شوارع أوروبية تنتفض ضد إرهاب قطر
مسيرات في دول أوروبية تطالب بالضغط على الدوحة من أجل وقف سياستها التخريبية
تتصاعد موجة الغضب الشعبي حول العالم لاسيما في أوروبا، احتجاجاً على الدور القطري في تمويل الإرهاب وعناصره، وسط دعوات لحكومات تلك الدول بالضغط على الدوحة من أجل وقف سياستها التخريبية.
ففي العاصمة الألمانية برلين، تجمع مساء الأحد في موقع الهجوم الدامي الذي نفذه تنظيم "داعش" بواسطة شاحنة في ديسمبر الماضي، مئات الأشخاص بينهم أئمة من فرنسا وإسبانيا والبرتغال، للمشاركة في مسيرة ضد الإرهاب.
وتأتي هذه المسيرة في إطار قافلة ينظمها تجمع أئمة مسلمي فرنسا تحت شعار "مسلمون ضد الإرهاب" عبر حافلات انطلقت أمس الأول السبت من باريس وستجوب عددا من المدن والعواصم الأوروبية.
وقال الشيخ حسن شلغومي، رئيس تجمع أئمة مسلمي فرنسا، في حديث لوكالة أنباء الإمارات: "المسيرة تسير وفق الأهداف التي سطرنا لها، والحمد لله تجد قبولا وتجاوبا واسعين في كل مراحلها، ونحن نحرص في كل اللقاءات على إيصال رسالتنا وهي أن الإرهاب آفة مقيتة لا يفرق بين الناس ولابد من اجتثاثه".
وأضاف "قلنا لكل من التقيناهم أن السياسة التي تنتهجها بعض الدول في مقدمتها قطر تحتاج لمراجعة؛ لأن الإرهاب ما زال يتقوى وينتعش بوجود من ينفق عليه ويدعمه ماليا ويقويه، وعلى الدوحة أن تستجيب لمطالب دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية وتطرد قيادات الإخوان المسلمين ورموز الفكر التكفيري الظلامي من أراضيها".
ومن المقرر أن تتوجه المسيرة نحو العاصمة البلجيكية بروكسل، اليوم الإثنين، قبل مغادرتها إلى مدن أخرى بينها تولوز ونيس والتي شهدت جميعها هجمات قاتلة نفذها مسلحون ينتمون إلى تنظيم داعش الإرهابي، قبل أن يعودوا إلى باريس الجمعة لزيارة موقع هجمات مسرح باتكلان ومحل الأطعمة اليهودي قبيل استقبال المشاركين في القافلة بقصر الإليزيه وفق ما ذكره المنظمون.
في هذه الأثناء، لاقت الحملة العالمية لمناهضة التمويل القطري للإرهاب التي انطلقت في عدد من العواصم الأوروبية أبرزها لندن وباريس وفيينا وبون، تجاوباً لافتاً من مختلف الفئات الاجتماعية الذين عبروا عن رفضهم لكافة أشكال الإرهاب وطالبوا التصدي له ووقف الدول التي تتستر عليه وتموله.
وخلال الأيام الماضية، قام شباب الحملة بتوزيع البيانات والبوسترات وأشرطة الفيديو وغيرها بعدد من اللغات الأوروبية التي تكشف بالأرقام والوقائع التمويل القطري للإرهاب العالمي الذي تضرر منه الأبرياء من المدنيين في مختلف دول العالم.
وكانت الحملة انطلقت الأسبوع قبل الماضي من فيينا باعتصام أمام سفارة قطر وهي بجهد شعبي فردي، وعملت حتى الآن على فتح فروع لها في ألمانيا واليمن وليبيا وبريطانيا وسويسرا، على أن تتواصل في جميع المدن الغربية ذات التأثير لدفع قطر للامتثال إلى العقل والحكمة بوقف تمويلها للإرهاب.
وتهدف الحملة إلى فضح سلوك النظام القطري في العديد من البلدان، والعمل على توضيح الدور الخطير الذي يترتب على التساهل مع التنظيمات الإرهابية.
وكان نشطاء من عدد من دول العالم التي تعاني شعوبها من الإرهاب العالمي دشنوا في العاصمة النمساوية فيينا الأسبوع قبل الماضي "الحملة العالمية لمناهضة التمويل القطري للإرهاب" التي سيتم خلالها رفع دعاوٍ قضائية وطلب تعويضات من الدوحة لتسببها في وقوع ضحايا نتيجة تمويلها للإرهاب.
وأوضح النشطاء في بيان التأسيس أن الحملة تهدف إلى مناهضة التمويل القطري للإرهاب العالمي والممارسات المتطرفة من تنظيمات إرهابية في العالم مولتها قطر وقدمت لها الدعم المادي واللوجستي ويعيش قياداتها في الدوحة.
وقال البيان إن الحملة ستتصدى لخطاب التطرف والكراهية التي عززته قطر إعلاميا ضد ثقافة التعددية والتسامح بين مختلف الجماعات الإثنية والدينية التي تعيش في العالم منتهكة بذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكل المواثيق والمعاهدات الأممية.
وأضاف أن الحملة ستركز على الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب والتطرف العنيف علاوة على إنتاج برامج إعلامية وتثقيفية وتنظيم أنشطة دولية خاصة بمحافل الأمم المتحدة وغيرها بشكل مكثف توضح الأثر الاجتماعي والثقافي للإرهاب والتطرف الممول من قطر على المجتمع العالمي وكيف يمكن مواجهتهما.
ولفت البيان التأسيسي إلى أن الحملة ستعد التقارير المصورة والموثقة وغيرها التي ستعرض قصصا مؤلمة عن أشخاص ومجموعات عانت من عنف الجماعات المتطرفة الممولة من قطر، فضلاً عن تنظيم عدد من النشاطات الحقوقية والثقافية والاجتماعية المتعلقة بمواضيع الحملة بالتعاون مع منظمات ومبادرات دولية تناهض الإرهاب العالمي.
وأكد البيان التأسيسي أن أحد أهم أهداف الحملة هو نشر ثقافة التنوع والتعدد والتسامح والسلام في مواجهة التعصب والتطرف اللذين انتشرا في السنوات الأخيرة بفعل التمويل القطري.