سياسة

برقية أمريكية.. كيف سعت قطر لإضعاف الجيش وجهود الجامعة العربية بلبنان؟

الخميس 2017.9.28 01:41 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 11665قراءة
  • 0 تعليق
قطر دعمت النفوذ الإيراني في لبنان

قطر دعمت النفوذ الإيراني في لبنان

 على مدى سنوات زعمت قطر أنها تقدم الخير للبنان، ولكن رسالة سرية كتبتها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندليزا رايس كشفت دورها في محاولة إضعاف الجيش اللبناني لصالح ميليشيات حزب الله الإرهابية الموالية لإيران.

فسيدة الدبلوماسية الأمريكية كشفت في رسالتها، التي اطلعت عليها بوابة العين الإخبارية، أن قطر لعبت بشكل متزايد دورا معرقلا في الانتخابات الرئاسية بلبنان مطلع عام 2008. 

وكانت هذه التدخلات لصالح الفريق المعارض حينها والموالي لإيران وعلى رأسه مليشيات حزب الله.

واستنادا إلى الرسالة المؤرخة بـ 6 فبراير/شباط من ذلك العام ونشرها موقع التسريبات الشهير "ويكيليكس "فإن قطر عملت مع سوريا (التي كانت تسعى لاستعادة السيطرة على لبنان) للتأثير على جهود وساطة جامعة الدول العربية لتهدئة الوضع في لبنان، وذلك لصالح المعارضة المؤيدة لدمشق، بما فيها حزب الله الموالي لإيران.


وحذرت رايس من أن فوز المعارضة اللبنانية، في إشارة إلى الأحزاب المؤيدة لسوريا حينها، سيزيد احتمالية صراع داخلي أو إقليمي آخر سيغمر لبنان.

حينها كانت قطر وافقت على مشاركة 203 من جنودها في القوات الأممية "اليونفيل"، ثم زعمت الانسحاب منها "لأسباب داخلية"، ليتضح لاحقا أنها فعلت ذلك لصالح تعاظم قوة حزب الله. 

وكانت الاتصالات لانتخاب خليفة للرئيس اللبناني إميل لحود الذي انتهت ولايته في 24 نوفمبر/تشرين ثان من العام 2007، تواصلت لعدة أشهر، إلى حين إجرائها في 25 مايو/أيار ،2008 حيث تم انتخاب ميشال سليمان ليصبح الرئيس الـ 11 للبلاد. 

وفي حينه تأجلت الانتخابات الرئاسية 19 مرة ، علما بأن الرئيس اللبناني يُنتخب من أعضاء المجلس النيابي بأغلبية الثلثين في الدورة الأولى والأغلبية المطلقة في الدورة الثانية شريطة حضور ثلثي الأعضاء.

وآنذاك كان حزب الله يقود فعليا الصوت المعارض في لبنان والمؤيد لسوريا، علما أنه في حينه كان هناك 68 مقعدا للأكثرية و59 مقعدا للمعارضة.

ووقتها، استثمرت الدوحة علاقاتها مع حزب الله من أجل استضافة حوار بين الفرقاء اللبنانيين في 18 مايو/أيار 2008.


وتعود قصة هذا التدخل القطري المعاكس لمصلحة لبنان إلى الفترة التي شهدت اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري 2005.

وقتها انفتحت ساحة لبنان على مصراعيها للتدخلات الدولية بحجة التحقيقات بشأن من يقف وراء الاغتيال من ناحية، أو لتهدئة الأمور بين الفرقاء في الحكومة والمعارضة من جهة أخرى.

وكان الجيش السوري ما زال متواجدا في لبنان الذي طالبه بالرحيل وترك لبنان يدير شؤونه بنفسه، إلا أن دمشق استقوت وقتها بحزب الله وأحزاب أخرى موالية لها ولإيران؛ ما فتح الباب لصراعات وتوترات وحوادث تفجير عانى منها لبنان بشكل مرير.

وفي حين كانت جامعة الدول العربية تسعى لوضع حد لهذا البركان الذي زلزل لبنان، تسربت قطر من الصف العربي لتنضم لصف إيران وحزب الله وسوريا وتعمل ضد لبنان في الخفاء.


وتعزز الوجود القطري في لبنان بعد حرب يوليو/تموز 2006 بين حزب الله وإسرائيل، عبر إعلان الدوحة أنها تقف إلى صف ما كان يوصف بـ"المقاومة" في إشارة إلى حزب الله.

وفي إطار منافستها للدور المصري والسعودي في لبنان أيضا، قدمت قطر وقتها سلاح المال لتقوية حزب الله عبر مشاركتها في تمويل مشاريع إعادة إعمار جنوب لبنان (مناطق نفوذ الحزب)، وارتفعت على إثر ذلك لافتات في شوارع لبنان باسم "شكرا قطر".


حتى أن قطر لم تندد بحزب الله حينما اجتاحت ميليشياته بيروت  في انتهاك واضح لسلطة الجيش اللبناني، وذلك كعادتها في دعم أي جماعات مناوئة للجيوش في الدول العربية.

ولا تلبث فضائح قطر تخبو في دولة عربية حتى تبرز في دولة أخرى، وإن كانت تزعم الخير لهذه الدول فإنها في الحقيقة لا تضمر إلا الشر.



تعليقات