سياسة

ما الذي تفعله الدوحة في سوريا خلاف دعم "النصرة"؟

الثلاثاء 2018.2.13 02:20 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 384قراءة
  • 0 تعليق
أحد عناصر جبهة النصرة في سوريا

أحد عناصر جبهة النصرة في سوريا

في وقت فقدت فيه الدوحة أي دور في الملف السوري بعد سنوات من المتاجرة به، بات طموحها يقتصر على نفي الأدلة القاطعة التي تفيد بدعمها للتنظيمات الإرهابية وليس فصائل المعارضة السورية.

ومن شواهد هذا الدعم، علاقة تنظيم الحمدين بجبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة، إذ مولته بسخاء لا يضاهيه سوى تسويق آلة دعايتها لأيدلوجيته المتطرفة. 

ووسط متغيرات الملف السوري، لم تجد الدوحة من يخدم أجندتها سوى جبهة النصرة، فعمدت إلى تسليحها، ليس لمحاربة قوات بشار الأسد بل فصائل المعارضة المنتفضة ضده. 

لكن مع تسرب مخططاتها، وما أثارته من امتعاض دولي، سعت قطر إلى تبييض التنظيم السوداوي، بإشرافها على عملية وهمية تفض ارتباطه ظاهريا بتنظيم القاعدة، في يوليو/ تموز 2016.

وكان دور الدوحة واضحا في هذه المرواغة من خلال بوقها، قناة الجزيرة، التي خصها زعيم النصرة أبو محمد الجولاني بإعلان فك الارتباط. 

لكن هذا الزيف انفضح سريعا، عندما أعلن زعيم القاعدة، أيمن الظواهري، تأييده لخطوة النصرة، رغم أن عملية مماثلة أسالت من قبل بحورا من الدماء عندما انشق الجولاني عن زعيم داعش، أبوبكر البغدادي، المنشق بدوره عن جماعة الظواهري الأم.

إلا أن عجائب الدوحة تتجلى في تماديها بعد ذلك في دعم كلا التنظيمين، القاعدة ومن انشق عنها، تحت غطاء دعم الثوار السوريين، ما ترتب عليه في خاتمة المطاف مقاطعتها من جيرانها. 

عناصر تابعة لجبهة النصرة في سوريا

ودرجت الدوحة على تغطية تمويلها للنصرة، بطرق ملتوية، مثل الفدى المليونية التي حصلت عليها الجماعة الإرهابية، نظير إطلاق سراح مختطفين.

ومن شواهد الدعم القطري لجبهة النصرة، توسطها العام الماضي، بين مليشيا حزب الله والجولاني، كي ينسحب رجاله بأمان من جرود عرسال على الحدود اللبنانية السورية. 

ومن الشخصيات القطرية التي نشطت في جمع الأموال للقاعدة، سعد بن سعد الكعبي، الذي حرص على تقديم دعم سخي لفرع التنظيم في سوريا، من خلال المنصات الرقمية، وفقا لما ذكره تقرير لمجلة فورين بوليسي. 

عناصر تابعة لجبهة النصرة في سوريا

ودفع هذا الدعم وزارة الخزانة الأمريكية، في مارس/آذار 2014، إلى انتقاد التساهل القضائي في قطر مع تمويل الإرهاب، على اعتبار أن تمويل الدوحة امتد إلى دعم عدد من الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق.

ولاحقا، تأزم موقف الدوحة عندما أيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرار مقاطعتها من جيرانها في يونيو/ حزيران الماضي، بعد سويعات فقط من إعلانه.

تعليقات