سياسة

صحفي الجزيرة المستقيل محمد فهمي لـ"العين": عقوبات في طريقها لقطر

الجمعة 2017.5.26 03:48 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1974قراءة
  • 0 تعليق
صحفي الجزيرة المستقيل محمد فهمي

صحفي الجزيرة المستقيل محمد فهمي


حدد الإعلامي المستقيل من الجزيرة محمد فهمي، 4 دلائل على أن قطر دولة داعمة للإرهاب، وتمول الجماعات الإرهابية في كل من سوريا وليبيا والعراق، وبقية أنحاء العالم، متوقعًا فرض عقوبات قريبة على الدوحة في حال استمرارها في رعاية الجماعات الإرهابية.

وفي حواره مع بوابة "العين" الإخبارية من واشنطن، عبر برنامج "سكايب"، وصف "فهمي" إعلان الدوحة تعرُّض وكالة الأنباء الرسمية "قنا" لاختراق بـ"المزحة" التي لا تقنع أحدًا، مشددًا على أنه من الصعب اختراق الحسابات الحكومية التي تكون على درجة عالية من الحماية.

واعتبر  فهمي، أن قطر تعاند كلا من السعودية والإمارات، وهذا يظهر جليًا من اتخاذها مواقف معاكسة لهما، لا سيما في رعايتها ودعمها للإخوان المسلمين، لافتًا إلى أنها تستخدمهم كما تستخدم قناة الجزيرة كأدوات لتنفيذ استراتيجيتها التكتيكية للظهور والعناد مع الدول المجاورة.

وكشف "فهمي" الذي حضر مؤتمر "قطر والإخوان المسلمين"، الذي عقد مؤخرًا في واشنطن، أن المؤتمر حمل رسالة واضحة وصريحة بأن الإدارة الأمريكية طفح بها الكيل، من مواقف قطر في رعاية الإرهاب ودعم الجماعات الإرهابية، متوقعًا إمكانية نقل القاعدة الأمريكية من قطر، وفق تصريحات المسؤولين خلال المؤتمر التي فتحت الباب أمام مراجعة الإدارة الأمريكية لعلاقاتها بالدوحة.

وفيما يلي نص الحوار..

- في البداية، ما أهمية انعقاد مؤتمر "قطر والإخوان المسلمين" بواشنطن في هذا التوقيت؟

أولاً هذا المؤتمر، كان الأول من نوعه، نظمه قيادات أكبر منظمات صنع القرار والمراكز البحثية في أمريكا، للتركيز على دور قطر في دعم الجماعات الإرهابية.

وفي رأيي، أهمية هذا المؤتمر تتلخص في 3 نقاط، الأولى حديث وزير الدفاع السابق عن القاعدة الأمريكية في قطر، وأن وجودها لا يعني أن القاعدة ستظل هناك للأبد، بل من الممكن أن تُنقل هذه القاعدة ولكن سيحدث ذلك على فترات.

كذلك حديث رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس، أد رويس، المقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن وجود القاعدة في قطر الآن أصبح شيئًا غريبًا، وأنه يجب على الإدارة الأمريكية مراجعة علاقتها مع قطر إذا لم تتوقف عن التعامل مع الجماعات الإرهابية وفتح أراضيها لقيادات حماس والإخوان المسلمين المطلوبين في مصر والإمارات ودول أخرى.

ثانيًا، ما كشفه رويس بشأن تقديم الكونجرس 7 خطابات للإدارة الأمريكية منذ 2013، يطالبها فيها بالتدخل لمنع دعم قطر للإرهابيين في العالم، ولم يحدث شيء ملموس.

ثالثًا، وأخيرًا عقد هذا المؤتمر في واشنطن دي سي يحمل معنى واضحا وصريحا أن الولايات المتحدة طفح بها الكيل، خاصة أن المؤتمر حضره أحد مستشاري ترامب وهو ما يعني أن المؤتمر عُقد بموافقة الحكومة الأمريكية.

- تحدثت عن وجود القاعدة الأمريكية في قطر، في رأيك ما أهمية هذه القاعدة؟

قطر تستخدم قاعدة العديد كبوليصة تأمين وكسلاح ضد العرب وهذا ما ذكر في البيان القطري الأخير.

