ثقافة

دراسة: الكتب الورقية الأقرب إلى قلب القارئ

الأحد 2018.6.3 02:19 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 376قراءة
  • 0 تعليق
وفقا لدراسة أمريكية جديدة

الكتب الورقية تكسب الصراع مع الإلكترونية

تطورت صناعة الكتب منذ اكتشاف الكلمة وتدوينها على جدران الكهوف ثم أوراق البردي، وصولا إلى اكتشاف الورق وطرق النسخ والطباعة. وتأثرت كذلك، ككل الصناعات، بعصر التطور الرقمي، فجُمعت رفوف كثيرة وغرف تكدست فيها مئات الكتب في أجهزة صغيرة الحجم كبيرة المساحة يحملها القارئ أينما أراد. هو المحتوى نفسه والمعلومات نفسها إلا أن اختلاف أداة العرض جعلت من قراءة الكتب الإلكترونية والكتب الورقية تجربتين مختلفتين تماما، ويبدو أن الورق أسبق دائما لقلب القارئ.

وأكدت دراسة أجرتها جامعتا أريزونا وتاوسون في الولايات المتحدة الأمريكية أن التجربة النفسية التي يعيشها القارئ مع كتب ورقية تختلف تماما عند قراءته للكتب الإلكترونية.

نتائج البحث الذي نُشر في مجلة Electronic Markets الشهر الماضي أكدت ما يراود الكثير من القراء والناشرين لفترة طويلة عن الإحساس الفريد المرافق لامتلاك وقراءة كتاب ورقي.

تجربة الكتاب الورقي تمنح للقارئ مزايا عديدة دفعت أمازون لافتتاح 18 مكتبة

وأكد المشاركون في البحث أن امتلاكهم كتابا ورقيا يجعلهم أكثر ارتباطا بالكتاب ويرسي لديهم إحساسا بالذات كما يمنحهم شعورا بالانتماء لما يقرأونه، وأبدى عشاق الكتب عدم رضاهم عن استخدام الكتب الإلكترونية لما يصاحبها من افتقادهم لـ“رائحة الكتب“ المميزة.

ومن النقاط المهمة التي أشار إليها المشاركون سهولة التفاعل مع الكتب الورقية وكثرة الخيارات المتاحة لذلك، فترتيبها في رفوف وفق فئاتها وإضافة ملاحظات على هامش الكتاب وتحديد صفحات للرجوع إليها لاحقا وتخطيط مقاطع معينة، كل ذلك يوفر تجربة أكثر إثراء وتنظيما للقارئ.

وعن تجربتهم مع الكتب الإلكترونية فقد عبر المشاركون عن خيبة أملهم لصعوبة مشاركتها، بسبب ما تفرضه سياسات إدارة الملكية الرقمية في بعض البلدان؛ ما يمنعهم من تبادل الكتب مع أصدقائهم القرّاء، خصوصا أن بعضهم غير قادر على توفير ثمن بعض الكتب والمراجع والتي يحتاجون إليها أصلا لفترة محدودة. 

الكتب الورقية أكثر جذبا للقراء حول العالم
وفي هذا السياق تستعد شركة أمازون لافتتاح 3 متاجر كتب لها في كل من ولاية ميرلاند ولوس أنجلوس وكولورادو، ليرتفع عدد مكتبات أمازون إلى 18مكتبة.

شركة أمازون التي طورت تجارة الكتب الإلكترونية بشكل كبير، خصوصا بعد إطلاق جهاز ”كيندل“ اللوحي المخصص للكتب الإلكترونية، تعود اليوم لتجارة التقليدية للكتب، كاستجابة لتفضيل شريحة واسعة من القرّاء لمعاينة الكتاب وتصفحه قبل شرائه.

لا شك أن للكتب الالكترونية ميزات عديدة كتغيير حجم الخط وقراءتها في أماكن منخفضة الإضاءة وسهولة التنقل بها، لكن يبدو أن الجو الذي يهيمن على القارئ لكتاب ورقي هو المفضل غالبا، لدرجة دفعت بكبرى شركات النشر الإلكتروني بإعادة النظر في سياساتها المستقبلية.

تعليقات