سياسة

من "إيكاو" لـ"تسييس" الحج.. الدبلوماسية القطرية تنزف فشلا

الأربعاء 2017.8.2 01:15 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 643قراءة
  • 0 تعليق
دبلوماسية قطر فشلت في اختبارات الأزمة

دبلوماسية قطر فشلت في اختبارات الأزمة

هزائم الدوحة تتوالى يوما تلو الآخر، منذ زلزال قطع العلاقات معها نتيجة دعمها للإرهاب، فمن "إيكاو" إلى "تسييس الحج" نزفت الدبلوماسية القطرية فشلاً في ساعات قليلة. 

وأمام الذعر الذي تعيشه قطر منذ تاريخ الخامس من يونيو الماضي، لم تترك بابا إلا وطرقته بحثاً عن موقف تتكئ عليه أمام الإجراءات الناجمة عن القطيعة، لكنها لم تجد وراء تلك الأبواب سوى الفشل فرجعت لدوحتها خالية الوفاض.

ملفان حاولت الدوحة تسييسهما خلال الأيام الماضية، الأول حين ذهبت بشكوى إلى المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) تطالبها بالتدخل بعد إغلاق دول عربية مجالها الجوي أمام رحلاتها، غير أن المنظمة رفضت الشكوى، وأعربت عن تأييدها للإجراءات التي اتخذتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب.

أما الملف الثاني الذي ستحفظه قطر في أدراج سيرها على خطى ملالي إيران، فهو تسييس الحرمين الشريفين، عبر الشكوى التي أرسلتها إلى المقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بحرية الدين والعقيدة، تتهم فيها المملكة العربية السعودية بوضع العراقيل أمام المواطنين القطريين والمقيمين الراغبين في أداء مناسك الحج والعمرة.

غير أن الدوحة تناست أن شكواها هذه جاءت بعد أيام من إعلان السلطات السعودية عن قواعد الحج والعمرة بالنسبة للقادمين من قطر وتقديم استثناءات من الحظر المفروض على هذه الإمارة منذ بدء الأزمة الجارية.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية أن حكومة المملكة ترحب بالحجاج والمعتمرين من مختلف دول العالم بما فيها قطر، رغم الوضع السياسي الراهن مع الدوحة.

وأعلنت هيئة الطيران المدني السعودي استثناء الحجاج القطريين من حظر الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، والسماح لهم بالسفر مباشرة من الدوحة إلى مطارين في المملكة، على أي خطوط طيران عدا الخطوط الجوية القطرية.

فشل قطري أمام منظمة "إيكاو"، علّق عليه الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات بقوله إنه "إنذار مبكّر وسيفشل معه التوجه الكارثي لتسييس الحج، والحل في المراجعة الصريحة لتراكم أخطاء في حق المنطقة والجار".

وقال قرقاش في تغريدات عبر حسابه على موقع تويتر، إن "استراتيجية قطر في التعامل مع أزمتها محكوم عليها بالفشل لأنها لا تعالج جذور الأزمة؛ دعم التطرف والتدخل لتقويض أمن واستقرار دول المنطقة".

وأمام التخبط في معالجة أزمتها، تعرف قطر أن الحل يكمن في تلبية مطالب الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، لكنها تكابر وتراوغ وتحلم في مخرج يجعلها تستمر في طيشها ومراهقتها التي نشأت على دعم الإرهاب وزعزعة أمن واستقرار الدول.

تعليقات