- هل هذا يعني أنك لم تصدق إعلان قطر تعرضها لاختراق؟

البيان القطري الذي يدّعون أنه مفبرك، محاولة قطرية لادعاء أن هناك مؤامرة ضدهم وأن هناك أموالا تصرف من دول من أجل إظهار قطر على أنها دولة تدعم الإرهاب، وهذا شيء مضحك وعكس الحقيقة.

- في رأيك، لماذا تصنف قطر على أنها دولة راعية للإرهاب؟

هناك ٤ دلائل واضحة تؤكد أن قطر دولة راعية وداعمة للإرهاب؛ أولا قطر تحتضن الجماعات الإرهابية وقياداتها مثل طالبان والإخوان والقاعدة على أراضيها، وهذا ليس حديثًا افتراضيًا لكنه وفق أدلة ومستندات نشرت في العديد من المراكز البحثية ومنها المركز الذي نظم المؤتمر الأخير بواشنطن. ومن بين هذه الأدلة دعم لقطر لأشخاص مثل "عبد الرحمن بن عمير" الذي كان يمول القاعدة وداعش منذ 10 سنوات بمبلغ 2 مليون دولار شهريًا، و"خليفة السبيعي" الذي كان يمول الجماعات الإرهابية أيضا وتم القبض عليه في قطر سنة 2008 وقضى شهورا عديدة في السجن، والآن هذان الشخصان يغردان على تويتر ويتجولان بحرية في قطر.

وهناك عبدالعزيز عطية ابن عم وزير الخارجية السابق خالد العطية وشقيق حمد بن عطية الذي يشغل حاليًا منصب مستشار تميم، وقبض على عبدالعزيز في لبنان عام 2012 وتمت إدانته بتمويل جبهة النصرة، وقبل محاكمته تدخلت الحكومة القطرية وتم ترحيله إليها ثم استمرت القضية وتمت إدانته وحكم عليه غيابيًا. هؤلاء 3 أسماء من بين العديد من القطريين المعروفين بالاسم ونشاطاتهم، ولهم صلة قرابة مع العائلة.

ثانيًا، قطر تمول الجماعات الإرهابية في ليبيا وسوريا ولبنان وغزة والعراق ومصر، ففي ليبيا مثلا، ما زالت تدعم الجماعات الإرهابية بعد رحيل القذافي مثل المهدي الحراتي وعلي الصلابي، اللذين يعملان مع الإخوان المسلمين ويمولان الجماعات الإرهابية في شمال سيناء المصرية بمعدات ويدربان العديد من أنصار بيت المقدس داخل ليبيا قبل الذهاب للعريش وشمال سيناء عن طريق البحر.

ثالثاً، تستخدم قطر قنواتها الإعلامية وأبرزها قناة الجزيرة كمنبر في الهجوم على دول عربية، في مقابل دعم الجماعات الإرهابية، ويكفي أن نعرف أن الجزيرة تمد الإخوان الإرهابيين في مصر بكاميرات صغيرة وتحصل منهم على مواد فيلمية مقابل أموال.

وأخيرًا، قطر تستخدم أموالها في الكذب والتدليس، بشأن تاريخها الأسود، كأنها لا تكتفي بمنابرها الإعلامية، فتدفع أموالا طائلة لأكبر 4 شركات علاقات عامة في الولايات المتحدة وأوروبا، من أجل مسح تاريخها الأسود، بما فيه ملف كأس العالم الذي به شبهات لا تنتهي حول كيفية حصولها عليه.

- لماذا تحمل قطر كل هذا العداء لدول الخليج ومصر؟

هذا ليس فقط عداء، لكنه شيء من الغطرسة.. ما تفعله قطر انعكاس لخوفها من الزوال.. مثل الطفل الصغير الذي يريد بعض الاهتمام. هذا ما تفعله قطر يريدون أن يثبتوا للعالم أنهم ليسوا دولة صغيرة. الانتشار المشروع لأي دولة شيء عظيم جدًا من خلال استثمارات وتعاون ولكن عندما يصبح الانتشار غير مشروع والتدخل سافرا في أمور دول أخرى يكون غير مقبول.

