سياسة

تيمان أرديمي.. ورقة قطر لإسقاط نظام تشاد

الإثنين 2017.12.11 11:04 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1838قراءة
  • 0 تعليق
"تيمان أرديمي" سياسي تشادي تمرد على النظام

"تيمان أرديمي" سياسي تشادي تمرد على النظام

تيمان أرديمي.. سياسي تشادي تمرد على نظام الرئيس إدريس ديبي في 2006، واختار المقاومة المسلحة بعد تأسيس جيش من أبناء قبيلته "الزغاواة".

تمكن من دخول العاصمة إنجمينا بمعاونة حركة محمد نوري الشهيرة في 2008 لكنه فشل في الاستيلاء على الحكم، وتدرج إلى أن انتخب رئيساً للمعارضة التشادية المسلحة.

وعقب المصالحة التي جرت بين السودان وتشاد في 2009 غادر تيمان إالى قطر، التي ظلت تأويه وتدعمه لتقويض نظام الحكم في إنجمينا.

وخلافاً لما راج خلال الأيام الماضية بمغاردة تيمان قطر إلى وجهة غير معلومة أكد مقربون منه لـ"بوابة العين" الإخبارية أنه ما يزال يقيم في فنادق الدوحة، واستبعدوا بشدة أن تقدم قطر على مقايضة تيمان لاستعادة العلاقة مع إنجمينا لأنه -حسب توصيفهم- يمثل ورقة النظام القطري لتحقيق مشروعه في غرب أفريقيا.

ولد تيمان أرديمي في العاصمة التشادية أنجمينا في 1955، ونشأ في مدينة أبشي شرقي تشاد التي تسكنها قبائل "الوداي"، ودرس بها المراحل الابتدائية والمتوسطة، قبل أن يغادر إلى تونس وينال درجة البكالريوس في الجغرافيا سنة 1978، والماجستير في تعمير الأراضي 1980.

وتقول سيرته الذاتية -التي حصلت عليها "بوابة العين" الإخبارية- أنه ذو نزعه إسلامية، ويرفض علمانية النظام في بلاده.

ويعتبر تيمان -الذي تربطه صلة رحم قوية بالرئيس إدريس ديبي- من الكوادر الإدارية القوية، حيث عمل موظفاً في مصانع قطن تشاد في 1982-1992، وتدرج فيها حتى وصل لرئيس مجلس الإدارة قطن تشاد.

وكانت لتيمان علاقة قوية بالرئيس ديبي الذي آثر أن يقربه منه بتعيينه مديراً لمكتبه خلال الفترة من 1993 إلى 1997، ودخل في خلاف مع ديبي إلى أن أعلن تمرده في 2006، بعد تكوين جيش حشد له أبناء عشيرته "الزغاوة" تحت لواء "القوى من أجل التغيير (RFC)" خلال الفترة "2006 -2009"، وانتخب رئيساً للمعارضة التشادية المسلحة التي اندمجت في (اتحاد القوى للمقاومة).


وبعد أن تلقت قطر صفعة من النظام التشادي نتيجة دعمها وإيوائها المعارضة المسلحة، بدأت تروج الآن إلى استعدادها إبعاد تيمان أرديمي وآخرين مناوئين للرئيس ديبي بغرض استعادة العلاقات المقطوعة، وسرت معلومات بمغادرة تيمان الدوحة، ولكن مقربين منه قطعوا باستحالة تخلي النظام القطري عن الرجل الأول في المعارضة التشادية، باعتباره ورقة رابحة لتحقيق مشروعه في المنطقة.

وتيمان -الذي تراهن عليه الدوحة لتحقيق أجندتها التمددية- لا يحظى بقبول أو سند لدى الأوساط التشادية، فكثير من الناشطين التشاديين لا يثقون في نواياه النضالية، ويعتبرونه مجرد انتهازي يستقوي بقطر لمواجهة النظام الذي صنعه.

ويقول الناشط التشادي بخاري اليون تعليقاً على إعلان تيمان العودة للمقاومة المسلحة: "تيمان ليس له مكان في الساحة التشادية، فهو من صنع النظام، ولن تمر علينا أكذوبته مرة أخرى.. لا نريد المندسين باسم الثورة".

وأكد الناشط التشادي إبراهيم الراشدي: "لن نثق في تيمان أرديمي بعد الانشقاق الذي أحدثه في المعارضة سنة 2008".

تعليقات