سياسة

ليبيا تترقب مظاهرات حاشدة ضد السراج.. وخبراء: انتفاضة ضد مليشيات قطر

السبت 2018.9.15 08:46 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 912قراءة
  • 0 تعليق
المظاهرات تطالب بإسقاط مجلس السراج وطرد المليشيات المسلحــة

المظاهرات تطالب بإسقاط مجلس السراج وطرد المليشيات المسلحــة

تنطلق، الأحد، مظاهرات في بعض مدن الغرب الليبي بما فيها العاصمة طرابلس، دعت إليها قوى شعبية ونشطاء سياسيون ليبيون، حسب الداعين للتظاهر.

المظاهرات المرتقبة تأتي للمطالبة بإسقاط الأجهزة السياسية الفاشلة والمنتهية الصلاحية، وعلى رأسها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية برئاسة فائز السراج.

كما يتبنى الداعون للتظاهر مطلبا أساسيا بحل جميع المليشيات المسلحة المدعومة من قطر وطردها خارج العاصمة طرابلس. 

حذر خبراء ومحللون سياسيون في الشأن الليبي تحدثوا لـ"العين الإخبارية"، من وقوع أعمال عنف ضد المتظاهرين السلميين من جانب تلك المليشيات المسلحة المنتشرة بالعاصمة الليبية.

تلك المليشيات التي تنفذ أجندات "تنظيم الحمدين" وتحمى السراج نفسه مقابل الاعتمادات الشهرية التي تُصرف لهم من مصرف ليبيا المركزى، حسب خبراء ومحللين.

يقول الشيخ عادل الفايدى، رئيس لجنة التواصل الاجتماعي الليبية-المصرية، لـ"العين الإخبارية" إنه بالرغم من افتقار الشعب الليبي إلي ثقافة التظاهر والاحتجاج السلمى، وأنه لم يمر بثقافة "التظلم"، إلا أن فكرة التظاهر جيدة للغاية في إطار تعبير المواطنين علن آرائهم بكل حرية ضد الأجسام السياسية الفاشلة التي تدير بلادهم، وذلك وفقا للأعراف الدولية التى تمنح المواطنين حق التظاهر، والتعبير عن الرأي.

وشدد الفايدى، على أن المظاهرة لن تكون مجدية وذات فائدة، إن لم يتكاتف جميع الليبيين في كافة المدن الليبية من مساعد" إلى رأس جدير.

وأعرب عن أمله أن تكون مظاهرات الغد حاشدة من أجل لفت الرأي العام الدولى إلى الأزمة التي تشهدها ليبيا بسبب التدخل القطرى في البلاد، ولأجسام السياسية الفاسدة والفاشلة من مجلس رئاسى ومجلس الدولة وحكومة الوفاق وغيرها من الأجسام التي تعمل وفق مصالح الدوحة ومصالحهم الشخصية.


وستنطلق المظاهرات، وفقا لوسائل إعلام محلية ليبية، في العاصمة طرابلس في تمام الساعة الـ12 ظهر الأحد، من "ميدان فشلوم" لتمر بمنطقة "الظهرة" ثم "ميدان القادسية" ومنه إلى "ميدان جنة العريف"، حيث مقر المؤسسة الوطنية للنفط، التي تعرضت مؤخرا لعملية إرهابية بسبب غياب الأمن.

وحول التخوف من وقوع عمليات عنف من جانب المليشيات المسلحة في حال اندلاع المظاهرات بكافة أرجاء طرابلس، قال الفايدى، إنه من الطبيعى أن تتصدى تلك المليشيات لأى تظاهر سلمى يرفض وجودها، مشيرا إلى أنهم تصدوا من قبل لمظاهرات في ميدان "الشهداء" – الساحة الخضراء سابقا – واعتدوا على المتظاهرين وفرقوهم بالقوة.

وشدد المحلل السياسى الليبى، أن تلك المليشيات لا تخدم الوطن ومصالحه ولا تعمل على تأمين المواطن الليبي، ولكنها تخدم جهات سياسية بعينها وتخدم مصالحها الشخصية، فالمظاهرات تشجب وجود تلك المليشيات وبالتالي قد تحدث مواجهة مباشرة بين المتظاهرون وعناصر المليشيات المسلحة.

