سياسة

حُرية الصياح بعيداً عن الحرمين الشريفين.. يا غدر

الخميس 2018.2.8 12:26 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 591قراءة
  • 0 تعليق
د.عبدالملك المالكي

شوقي يقول، وما درى بمصيبة "غدر"، قطر:

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت.. فإن هُمُو ذهبت أخلاقهم ذهبوا، 

وأنا أزيد على قول أمير الشعراء "شوقي بك" مستدركاً بلسان حاله لو قُدّر له إن كان بيننا يرى ما نرى ويسمع ما نسمع:  

لا تسألن عن حال الأخلاق في قطر.. فقد ضاع شرفها بغدر ضيعة الحمدِ!! 

ومع ما "تُتمتم" ضيعة غدر من همهمة مطالب بتدويل الحرمين الشريفين - أجلَّهما الله وأكرمهما في علاه عن هكذا سفه؛ تذكرت قول الأديب والطبيب الأمريكي الشهير "أوليفر وندل هولمز"، الذي كان واحداً من أهم من عرفته "هارفرد" مدرساً في مدرستها الطبية وأديباً اشتهر بقصائده ومقالاته التي لا تزال تذكر بعد 124 عاماً على رحيله.. لكن مقولته الشهيرة: حُرية التعبير لا تتضمن حرية "الصياح" بمقولة "حريق.. حريق" في مسرح مُزدحم، فيما قد يُخلفه "صياح" نظام الحمدين "من حَرّ ما يونس "قد يجر ويلات لا قبل لمن يجره إليها" فرس وترك وإخوان "لا قبل لهم بها ويلات لا تحرقهم فقط بل تنفيهم من الوجود إلى أبد الأبدين!

قبل مُجرد التفكير في المساس بحرمتهما.. نذكر بأن الحرمين الشريفين والمملكة العربية السعودية قد استعصت على الطامعين عبر الأزمان من قوى عظمى ودول حقيقية لا أنظمة مهترئة أشبه بمليشيات مُستأجَرة كما هو حال "قطر" اليوم!

وطالما ذكرت القدوة للأدب والطب أوليفر وندل هولمز فلا أبرح حتى أذكر مقولة له جميلة "تصف حال ضيعة عزمي سياسياً وهو يقول "العبرة ليست بمكان تواجدنا الآن ولكنها بالاتجاه الذي نبحر إليه، فنحن أحياناً نبحر مع التيار وأحياناً أخرى نبحر ضد التيار .. المهم هو أننا نُبحر.

ضيعة الحمدين اليوم تبحر بقارب مهترئ، تتقاذفه أمواج "الفرس والترك والإخوان" في بحر لُجّي لا يعرف نظام الحمدين قبل مُسيِّروه إلى أي حال وأي مآل سيصلون إليه.

قطر التي شوَّه تنظيم الحمدين وجهها الجميل لتُصبح "غدر" لا قطر؛ بعد أن غدت خنجراً مسموماً يضرب أسفين العروبة والإسلام .. أضحت اليوم "مطيّة" للفرس والترك والإخوان.. حتى غدت تتوشح "الدناءة وتُكمل معنى الانحطاط، وهي تتبنى بالوكالة عن أعداء الأمة كل ما من شأنه إشاعة الفُرقة وتمزيق أواصر الأخوة.

بل إن نظامها الحاكم اليوم بات لا يرعوي أن يقدم ولاءات الطاعة العمياء للأعداء الطامعين فيما تبقى لها من خيرات أرض دنّسها نظامها المهترئ.. ولاءات تقدم على هيئة وضيعة تجسّد معاني الانحطاط الاخلاقي والديني والسياسي، كما لم يقُدم على ذلك.

قطر التي فضحت الوجه القبيح الذي لم يكن يستره تُقية بقدر ما كان لا يتصوره عقل بشري، أن تصل بها الوقاحة أن تنظم وترعى، وإن عبر خلايا إلكترونية مجهولة قذرة لا تُسمن ولا تغنى من جوع؛ لتنظم حراكاً قذراً يتخذ من كوالالمبور مقراً لفسقه، وينشر عبر مرتزقته "مذكرة" تدويل أو هكذا يُسمونها.. " تدويل الحرمين الشريفين" لتكون عياذا بالله تحت وصاية دولية!

وهو الأمر الذي لم تجرؤ "شريفة" على الهمس به عبر الزمان رغم أنها أقدمت على كل شر قد يتخيله عقلاً بشرياً للإضرار بالمقدسات الإسلامية.. ورغم أنها أي - شريفة - علاقاتها قد قُطعت بالمملكة العربية السعودية منذ جرمها المشهود على البعثات السعودية في طهران مطلع عام 2016م..أقول رغم ذلك كله ورغم أنها العدو الأول في المنطقة للإسلام والمسلمين، إلا أنها لم تجرؤ على مجرد التلويح أو التصعيد الفعلي لهكذا مطلب بغيض.

لتأتي ابنة شريفة غير الشرعية قطر عفواً "غدر"، وتأخذ على عاتقها الترويج وإن تمتمة لا علانية لهكذا "عُهر"، وكأنها تقول بالإنابة عن (الفرس والترك وبلسان حال إخوان الشر) .. أنا هنا .. أنا "الانحطاط" عينه .. أنا!

"القذارة" ذاتها .. أنا غدر الأمة، غدر الإسلام، غدر العروبة، غدر الأخوة .. أنا و بالإنابة عن كل قاذورات العالم أجمع .. أجس النبض قبل أنادي وأتحرك وأدعم ما لم يجرؤ على قوله وفعله كل نظام مُنحط وسافل في العالم.

ولأن للبيتين الشريفين حرمَيْ الله في أرضه (الحرمين الشريفين) بمكة المكرمة وبطيبة الطيبة .. لهما بعد الله رجال تحميهما وتقدم الأرواح والأنفس قبل الأجساد التي يتعب في بلوغ مرادها أي طامع بها .. فلن أقول أكثر مما قاله ساسة بلد الحرمين الشريفين منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى وحتى اليوم .. إلا الحرمين الشريفين .. فدونهما الرقاب وقبلهما وبعدهما الذود بكل غال ونفيس ولا تُمس في الأحلام قبل الواقع المُجرد.

قبل مُجرد التفكير في المساس بحرمتهما .. نذكر بأن الحرمين الشريفين والمملكة العربية السعودية قد استعصت على الطامعين عبر الأزمان من قوى عظمى ودول حقيقية لا أنظمة مهترئة أشبه بمليشيات مُستأجَرة كما هو حال "قطر" اليوم!

لذا فمجرد النقاش فيما سيحل بمن يهمس همساً قبل أن يفكر بصوت عال في هكذا انحطاط .. سيُمحى من على الأرض التي يعتقد أنه يملكها لتصبح أثراً بعد عين في لمح البصر.

لكن حديثنا هُنا للعالم المتحضر اليوم لنريه بعضاً من جوانب سوءات نظام الحمدين .. جوانب انحطاط هذا النظام الفاشي في "غدر" .. وكيف أنه بات يُشكل قرن الشيطان باستعمار الفرس والترك والإخوان لأرضه وعرضه.

.. لذا أختم بأن هناك خطوطاً "لا ألوان لها" شديدة الخطورة ويراها الأعمى من شدة بأس الاقتراب منها، ولا تخفى على "نامق" ومن خلفه فلا يقربوها مهما فعلت المقاطعة المباركة فعلتها في انهيار نظامهم الفاشي الحتمي الزوال .. والله من قبل ومن بعد الهادي إلى سواء السبيل!.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات