الموقع الذي شغلته أنجيلا ميركل.. معايير اختيار رؤساء مؤتمرات COP للمناخ
بعد منافسة طويلة بين تركيا وأستراليا لاستضافة الدورة الحادية والثلاثين لمؤتمر الأطراف المعني بتغير المناخ (COP31)، تم الإعلان رسميًا عن استضافة تركيا للمؤتمر على أن تقود أستراليا المفاوضات.
ومن هنا تصاعدت الأسئلة حول من هو الرئيس المعين لـ COP31، في ظل تلك القيادة المشتركة.
لكن السؤال الآخر الذي يطرحه البعض في بعض الأحيان، على أي أساس يتم اختيار رئيس المؤتمر؟ وهل هناك معايير محددة؟ وإن كان هناك؛ فما هي؟
التقرير التالي يتناول الإجابة عن كل الأسئلة المتعلقة بهذا الشأن.
رئيس COP31
اختارت تركيا مراد قوروم وزير البيئة والتخطيط العمراني وتغير المناخ في منصب الرئيس المعين لـ COP31.
بدأ قوروم مسيرته المهنية كمهندس مدني وتدرج في المناصب حتى شغل منصب وزير البيئة والتخطيط العمراني وتغير المناخ في تركيا بين عامي 2018 و2023، ثم أُعيد تعيينه مرة أخرى في نفس المنصب.
وكوزير، ساهم قوروم في العديد من مشاريع التنمية الحضرية وفي وضع السياسات البيئية وتعزيز مبادرات تغير المناخ في تركيا.
يُذكر أيضًا أنّ قوروم قد لعب دورًا بارزًا في قيادة المفاوضات في بيليم؛ لضمان رئاسة تركيا لـ COP31.
هل هناك معايير للاختيار؟
بالنظر إلى دورات مؤتمرات الأطراف المعنية بتغير المناخ المختلفة؛ فلم يكن هناك منصب محدد لتولي رئاسة المؤتمر من الدولة المستضيفة.
على سبيل المثال، كانت أنجيلا ميركل هي رئيسة COP1 عندما استضافته ألمانيا عام 1995، وكانت وقتها تشغل منصب الوزيرة الاتحادية للبيئة وحماية الطبيعة والسلامة النووية في ألمانيا.
لكن عندما استضافت مصر COP27 في شرم الشيخ عام 2022، كان رئيس المؤتمر هو سامح شكري، وزير الخارجية المصرية.
بينما في بيليم بالبرازيل كان رئيس COP30 هو الدبلوماسي المخضرم أندريه كوريا دو لاغو، والذي شغل منصب سفير لدولة البرازيل في اليابان والهند سابقًا.
اختيار يقع على عاتق الدولة المستضيفة
ويُوضح هشام عيسى، المنسق المصري السابق لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) لـ"العين الإخبارية" أنّ "اختيار رئيس المؤتمر يقع على عاتق الدولة المستضيفة، وأنه لا توجد معايير محددة للاختيار؛ فغالبًا تضع الدولة المستضيفة بنفسها معاييرها في اختيار رئيس المؤتمر.
ويُضيف عيسى شارحًا أنّ هناك معايير عامة، والتي تتضمن "أن يكون شخصية عامة، له علاقات دولية قوية وكبيرة في مجال عمله على الأقل، وقد تكون الخبرات الخاصة في إدارة المؤتمرات الدولية ميزة مهمة أيضًا، مثل قدرته على إدارة الجلسة الافتتاحية والجلسة الختامية واتخاذ القرارات والتنسيق بين الجهات المختلفة؛ فهذه كلها مهارات وجهود شخصية ذات ثقل سياسي، لذلك نجد أنّ بعض الدول قد اختارت وزير الخارجية لرئاسة مؤتمر الأطراف للمناخ".
ويتابع عيسى: "وفي بعض الأحيان، قد يقع الاختيار على وزير البيئة للدولة المستضيفة، عندما تكون له جهود شخصية كبيرة في الدولة من الناحية العلمية، شخصية مؤثرة من ناحية مجال البيئة. وعلى المستوى العالمي؛ يكون شخصاً مسموعاً، وفي هذه الحالة، يترتب على ترشيحه للرئاسة إدارة أفضل للمؤتمر".
وبشكل عام؛ فالدول المستضيفة تضع على رأس معايير اختيارها لرئيس المؤتمر "شخصية قوية، ذات ثقل، مؤثرة، شخصية ذات علاقات دبلوماسية قوية، شخصية منتشرة على مستوى العالم"، بحسب عيسى.