سياسة

إيران تستغل ارتماء الدوحة في أحضانها لتهديد الخليج

السبت 2017.12.23 10:06 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1926قراءة
  • 0 تعليق
أمير قطر السـابق حمد بن خليفة آل ثاني ومرشد إيران علي خامنئي

أمير قطر السـابق حمد بن خليفة آل ثاني ومرشد إيران علي خامنئي

قال الكاتب الهندي بريج شارما، إن إيران تسعى "بوقاحة" لاستغلال التحالف بين الدوحة وطهران، لتتحول إلى خطر أكبر يهدد دول مجلس التعاون باستثناء قطر.

وأشار شارما إلى أن إيران إحدى الدول القليلة بالمنطقة التي تُبقي على علاقات تجارية متنامية مع قطر، وسط المقاطعة التي تفرضها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات ومصر والبحرين) بسبب دعم الدوحة الإرهاب ولدفعها للتخلي على سياساتها التخريبية.

شارما -خلال مقال له منشور بموقع "نيوزبليز" الإخباري نقله موقع "قطريليكس"- أكد أن قدمي إيران مزروعتان بقوة في الرمال القطرية، موضحًا أن العلاقات القوية بين الدولتين في الوقت الحالي توحي بأن قطر أبدلت عروبتها ومحيطها الخليجي بالحليف الإيراني.

وأكد الكاتب الهندي أن هذا الوضع جعل إيران تتخلى عن سياسة التستر والمراوغة التي اتبعتها الفترة الماضية في إدارة علاقاتها الإقليمية، لافتًا إلى أنه لم يعد هناك شيء خفي أو سري بشأن مراوغات طهران، وهو ما لم يكن يحدث منذ عقود لم تجاهر إيران فيها بالعدائية تجاه دول مجلس التعاون الخليحي العربي.


وأوضح شارما في مقاله، أنه بات جليا أن إيران تعمل على ترسيخ وجودها في الخفاء بقطر، بعدما سلّحت وحرّضت الحوثيين في اليمن، في محاولة لفرض سيطرتها على شبه الجزيرة العربية، مشيرًا إلى أن باقي دول مجلس التعاون الخليجي حريصة على نزع قبضة إيران التي تطبق بها على قطر تحت حكم نظام تميم.

وأشار إلى أن النظام القطري يعمل على الحصول على دور بالساحة السياسية الإقليمية، مستغلا الثروة التي يمتلكها الشعب القطري، لكنه يعلم أن حجم قطر وتكوينها الديموجرافي لن يسمحا لها بتحقيق هذا الطموح، مما دفع النظام القطري لاختيار "الركوب على ظهر طهران" لتحقيق مطامعه الإقليمية التي لا يمكنه إنجازها بمفرده.

وأثنى الكاتب الهندي على أسلوب الدول العربية في الأزمة القطرية، مؤكدًا أنهم حرصوا على إبقاء قطر في كنفهم رغم عناد الدوحة عندما رفضت الاستجابة لنداءات التوقف عن التودد لإيران، ووقف تمويل الجماعات الإرهابية، وإغلاق قناة الجزيرة.

ولفت إلى أن الدول الخمس الأخرى في مجلس التعاون بذلت قصارى جهدها لجعل قطر تتبنى رؤية هذه الدول حيال العالم، لكن دون فائدة، مع استمرار تشبث النظام الحاكم هناك بتحالفاته المشبوهة وتمويله للتنظيمات الإرهابية، وتوفيره المأوى والملاذ لأبواق التطرف والتحريض على العنف والكراهية.


كما أشار بريج شارما إلى المؤامرات التي يحيكها النظامان القطري والإيراني لزعزعة استقرار البحرين، قائلًا إن ذلك يعود لسنوات طويلة، وتحديدًا عام 2011، عند محاولة رئيس وزراء قطر حينها تغيير النظام الحاكم في المنامة، بمساعدة منظمات وعناصر تتخذ من البحرين مقرا لها، وتحظى بالدعم الإيراني.

وأكد الكاتب خلال مقاله، أنه على مجلس التعاون إدراك أن بقاءه موحدًا أمر جوهري لسلام وتقدم الدول الأعضاء، منوهًا بأن السعودية والإمارات والبحرين والكويت وعُمان وقطر تشترك في كل شيء، من اللغة والدين والطبيعة التضاريسية والثروة والتكوين الديموجرافي والتاريخ والتراث، لكن لا يوجد بينها وبين إيران أي شيء مشترك.

وأشار الكاتب إلى أنه من الضروري التعامل مع تحالف قطر وإيران الحالي من خلال الحوار، واصفًا علاقة البلدين بأنها "علاقة حب سريع الزوال".

تعليقات