سياسة

انتخابات البرلمان في قطر.. وعود زائفة وأكاذيب مستمرة من "الحمدين"

الخميس 2019.1.3 03:55 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 893قراءة
  • 0 تعليق
أمير قطر تميم بن حمد

أمير قطر تميم بن حمد

في 14 نوفمبر /تشرين الثاني2017، أعلن تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر خلال افتتاحه الدورة الـ46 لمجلس الشورى أن الحكومة تقوم حاليا بالإعداد لانتخابات برلمانية، وستعرض على المجلس خلال عام 2018 الأدوات التشريعية اللازمة لإتمام الانتخابات.

وبعدها بأسبوع، أكد رئيس وزرائه عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني أن "الحكومة على وشك الانتهاء من تعديلات بعض القوانين وإعداد قانون انتخاب مجلس الشورى، وسيعرض على مجلس الشورى عام 2018".

وانتهى عام 2018، ودخل عام 2019، ولم تعرض حكومة تميم أي قوانين بشأن الانتخابات البرلمانية على مجلس الشورى، والتي ينتظرها القطريون منذ سنوات، ولا يجنون سوى وعود زائفة وأكاذيب مستمرة عام تلو عام، وعقد وراء عقد، منذ الحمدين (أمير قطر السابق حمد بن خليفة ورئيس وزرائه آنذاك حمد بن جاسم)، حتى تميم.

ومنذ عام 2004 حتى اليوم، كان الحمدين وتميم دائمي الوعود للقطريين بشأن انتخابات برلمانية في البلاد، إلا أن أيا من تلك الوعود لم ينفذ، فيما لا يستطيع القطريون أن ينبسوا ببنت شفة، خوفا من البطش بهم، فيما لا يجرؤ إعلام قطر الموالي لنظام الحمدين، على التساؤل عن سر عدم تنفيذ الوعود الزائفة المتتالية، أما قناة "الجزيرة" فآثرت أن تغمض عينيها وتغط في نوم عميق تجاه ملف الانتخابات البرلمانية في قطر، فقطر و"جزيرتها" مشغولتان بإثارة الفتن ودعم الخراب تحت عنوان "الديمقراطية"، التي تنادي بها في كل مكان إلا على أراضيها.

وفيما يلي ترصد "العين الإخبارية" الوعود الزائفة لنظام الحمدين من حمد إلى تميم بشأن الانتخابات البرلمانية:

6 وعود زائفة 

بعد نحو 9 سنوات من انقلاب حمد بن خليفة آل ثاني على أبيه في 27 يونيو/حزيران 1995، صدر الدستور الدائم لدولة قطر في أبريل/نيسان 2004، ونص على إجراء انتخابات برلمانية وإعداد قانون لهذا الغرض.

وتنص المادة 77 من دستور قطر على أنه "يتألف مجلس الشورى من خمسة وأربعين عضوا.. يتم انتخاب ثلاثين منهم عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، ويعين الأمير الأعضاء الخمسة عشرة الآخرين من الوزراء أو غيرهم.. وتنتهي عضوية المعينين في مجلس الشورى باستقالتهم أو إعفائهم".

ونصت المادة 78 على أنه "يصدر نظام الانتخاب بقانون، تحدد فيه شروط وإجراءات الترشيح والانتخاب".. وفيما ينتظر القطريون تطبيق الدستور، وعد حمد بن جاسم النائب الأول لرئيس الوزراء القطري وزير الخارجية آنذاك في يونيو 2005 بأن الانتخابات البرلمانية لاختيار مجلس الشورى ستجرى "عام 2006 أو 2007 كحد أقصى".

ومضت 2006 و2007 دون أي انتخابات.. وفي فبراير/شباط 2011، قال حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر آنذاك إن الدوحة تعمل على تنظيم انتخابات مجلس شورى "في المستقبل القريب".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2011، كان حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر السابق أكثر تحديدا من رئيس وزرائه في الوعد الجديد؛ فأعلن في افتتاح الدورة الجديدة لمجلس الشورى أن الانتخابات البرلمانية ستجري في النصف الثاني من عام 2013، وقال نصا "أعلن من على منصة هذا المجلس أننا قررنا أن تجري انتخابات مجلس الشورى في النصف الثاني من عام 2013".. ومضى 2013، وتولى ابنه تميم الحكم، ولم تجر أي انتخابات، وبعد 4 سنوات، وتحديدا في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أعلن الابن من نفس موقع أبيه من على منصة مجلس الشورى إجراء انتخابات برلمانية.

وقال: "تقوم الحكومة حاليا بالإعداد لانتخابات مجلس الشورى، بما في ذلك إعداد مشروعات الأدوات التشريعية اللازمة على نحو يضمن سير هذه الانتخابات بشكل مكتمل، بحيث نتجنب الحاجة إلى التعديل في كل فترة، فثمة نواقص وإشكاليات قانونية لابد من التغلب عليها ابتداء لكي تكون انتخابات مجلس الشورى منصفة، وسوف تعرض على مجلسكم الموقر خلال العام المقبل (2018)".

وفي 22 نوفمبر 2017، أكد عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس وزراء تميم إعداد قانون الانتخاب في 2018، ومضى قائلا: "حاليا الحكومة على وشك الانتهاء من تعديلات بعض القوانين وإعداد قانون انتخاب مجلس الشورى، وسيعرض على مجلس الشورى العام المقبل (2018)، وسيتم الإعلان عن موعد الانتخابات بعد صدور قانون الانتخابات وتعديل التشريعات اللازمة".. وكعادة وعود نظام الحمدين مضى عام 2018 دون أن ينفذ وعوده بشأن إجراء الانتخابات أو تقديم قانون انتخابات لمجلس الشورى.

حياة تشريعية ميتة وأحلام مؤجلة

وتظل الحياة التشريعية في قطر ميتة، يديرها مجلس شورى معين من قبل الأمير فقط، وتظل أحلام القطريين بمجلس منتخب مؤجلة، أما الجزيرة وإعلام قطر فهم يغطون في نوم عميق.. طالما الحديث عن غياب أبسط أشكال الديمقراطية في قطر. 

تعليقات