إعلام هندي: زيارة مودي للإمارات توثق الشراكة طويلة الأمد في الطاقة
وصل ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند إلى الإمارات، الجمعة، في زيارة رسمية، وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، في مقدمة مستقبليه لدى وصوله للدولة.
ووفق تقرير لشبكة "إن دي تي في" الهندية، تأتي زيارة رئيس الوزراء الهندي إلى أبوظبي في سياق توثيق الشراكة طويلة الأمد في قطاع الطاقة بين البلدين.
وتتوقع الشبكة الهندية، أن يهيمن ملف الطاقة على الحوار بين الرئيس الإماراتي ورئيس الوزراء الهندي، ليس فقط فيما يتعلق بالإمدادات الفورية، بل أيضاً فيما يخص عقود النفط الخام والغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل، وتوسيع احتياطيات الهند الاستراتيجية من النفط بدعم من الإمارات.
وأدت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران إلى اضطراب سلاسل إمداد الطاقة، حيث ارتفعت تكاليف التأمين، وظلت أسعار الشحن غير مستقرة، وساد القلق بين تجار النفط، في حين يخضع مضيق هرمز، أهم ممر نفطي في العالم، لاضطرابات بسبب إيران.
وأي اضطراب في الأسعار ينعكس سريعاً على أسعار الوقود، ومعدلات التضخم، إذ تستورد الهند أكثر من 85% من احتياجاتها من النفط الخام.
تعاون في تخزين النفط
وقالت شبكة "إن دي تي في"، إن الهند تمتلك ثلاثة مواقع استراتيجية لتخزين النفط بسعة 5.33 مليون طن متري، ويجري التخطيط لإنشاء موقعين آخرين بسعة 6.5 مليون طن متري إضافية.
وجزء من سعة التخزين الحالية مُؤجّر بالفعل لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وقد تُساهم اتفاقيات جديدة في توسيع هذا النموذج.
ويتوقع المراقبون بحسب الشبكة الهندية، أن تسعى الهند إلى ضمان إمدادات طويلة الأجل من النفط الخام، وزيادة تدفقات الغاز الطبيعي المسال لضمان أمن إمدادات غاز الطهي، ومشاركة الإمارات في توسيع سعة تخزين النفط الهندية، والاتفاق على شروط توريد مرنة في حال تأثر خطوط الشحن.
وقالت الشبكة الإخبارية الهندية، إن خروج الإمارات مؤخرًا من منظمة أوبك، يتيح لها مجالًا أكبر لزيادة الإنتاج، مما يجعلها موردًا موثوقًا به في وقت قد يواجه فيه موردون آخرون قيودًا.
وفي يناير/كانون الثاني، وقّعت الهند صفقة غاز طبيعي مسال مع الإمارات بقيمة 3 مليارات دولار. وقد تُعزز هذه الزيارة هذا التعاون. والجدير بالذكر أن الهند والإمارات وقّعتا اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) في عام 2022، وشهدت التجارة بينهما نموًا ملحوظًا منذ ذلك الحين.
وقالت الشبكة الهندية، إن الإمارات هي ثالث أكبر شريك تجاري للهند، وتستهدف التجارة الثنائية الوصول إلى 200 مليار دولار في السنوات القادمة.
حجم أزمة الطاقة في الهند
ووفق تحليل لموقع "أويل برايس"، تتفاقم الأزمة الاقتصادية في الهند يومًا بعد يوم مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وبعد شهرين ونصف من اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، تسعى الهند، إحدى أسرع الأسواق الناشئة أداءً في السنوات الأخيرة وثالث أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، جاهدةً لاحتواء الصدمة النفطية التي تطال أسعار المستهلكين واحتياطيات النقد الأجنبي والنمو الاقتصادي.
ومنذ بدء الحرب وانقطاع أكثر من 40% من تدفقات النفط الخام إلى الهند، التي كانت تمر عبر مضيق هرمز، شهدت الهند، إحدى أسرع الاقتصادات نموًا في آسيا، ارتفاعًا حادًا في فاتورة استيراد النفط، وهروب المستثمرين من سوق رأس المال، وانخفاضًا حادًا في قيمة عملتها المحلية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق مقابل الدولار الأمريكي.
ووفق "أويل برايس"، بدأ المحللون رفع تقديرات التضخم وفي الهند.
أزمة الوقود
وعلى الرغم من أن الهند لا تزال تمتلك مخزونًا واحتياطيات كافية من جميع أنواع الوقود لعشرات الأيام، فإن السلطات تحث على ترشيد الاستهلاك للحد من الضغط الناتج على المالية العامة واحتياطيات النقد الأجنبي وأسعار الصرف.
وقد حث رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خلال عطلة نهاية الأسبوع، المواطنين على الحد من استهلاك البنزين والديزل، واستخدام وسائل النقل العام كلما أمكن، ومشاركة السيارات قدر الإمكان.
وقال وزير النفط هارديب سينغ بوري: "ستساعد هذه الإجراءات الدولة على ترشيد استهلاك الطاقة، وتوفير تكاليف استيرادها، والتغلب على التحديات الناجمة عن النزاع العسكري الخطير الذي تشارك فيه العديد من الدول المنتجة للطاقة".
وعلق تجار، الجمعة، قائلين إن شركات بيع الوقود بالتجزئة المملوكة للدولة في الهند رفعت أسعار البنزين والديزل لأول مرة منذ 4 سنوات بمقدار ثلاثة روبيات (0.03 دولار) للتر، أي أكثر من 3%، لتعويض بعض الخسائر التي تكبدتها بسبب ارتفاع أسعار النفط الخام العالمية.