سياسة

وماذا عن جرائم الحمدين؟

الجمعة 2018.10.19 06:45 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 538قراءة
  • 0 تعليق
 مشعل أبا الودع الحربي

جرائم كثيرة ارتكبها تنظيم الحمدين في سوريا والعراق وليبيا واليمن ومصر، ولم نرَ العالم يتحدث بهذه اللهجة التي يتحدث بها هذه الأيام لاستهداف السعودية في قضية خاشقجي.

كما أن أردوغان في المقابل ارتكب جرائم ضد الأكراد ولم يحاسبه أحد، وانتهك حقوق الإنسان في تركيا تحت ذريعة مسلسل الانقلاب العسكري، واعتقل عشرات الصحفيين ومئات الجنود من الشرطة والجيش، إضافة إلى أساتذة الجامعات، ووضعهم في أماكن احتجاز غير معلومة، ولم نشاهد أيا من الدول العظمى تتحرك لإجراء تحقيقات حول الوضع في تركيا وانتهاك حقوق الإنسان، أو تطالب بفرض عقوبات عليها أو تهدد بمحاكمة أردوغان في محاكم دولية، حتى الولايات المتحدة لم تتحرك إلا عندما تعلق الأمر بمواطن أمريكي محتجز في تركيا، وهو القس برانسون الذي اضطرت تركيا للإفراج عنه بعد ضغوط أمريكية على الاقتصاد التركي.

السعودية فتحت أبواب قنصليتها في تركيا برغبتها للتفتيش والتعاون لكشف الحقيقة، وشكلت لجنة مشتركة مع تركيا ورغم ذلك تجد مجانين الحمدين يستهدفون المملكة ليل نهار على شاشاتهم ومنصاتهم في مواقع التواصل، لكن هذا أمر طبيعي نتيجة حقدهم عليها وعلى الأمير محمد بن سلمان

تابع العالم كيف أن تنظيم الحمدين أسهم بقتل ملايين البشر من خلال دعمه التنظيمات الإرهابية، وقبل ذلك بطرد قبيلة الغفران وسحب الجنسية منهم، ولم نر أي محاسبة لقطر وتنظيم الحمدين على تلك الجرائم التي هي ضد الإنسانية وتهدد أمن واستقرار العالم، ورغم ذلك لم تتخذ ما تعرف بالدول العظمى أي إجراءات ضد تنظيم الحمدين الإرهابي، بل باعت هذه الدول السلاح للنظام القطري على الرغم من علمها أن هذه الأسلحة يمكن أن ترسلها قطر للإرهابيين كما فعلت في سوريا، عبر اعتراف حمد بن جاسم بدعم جبهة النصرة بالأسلحة الآلية والثقيلة، وغيرها من الأسلحة التي استخدمها الإرهابيون في سوريا.

للأسف هناك تناقضات في السياسة الدولية، وهذا ما نراه الآن في قضية جمال خاشقجي، التي تريد من خلالها هذه الدول استهداف السعودية ومحاولة ابتزازها ماليا وإطالة الموضوع للضغط على الرياض.

لكن البيان الذي أصدرته السعودية مؤخرا حول التهديدات التي تستهدف السعودية جعل مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي يحمل أوراقه سريعا ويأتي لزيارة الرياض لتهدئة الأجواء مع المملكة، لأنهم في حاجة إلى السعودية وليس العكس، ويعلمون أن أي دولة تتخذ قرارا بناء على أكاذيب وتقطع علاقاتها مع السعودية سوف تكون خاسرة، لأن السعودية دولة مؤثرة في الاقتصاد العالمي واقتصادها قوي، وليست في حاجة إلى أحد بل هم في أشد الحاجة إليها.

ما زالت سيناريوهات الكذب منذ اختفاء المواطن جمال خاشقجي مستمرة ولم تنته بعد، ففي كل يوم تخرج علينا سيناريوهات جديدة كاذبة وآخرها سيناريو حقن خاشقجي وتقطيعه على أنغام الموسيقى، لا شك أن ما يهذي به الإعلام المعادي للمملكة أمر في غاية السوء ويدعو إلى الاشمئزاز.

السعودية فتحت أبواب قنصليتها في تركيا برغبتها للتفتيش والتعاون لكشف الحقيقة، وشكلت لجنة مشتركة مع تركيا، ورغم ذلك تجد مجانين الحمدين يستهدفون المملكة ليل نهار على شاشاتهم ومنصاتهم في مواقع التواصل، لكن هذا أمر طبيعي نتيجة حقدهم عليها وعلى الأمير محمد بن سلمان.

جمال خاشقجي مواطن سعودي اختفى في ظروف غامضة، والسعودية أحرص على مواطنيها من أي أحد كان، وإذا تحرك العالم للبحث في قضية خاشقجي فعليه أن يترك القضية للسلطات السعودية، وبدلا من أن يشغل العالم باله بقضية خاشقجي عليه أن يشغل باله بقضاياه، وبما يحدث من جرائم في دول شارك في تخريبها تنظيم الحمدين، ودمر مستقبلها ومستقبل أبنائها لسنوات مقبلة، بدلا من سياسة الكيل بمكالين واستهداف السعودية.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات