اقتصاد

استثمارات الموانئ.. خدعة إيران وقطر لتهريب الأسلحة والمخدرات

الأربعاء 2018.4.11 09:09 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 384قراءة
  • 0 تعليق
موانئ قطر ساحة خلفية لأنشطة إيران التخريبية

موانئ قطر ساحة خلفية لأنشطة إيران التخريبية

عقد وفد قطري يترأسه الرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ "موانئ قطر"، الإثنين، جلسة موسعة مع المدير التنفيذي لمنظمة الموانئ والملاحة الإيرانية، تهدف بالأساس إلى زيادة خدمات الشحن البحري والترانزيت خلال زيارة إلى طهران، في ظل ارتماء الدوحة بأحضان نظام الملالي منذ اندلاع الأزمة مع دول الرباعي العربي الداعية لمكافحة الإرهاب، يونيو/ حزيران الماضي، لتورط الإمارة الخليجية بدعم وتمويل الإرهاب.

تأتي تلك الخطوة الجديدة بين الحليفين المعاديين لمصالح الجوارين الخليجي والعربي، في الوقت الذي تتهم المعارضة القطرية تميم بن حمد أمير البلاد، بإخضاع موانئ البلاد كساحات خلفية لأنشطة مليشيات الحرس الثوري التخريبية، والتي باتت تتحرك داخل المؤسسات القطرية بشكل قوي لحماية عرش الأمير الشاب، في الوقت الذي تجلت أبرز جوانب تلك العلاقة بين الجانبين بمشاركة أحد قادة الحرس الثوري على رأس وفد عسكري رفيع المستوى بمعرض أسلحة قطري، منتصف مارس/ آذار الماضي.

وكشفت وكالة أنباء فارس الإيرانية المقربة من مليشيات الحرس الثوري، تفاصيل تلك الجلسة المشتركة التي حضرها من الجانب القطري محمد الخنجي الرئيس التنفيذي لموانئ قطر، وحسن الهيل مستشار وزير المواصلات والاتصالات القطري، إلى جانب اثنين من مدراء الموانئ القطرية، في الوقت الذي ترأس الجانب الإيراني محمد راستاد المدير التنفيذي للموانئ الإيرانية، والذي أشار إلى توقيع مذكرة تفاهم بين الدوحة وطهران للتعاون في المجال البحري، على هامش لقائه نظيره القطري في فبراير/ شباط الماضي.

وأشار راستاد إلى أن زيارة الوفد القطري إلى بلاده تأتي استكمالا لزيارة إيرانية سابقة، لافتا أن المسؤوليين القطريين تفقدوا عن قرب حالة الموانئ الإيرانية، وقاموا بزيارة موانئ الخميني، وبوشهر، وخرمشهر، وبندر عباس جنوب البلاد.


وفي ظل استغلال النظام الإيراني لموارد قطر المتعنتة إزاء مطالب دول الرباعي العربي الرامية بالأساس لتغيير نهجها المعادي للجوار الخليجي، أكد المسؤول الإيراني أن "الدوحة تهيئ المجال لتعاون أوسع مع طهران في جميع المجالات"، معربا في الوقت نفسه عن رغبة بلاده زيادة حصتها من الشحن البحري إلى الأراضي القطرية، إضافة إلى زيادة خدمات الترانزيت الخاصة بالدوحة عبر ما يعرف بـ"ممر النقل البحري شمال ـ جنوب"، الذي يربط عدة دول آسيوية بينها إيران، التي تسعى لتصدير أزمات الداخل الاقتصادية والاجتماعية المتافقمة إلى حليفتها الراعية للإرهاب.


وتضمنت الجلسة القطرية الإيرانية، تشكيل لجنة متخصصة بين البلدين لبحث سبل التعاون في المجال البحري والملاحي وحل المشكلات العالقة، لكن الأمر اللافت في سياقها هو التباحث حول فرص الاستثمار بـ"السياحة البحرية"، تزامنا مع انهيار نسب الإشغالات بفنادق الدوحة مؤخرا، إلى جانب إصدار قطر تأشيرات عمل لرجال الأعمال الإيرانيين، بزعم دخول أراضيها لممارسة نشاطهم المريب بأسواقها، وإغراقها بالبضائع التالفة، بحسب تقارير عدة.


وفي السياق ذاته، أشاد الخنجي بما وصفه بـ"مساندة إيران" لبلاده في تصريحات له، بحسب وكالة فارس، زاعما أن الهدف من زيارة الوفد القطري إلى طهران هو التعرف على الاستثمارات والإمكانيات المتاحة في المجال البحري والملاحي، إلى جانب تسهيل التبادل التجاري بين الدوحة وطهران، وبحث سبل تطوير الموانئ المشتركة، مؤكدا تنامي الأنشطة التجارية بين البلدين، بحسب قوله.


 وفي إشارة إلى استجداء الدوحة لنظام الملالي ضد مصالح دول الجوار، أكد المسؤول القطري في ختام تصريحاته، أن أولى رحلات وزير الاتصالات والنقل القطري إلى طهران في أغسطس/ آب الماضي، تضمنت طرح ما وصفها بـ"استراتيجية علاقة طويلة الأمد" مع إيران، مؤكدا استمرار تلك العلاقات الوطيدة، بحسب تعبيره.

وتتزامن تلك الزيارة مع رسالة وجهتها المعارضة القطرية إلى تنظيم الحمدين الحاكم بالدوحة بسبب تحكم كل من أنقرة وطهران بمصير البلاد، معربة عن إدانتها استغلال الموانئ القطرية في عمليات تهريب أسلحة للميلشيات الإيرانية، إضافة إلى نقل المخدرات التي تشرف على زراعتها الاستخبارات الإيرانية لتمويل أنشطة طهران التخريبية بالمنطقة.


وأشارت المعارضة في عدة تغريدات عبر حسابها الرسمي على موقع تويتر، إلى أن  الوفود الإيرانية التي يستضيفها تنظيم الحمدين بالدوحة، والتي كان آخرها مجموعة من تجار وعملاء نظام الملالي قدموا من محافظة فارس, مكشوفة أهدافها لدى الشعب القطري الذي سيقف بالمرصاد للنفوذ والسطوة الإيرانية، على حد قولها.


 وأكدت المعارضة القطرية وجود أشخاص يأتون بشكل سرى بين هؤلاء الإيرانيين إلى قطر كممثلين عن شركات تابعة للحرس الثوري بشكل شبه دوري، مشددة على أن مهتهم تتمثل في توسيع عمليات التهريب الإيراني البحري للسلاح والعتاد إلى مليشيات إيران في المنطقة، والتي تمر عبر موانئ قطر بتنسيق مع ضباط تابعين لجهاز الأمن القطري لفتح مجال التهريب على أرقى درجاته، باستخدام سفن مموهة، إضافة إلى تخصيص سفن أخرى لتهريب المخدرات التي تشرف على زراعتها الاستخبارات الإيرانية بالتعاون سرا مع حركة طالبان الإرهابية.

تعليقات