سياسة

خبراء لـ"العين الإخبارية": قطر تنهب ثروات ليبيا بواسطة المليشيات المسلحة

السبت 2018.9.15 04:36 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 534قراءة
  • 0 تعليق
مليشيات طرابلس - أرشيفية

مليشيات طرابلس - أرشيفية

أكد خبراء بالشأن الليبي أن قطر تنهب ثروات ليبيا بواسطة المليشيات المسلحة في طرابلس، لافتين إلى أن سبب أزمات العاصمة الليبية هو انتشار  تلك المليشيات.

وقال عيسى رشوان، الخبير في الشؤون السياسية الليبية، لـ"العين الإخبارية"، إنه " يجب إخراج مؤقت لجميع مراكز المال والسلطة من مناطق نفوذ المليشيات المسلحة" من أجل تقليم أظافرهم كخطوة أولى لحل تلك المليشيات بشكل نهائي. 

وأكد رشوان أن قطر تقف وراء دعم تلك المليشيات بشكل كامل؛ من أجل استمرار نهب الغاز الليبي، بينما تركيا تدعمها من أجل السيطرة على مراكز المال في طرابلس، ومن ثم تحويل الدولارات من ليبيا إلى أنقرة؛ للمساهمة في حل الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تسبب فيها رجب طيب أردوغان. 

وأكد رشوان أن أموال ليبيا تذهب إلى أنقرة والدوحة، من خلال هذه المليشيات المسيطرة على مفاصل الاقتصاد، وأن جزءا آخر من تلك الأموال يدفعه فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، كرواتب شهرية لعناصر وقادة تلك المليشيات المسلحة المسيطرة على العاصمة.

وقال الدكتور صالح الزوبيك، المحلل السياسي الليبي أمين رابطة الإعلاميين الليبيين بالقاهرة، إن الوضع الطبيعي لحل الأزمة الأمنية في العاصمة الليبية طرابلس هو وجود مؤسسة عسكرية نظامية قوية، وشرطة مدنية ومؤسسات أمنية ذات كفاءة عالية تحفظ أمن وحياة المواطنين الليبيين.

وأضاف الزوبيك، في تصريحات خاصة لـ "العين الإخبارية"، أن الإرهاب المدعوم من قطر وعناصرها من تنظيم الإخوان الإرهابي في ليبيا، سيستمر في العاصمة حال عدم توحيد المؤسسات العسكرية وإنهاء تواجد المليشيات المسلحة، بالإضافة لإنهاء حالة الانقسام الحالية، مؤكدا أنه: "بدون عودة المؤسسات الرسمية؛ لا يوجد أي ضمان للقضاء على الإرهاب". 

وأوضح المحلل السياسي الليبي أن ليبيا مساحتها كبيرة ويوجد بها فراغ مؤسسي، مشيراً إلى أن "استمرار حالة الانقسام وفشل المجلس الرئاسي، بقيادة فايز السراج، في فرض الأمن، يجعل الجماعات الإرهابية تعمل بأريحية وتنظم صفوفها من حين لآخر؛ لاستهداف الليبيين وثرواتهم". 

وأكد الزوبيك أن حدود ليبيا خارج سيطرة الدولة، كما أن نقل الجماعات الإرهابية لعناصرها وأسلحتها بات سهلا للغاية في ظل هذا الوضع الأمني الهش، مشددا على أن المجتمع الدولي يتحمل مسئولية ما حدث في ليبيا من دمار وعبث. 

وتنتشر في العاصمة الليبية طرابلس عشرات المليشيات والمجموعات المسلحة التي تمارس أبشع الجرائم في حق أبناء الشعب الليبي، بدءا من البطش الذي تمارسه تلك المليشيات لبسط سيطرتها الكاملة على مفاصل الدولة الليبية.


ومن جانبه، قال الدكتور عثمان بركة، المحلل السياسي الليبي، في تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية"، إن خروج المليشيات مرهون بخروج الجهات الأجنبية كافة من كامل التراب الليبي، في إشارة إلى التدخل القطري فى ليبيا.

وأكد بركة أن قطر تنهب ثروات ليبيا بواسطة المليشيات المسلحة، وأن الشعب الليبي قادر على حل مشاكله بنفسه، مطالبا بإنهاء التدخل القطري في ليبيا ووقف دعم الدوحة للجماعات الإرهابية.

وتفرض المليشيات المسلحة في العاصمة طرابلس قيودا على عمل المؤسسات الوطنية التابعة للدولة، وعلى رأسها المؤسسة الوطنية للنفط، وتمنع وصول الوقود إلى مناطق في ضواحي العاصمة باستعمال القوة؛ لمنع وصول شاحنات الوقود إلى مناطق حيوية.

وبدأ دور الجماعات والمليشيات المسلحة في ليبيا ينشط عام 2014، مع تشكيل الكتائب المسلحة لدعم أطراف سياسية ليبية، لا سيما جماعة الإخوان الإرهابية، التي استخدمت هذه الكتائب في تصفية الخصوم السياسيين، وتنفيذ أجندات أجنبية مشبوهة.

تعليقات