وطالبت القوى السياسية وما يعرف بـ"حراك صوت الشعب" أبناء الشعب الليبي كافة بأن يكون الذهاب إلى انتخابات رئاسية ونيابية عاجلة تحت مظلة دستورية أحد المطالب الرئيسية خلال مظاهرات غدا الأحد.

واعتبرت تلك القوى أن تحقيق هذا المطلب كفيل بضمان إزاحة جميع متصدري المشهد السياسي الحالي والمفسدين والعابثين، وتحقيق وحدة جميع مؤسسات الدولة والنهوض بها واسترجاع هيبتها وبسط الأمن والاستقرار في ربوعها.

وفي هذا السياق يقول الدكتور محمد زبيدة، أستاذ القانون الدولى، والمحلل السياسى الليبى، لـ"العين الإخبارية" أن الوضع الأمني "الهش" في معظم المدن الليبية يرجع إلى عدم وجود أمن مركزي وسلطة مركزية قوية تحمي المواطن والمؤسسات من عبث المليشيات المسلحة والعابثين والعصابات الإجرامية.

وأضاف زبيدة، أن كثير من المظاهرات خرجت خلال الفترات الماضية، ولكن لا أحد يستجيب لها، فلا هناك حكومة تستقيل بسبب عجزها وفشلها، أو وزير يستجيب لمطالب الجماهير.


وتأتي الدعوة للتظاهر وفقا لبيان "حراك صوت الشعب"، اطلعت عليه "العين الإخبارية"، لإنعدام الخدمات الأساسية ونقص السيولة والغلاء الفاحش في الأسعار والانقطاع المستمر في التيار الكهربائي، وضعف شبكة الاتصالات وتدهور الأمن.

وتجلت آخر مظاهر حالة الانفلات الأمني وتنامي نفوذ المليشيات المدعومة من قطر في الهجوم الإرهابي منذ أيام على مقر المؤسسة الوطنية للنفط بالعاصمة طرابلس، والذي طال مصدر قوت كل الليبيين.

ويرى المحلل السياسي محمد زبيدة، أن قادة المليشيات المسلحة هم المتحكمون بالمشهد السياسى والأمنى، وهؤلاء لا يأبهون بمظاهرات أو مريض أو فقير أو مقهور، هم فرضوا أنفسهم بقوة السلاح وبذات الآلية يجب أن يخرجوا من المشهد كله.

ومتفقا مع الرأي السابق، قال النائب السابق بالبرلمان الليبي عن مدينة "ترهونة" الدكتور محمد العباني، أن المليشيات المسلحة المدعومة من الدوحة، والعابثين والعصابات التابعة لهم، هي سبب جميع الأزمات الأمنية التي تعانى منها طرابلس.

وأوضح السياسي الليبي، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن حكومة السراج تستند في ملف الأمن على المليشيات المسلحة المنتشرة فيها، وهو الأمر الذي مكن هذه المجموعات المسلحة غير الانضباطية من الحصول على أموال الليبيين بغير حق ومنافع خاصة.


وهدد الداعون إلى المظاهرات بتصعيد الأمور إذا لم تحل مطالبهم باعتصامات مفتوحة ونصب الخيام حتى إسقاط "الوفاق الوطني"، محملين الأمم المتحدة عبر مندوبها في طرابلس وسفراء الدول الأجنبية المسؤولية عما يحدث، لأنهم وحدهم من يقفون وراء هذه الشخصيات السياسية الفاسدة ويدعمونها.

وشهدت العاصمة الليبية بداية من ليل الأحد 26 أغسطس/آب الماضي اشتباكات هي الأعنف منذ 7 سنوات، حتى توقيع الهدنة برعاية الأمم المتحدة، 4 سبتمبر/ أيلول الجارى، بين مليشيات تابعة لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق مثل "ثوار طرابلس" و"الأمن المركزي بوسليم" و"كتيبة النواصي" وأخرى تابعة لوزارة الدفاع بـ"الوفاق" مثل مليشيا "اللواء السابع" و"اللواء 22"، حيث كلف السراج 4 مليشيات مسلحة لتأمين طرابلس منذ دخول المجلس الرئاسى الليبي إلى العاصمة.

تعليقات