- بعض المراقبين يرون أن قطر تستخدم الإخوان المسلمين كأداة، ولا تتبنى فكرهم، ما رأيك؟

هذا صحيح، قطر تستخدم الإخوان كأدوات لسببين، الأول اعتقادها أن رعايتها ودعمها للإخوان سيحميها من أية عمليات إرهابية داخل الدولة، ومن ثم تحتمي بهذه الجماعة. السبب الثاني في رأيي أن أهم شيء لدى قطر أن تعاند الإمارات والسعودية، فإذا قالتا يمينًا تقول هي يسارًا. وليس أدل على ذلك من أن المسؤولين القطريين ليسوا ممن يهتمون بنشر الدين الإسلامي أو أنهم ممن يتخذون الموقف السلفي المتشدد، بل يفعلون ذلك كاستراتيجية تكتيكية للظهور والعناد مع الدول المجاورة.

- ماذا عن قناة الجزيرة القطرية، أتراها هي الأخرى أداة في يد قطر؟

قطر تستخدم الجزيرة مثلما تستخدم الإخوان كأداة سياسية في دول عديدة، بل إن قناة الجزيرة أصبحت جزءًا من جهاز الدولة، فهي تتعامل مع الإرهابيين مباشرة، الكثير من الإخوان المسلمين وشبابها يعملون مع قناة الجزيرة تحت مسمى صحافة المواطن، وهذا غير حقيقي؛ لأن القناة تتصل بالأعضاء المعروفين داخل الجماعة وتمدهم بمعدات وتطلب منهم مواد فيلمية نظير أموال، ولا تحصل على مواد تُصور بطريقة عفوية أبدًا.

- كيف ترى الأداء الإعلامي لقناة الجزيرة، خاصة أنك عملت بها لفترة قبل أن تقدم استقالتك؟

قناة الجزيرة تطالب الدول بالديمقراطية، بينما لا تتطرق للداخل القطري، ولا نرى صوتا واحد على شاشة القناة القطرية. أيضًا هي لا تتعامل بشفافية، ولا تخبر صحفييها بأنه ليس لديها تراخيص مثلما فعلت معنا في مصر.. ثم تأتي الحكومات وتحاسب الصحفيين الأبرياء. في رأيي، قناة الجزيرة أصبحت جزءًا من الصراع وليست قناة إخبارية فقط، وحدث ذلك في 10 دول، وفشل مشروعها في الولايات المتحدة بعد أن صرفت الحكومة القطرية 2 مليار دولار، ولم يشاهدها أكثر من 30 ألف مشاهد لأنها أصبحت مكشوفة أمام العالم كله.

يكفي أن أخبرك بأن الجزيرة وجهت تعليمات واضحة لصحفييها بعدم نعْت جبهة النصرة كجماعة منبثقة من القاعدة، واستبدال وصفهم إرهابيين، بالمتمردين، رغم أن جبهة النصرة معروف للجميع ما تفعله، ولكن قطر كعادتها عبر الجزيرة وغيرها تدعم تلك الجماعات وترعاها.

- هل ثمة موثق قضائي اتخذته ضد قناة الجزيرة بعدما ورطتك في قضية بمصر؟

حاليًا هناك قضية دولية ضد قناة الجزيرة في كندا تقدمت بها، وستكون هناك جلسات علنية في وقت قريب مطلع العام المقبل، وسيستطيع الإعلام تغطيتها. أيضًا هناك زملاء لي في دول عدة سيقدمون قضايا ضدها، بسبب خداعها لهم مثلما حدث معي.

- هل تتوقع فرض عقوبات على قطر في حال استمرارها على هذا النهج؟

بالطبع، العقوبات قادمة على قطر لا محالة، خصوصا بعد نكوصها عن وعودها في القمة الأخيرة بالرياض، بشأن محاربة الإرهاب. وستكون العقوبات اقتصادية وسياسية، فضلًا عن مراجعة ملف كأس العام. في رأيي أيضًا أن الشعب القطري سيعاقب الدولة القطرية التي تتآمر على الدول العربية والإسلامية وتدعم الجماعات التي تقتل الجنود الأبرياء في مصر، وتدعم الإرهابيين في العراق وسوريا وليبيا.

تعليقات