اجتماع تحضيري في «داكار».. محطة محورية جديدة بخريطة مؤتمر المياه 2026
انطلقت الإثنين في العاصمة السنغالية داكار أعمال الاجتماع التحضيري رفيع المستوى لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.
حضر الاجتماع باسيرو ديوماي فاي، رئيس السنغال، وبتنظيم مشترك من حكومة السنغال وحكومة دولة الإمارات، بصفتهما الدولتين المضيفتين للمؤتمر وبالتعاون مع الأمم المتحدة، وذلك في إطار الإعداد للمؤتمر العالمي للمياه المقرر عقده في دولة الإمارات نهاية العام الجاري.
يشكل هذا الاجتماع التحضيري محطة محورية في مسار التحضير للمؤتمر الذي يجمع للمرة الأولى الدول التي ترأس الحوارات التفاعلية الستة عقب تعيينها مؤخراً.
يأتي تنظيم الاجتماع في داكار تأكيدًا على الشراكة الوثيقة بين دولة الإمارات وجمهورية السنغال في استضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، بما يعكس التزام الجانبين بدعم العمل متعدد الأطراف وتعزيز التعاون الدولي في قطاع المياه.
شارك في الاجتماع ممثلون عن الحكومات، ووكالات الأمم المتحدة، والمؤسسات المالية الدولية، والمنظمات الإقليمية، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والشباب، والأوساط الأكاديمية، لبحث سبل تسريع التقدم نحو تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي.
وقال عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، إن دولة الإمارات، وانطلاقًا من رؤيتها القائمة على ترسيخ الاستدامة وتعزيز التعاون الدولي، تولي أهمية كبيرة لنجاح المسار التحضيري لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، ويشكل الاجتماع التحضيري رفيع المستوى في داكار محطة محورية لترجمة الالتزامات إلى إجراءات عملية وشراكات فعّالة تسهم في تسريع تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة.
وتواصل دولة الإمارات دعم الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة تحديات المياه من خلال مبادرات نوعية، من ضمنها مبادرة محمد بن زايد للماء، التي تهدف إلى تحفيز الابتكار، ودعم الحلول المستدامة لمعالجة قضايا شح المياه، بما يسهم في تحقيق أثر ملموس ومستدام على المستويين الإقليمي والعالمي.
وتجسد الشراكة بين دولة الإمارات والسنغال في استضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 نموذجاً للتعاون البنّاء بين الدول، وتعكس التزاما مشتركا بدفع أجندة المياه العالمية، وتعزيز التضامن الدولي لدعم الدول الأكثر تأثراً بتحديات المياه، في إطار العمل متعدد الأطراف ومنظومة الأمم المتحدة.
- الإمارات تقود دبلوماسية المياه العالمية في دافوس 2026
- الإمارات تصنع الاستدامة.. «غلوبال ساوث يوتيليتيز» يرسم مستقبل الطاقة والمياه
وقال الدكتور شيخ تيديان ديي، وزير المياه والري السنغالي خلال المقابلات الصحفية في اليوم الافتتاحي للاجتماع إن اجتماع داكار يمثل محطة مفصلية في مسار الإعداد لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، ويهدف إلى تحويل الالتزامات السياسية إلى إجراءات عملية تسهم في تسريع تحقيق الهدف السادس للتنمية المستدامة، مشددًا على أن الاجتماع سيركز على سد فجوات التنفيذ وتعزيز الشراكات متعددة الأطراف.
وأكدت الأمم المتحدة أن اجتماع داكار يشكّل محطة محورية في خريطة الطريق الدولية لمؤتمر المياه 2026، ويهدف إلى بناء الالتزام السياسي رفيع المستوى، ووضع الأسس العملية للشراكات والمبادرات التي سيتم الإعلان عنها خلال المؤتمر العالمي، بما يعزز الحوكمة العالمية لقطاع المياه ويدعم الأمن المائي والتنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.