سياسة

خبراء لـ"العين": الدول العربية وصلت إلى "طريق مسدود" مع قطر

الإثنين 2017.6.5 03:37 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 945قراءة
  • 0 تعليق
أمير قطر ووالده

أمير قطر ووالده

قررت 6 دول عربية بقطع علاقتها مع قطر، على خلفية دعم الأخيرة للجماعات الإرهابية خلال السنوات الأخيرة، مستخدمة في ذلك المال اللازم والإعلام المأجور للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، بهدف زعزعة الاستقرار الإقليمي، بحسب محللين سياسيين لبوابة "العين" الإخبارية. 

ورسم المحللون سيناريوهين للتعامل القطري مع موقف الدول العربية منها، الأول الاستمرار في مسار تصعيدي، والثاني التراجع عن السياسيات الخاطئة التي انتهجتها الدوحة طوال الفترات الماضية، مرجحين أن تتخذ قطر المسار الأول.

واتفق المحللون على أنه إلى جانب السيناريو الأول سيكون هناك مسار للتهدئة تقوم عليه كل من الكويت وعمان في محاولة للممارسة دور توفيقي وإعادة بناء الثقة، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن هذا المسار لن يكون كافيًا في ظل عمل القوى الهادفة للتصعيد، على بقاء الوضع على ما هو عليه.

واليوم، أعلنت الإمارات والسعودية ومصر والبحرين واليمن، قطع علاقاتها الدبلوماسية بقطر لدعمها الإرهاب وزعزعة استقرار المنطقة، متخذة قرارات متفرقة بشأن منع سفر مواطنيها إلى الدوحة، وإغلاق المجال البحري والجوي أمام الطائرات والبواخر القطرية.


قطر والدول العربية... المعادلة الصفرية

طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية (خاص) قال لبوابة "العين" الإخبارية إن "قرار الدول العربية اليوم قطع علاقتها بالدوحة كان أمرًا متوقعًا، بعد وصول تلك الدول إلى ما يسمى بالمعادلة الصفرية مع قطر، بسبب سياستها المعاندة والتصعيدية ضد مصر والسعودية والإمارات".

وأضاف "فهمي": "الدول العربية قالت اليوم لقطر (لقد نفذ رصيدكم) وهو نفس الحديث الذي يقوله الشعب القطري للأمير تميم بن حمد آل ثاني، وبالتالي فإن لعب الدوحة على المتناقضات في سياستها لم يعد مجديًا، فكان لابد من اتخاذ هذا الموقف".

متفقًا معه، قال وحيد عبد المجيد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة (حكومي) لبوابة "العين" الإخبارية، إنه "بالرغم أن قطر تتخذ مسارها التصعيدي منذ سنوات، غير أن القرار العربي بقطع العلاقات اليوم جاء نتاجًا لتراكم ما أسماه بالخصومة بين الدوحة والدول العربية".

من جانبه، قال محمد حسين، أستاذ العلاقات الدولية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة لـ "العين" إن "قرار مثل قطع العلاقات يعني أن الدول الست وصلت لطريق مسدود مع قطر، وهو الطريق الذي لن يكون هناك تراجع عنه أو مهاودة طالما الدوحة لا تنوي الاعتراف بخطأها والعدول عنه".

وأوضح "حسين" أن "المرحلة التي ستلي هذا القرار، وتعامل قطر معه، ستخضعان لتقييم الدول العربية، وعلى أساسها ستكون المرحلة المستقبلية"، لافتًا إلى أن "قطع العلاقات هي المرحلة الأقل من الحرب، ما يعني أن الأمر وصل إلى مفترق طرق بين الدول العربية وقطر".


إلى تصعيد أم تهدئة؟

ولعل السؤال الأبرز، بحسب الخبراء في أحاديث منفصلة لبوابة "العين"، هو المرحلة التي ستلي قرار الدول الست بقطع العلاقات مع قطر، وهل ستتجه الأخيرة إلى تصعيد كالاستمرار في سياستها الخاطئة، أم التراجع ومحاولة البحث عن مسار للتهدئة.

طارق فهمي، يرى أن "الموقف الحالي ينبأ بسيناريوهين قد يتخذ الموقف القطر أي منها الأول هو المسار التصعيدي خاصة أن المراقب للسياسات القطرية يدرك أنها لا تعتمد على أنصاف الحلول، والثاني هو مسار التهدئة من خلال القبول بدور كويتي أو عماني لممارسة دور توفيقي وبناء الثقة بين الطرفين".

ورغم رؤية فهمي أن "السيناريو الثاني سيعمل بصورة أو بأخرى، لكنه رجح أن تكون الكلمة الأخيرة للسيناريو الأول، مع وجود قوى تصعيدي هادفة للتصعيد، وهما إيران وتركيا وحماس، ما يعني أن الخيار الإقليمي سيسبق الخيار الخليجي في التهدئة".

وفسر فهمي استبعاده أن تؤتي محاولات التهدئة ثمارها بقوله: "اليوم المسألة مختلفة، فلم يعد هناك إجراءات أو تدابير مؤقتة أو شكلية، تتلخص في مطالب بعينها من قطر لتتراجع الدول العربية عن قرارها، ولكن الإطار عام ويشمل جميع الملفات المتعلقة بالممارسات الخاطئة لقطر".

بُعد آخر أوضحه محمد حسين بقوله: "موازين القوى بين أطراف الأزمة، واستراتيجية إدارتها، هما من سيحددان شكل المرحلة المقبلة، مع الأخذ في الاعتبار إلى أن التراجع عن مثل هذا القرار لن يستلزم تهدئة شكلية ولكن تقييمات كاملة للممارسات والسياسيات القطرية".

واستبعد الخبير السياسي، على غرار فهمي أن "تنتهج قطر خيار التهدئة في الوقت الحالي، في ظل وجود قوى أخرى لاعبة في الأزمة، بخلاف الأطراف الرئيسية، مثل إيران وتركيا، والجماعات الإرهابية قيادات مثل الإخوان وحماس وغيرها".

متخذًا رأيًا آخر، قال وحيد عبد المجيد إنه "يصعب توقع ردود أفعال الجانب القطري، فمسار العلاقات العربية مع الدوحة مضطرب ومشوش في الوقت الحالي، ورغم أن هذه العلاقات ممتدة ولا يمكن توقفها، لكن في الوقت نفسه بعد قرار اليوم، لا أحد يعلم ما الذي يمكن أن يحدث مستقبلًا".

تعليقات