سياسة

أمير على حافة الهاوية.. انشقاقات الداخل تضرب عرش تميم

الجمعة 2017.12.22 10:26 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 5913قراءة
  • 0 تعليق
أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني

أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني

كشف مركز "المزماة" للدراسات والبحوث، عن بوادر سيناريو سقوط أو تغيير نظام الحمدين أصبحت واضحة للعيان مع تصاعد المعارضة القطرية وانضمام رموز وشخصيات سياسية لها تأثيرها داخل قطر، خاصة من هم من أسرة آل ثاني. 

وأورد المركز خلال تقرير له، أن المعارضة القطرية تمكنت من استقطاب أسماء جديدة من الأسرة الحاكمة في قطر، من بينها: مبارك بن خليفة.

وأوضح المركز أن المعارضة القطرية بدأت في استقطاب شخصيات مؤثرة وقيادات تعمل ضمن أجهزة ومؤسسات قطر، بعضها لم يعلن صراحة عن معارضته خوفًا من قمع النظام، لكن "المزماة" أكد أنه حال حدوث حركة معارضة داخل الدوحة فإن هذه الشخصيات ستعلن انضمامها مباشرة للمعارضة ورفضها سياسات الحمدين.

وأشار المركز  إلى أن وجود مؤيدي للنظام لكن هذا بصورة مؤقتة، نظرًا لأنهم يرون أن النظام سيغرق، لذلك لا يرغبون بالبقاء فيه، وينتظرون قرب نهايته للعودة إلى بر الأمان.

وأوضح المركز أن إيران وتركيا وتنظيم الإخوان الإرهابي زادت من عناد الحمدين، مما جعل أمر عودته إلى عقله صعبًا خاصة بعد فقدانه إمكانية اتخاذ قرارات السيادة فيما يتعلق بالأزمة الراهنة وعلاقاته مع دول المنطقة، مما زاد من التركيز على وجوب التخلص من النظام بطريقة لا تضر قطر وشعبها.

وكانت المعارضة القطرية قد عقدت اجتماعًا تحت عنوان "إنقاذ قطر" تزامنًا مع الاحتفال باليوم الوطني الذي ضم أكثر من 20 شخصية من أسرة آل ثاني، وأكدوا جميعًا وجوب تغيير نظام الحمدين، والتخلص من سياساته الخطيرة على الدولة والمنطقة، وعودة قطر إلى الخليج وأشقائها العرب.

كما أعرب المشاركون بالاجتماع عن غضبهم الشديد من تعلق الحمدين بإيران، ورهن مصير البلاد بالحرس الثوري الإرهابي وأطماع الإخوان الإرهابية.

وأكد المركز أن الخبراء والمتابعون وضعوا نتيجة واحدة ستصل إليها الأزمة الراهنة مهما اختلفت الطرق والسيناريوهات، وهي أن قطر ستعود للحضن العربي رغمًا عن الحمدين، وذلك من عدة سيناريوهات أولها خضوع النظام القطري واستجابته لمطالب الرباعي العربي، أو سقوط النظام وتولي قيادات حكيمة لزمام الأمور.


قطر والإرهاب

المحقق الدولي والخبير الأمريكي ستيفين ميرلي قال إن قطر مولت جمعيات ومؤسسات جماعة الإخوان الإرهابية بعشرات الملايين خلال 5 سنوات، مشيرًا إلى وجود ارتباط بين الإخوان والإرهاب في العالم.

وأوضح المحقق الدولي، أن قطر، عبر جمعية قطر الخيرية، قدمت أكثر من 140 مليون يورو خلال 5 سنوات لجمعيات ومساجد ومؤسسات تابعة للإخوان، مؤكدًا أن الدوحة تدعم عددًا كبيرًا من أنشطة ومؤسسات تلك الجماعات.

وأفاد تقرير الخبيرين الأمريكيين راشيل إهرنفيلد وميلارد بير، المنشور بموقع "أمريكان ثينكينج"، بأن وضع مصر والسعودية والإمارات والبحرين لقطر على قوائم الدول الممولة للإرهاب، أدى إلى حظر الدول للجمعيات الخيرية التابعة للدوحة، والتي كان لها مقرات بها.

وأشار "أمريكان ثينكينج" إلى أنه على رأس هذه الجمعيات "قطر الخيرية"، ففي حين أن النشاط الظاهر نشر تعالم الدين الإسلامي بالمساجد حول العالم، إلا أنه تبين أنها الممول الرئيسي للجماعات الإرهابية المدرجة ضمن قوائم الإرهاب بالدول الأربعة.

كما أوضح المحلل السابق لشؤون تمويل الإرهاب بوزارة الخزانة الأمريكية جوناثان شانزر، أن قطر مستمرة في تقديم مقر لجماعات متطرفة مثل طالبان، مشيرًا إلى أن ممولي القاعدة في سوريا مستمرون في عملهم من داخل قطر دون عقاب.

وقال المحلل خلال مقال بصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، إن قطر متهمة بالتدخل في سياسات الدول المضطربة، مثل: ليبيا والصومال، مؤكدًا أن الدوحة لاتزال راعيًا كبيرًا لجماعة الإخوان الإرهابية.


واشنطن والدوحة

طالب نواب بالكونجرس الأمريكي إدارة الرئيس دونالد ترامب بأن تصبح أكثر صرامة مع الدوحة، وتوضيح أسباب دفاع المسؤولين في الخارجية عنها.

وقال الكاتب والمحلل جوش روجين، في تقرير بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إنه في يوليو/ تموز الماضي، سافر وزير الخارجية ريكس تيلرسون إلى الدوحة ووقع اتفاقًا مع نظيره القطري للعمل معًا على مكافحة تمويل الإرهاب، مما أعطى مؤشرًا واضحا أنه حتى رغم الخلاف بين حلفائها في الخليج، ظلت العلاقات الأمريكية القطرية في مسارها.

لكن في المقابل قال وزير الدفاع الأمريكي الأسبق روبرت جيتس، إن الولايات المتحدة شهدت منذ عقد زمني نفس "المشاكل" مع قطر التي تمر بها جيرانها الأربعة.

وأضاف جيتس لشبكة "سي إن بي سي" الأمريكية، أن إدارة جورج دبليو بوش كانت لديها مشاكل مع "الجزيرة"، مشيرًا إلى أن أول رحلاته خلال إدارة بوش عندما كان وزيرًا للدفاع كانت إلى قطر، حيث طلب منه الذهاب إلى الدوحة والتحدث مع الأمير القطري بشأن المشاكل معهم.

وتابع: "حتى منذ عقد مضى، كانت لدينا مشاكل مع ما يعرضوه عبر شاشة الجزيرة، فقد كانوا يقدمون الفرصة لمن كنا نقاتلهم في العراق للدعاية عبرها، كما كان هناك مشكلة مع تمويل الإرهابيين".

تعليقات