سياسة

قطر وإيران.. الشياطين على أشكالها تقع

الأربعاء 2017.8.2 12:12 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 973قراءة
  • 0 تعليق
تميم وروحاني.. السير على خطى واحدة

تميم وروحاني.. السير على خطى واحدة

جاءت أزمة قطع العلاقات مع قطر نتيجة عبث الأخيرة عبر دعمها الإرهاب وخروجها عن الإجماع العربي الخليجي، لتكشف عن أعوام العسل بين الدوحة وطهران التي ما فتئت تبث سمومها منذ زمن طويل وتعمل على زعزعة الأمن والاستقرار في منطقة الخليج. 

فقطر التي هرولت إلى إيران وارتمت في أحضانها بعد الإجراءات الحازمة التي اتخذتها كل من السعودية والإمارات ومصر والبحرين، في الخامس من يونيو الماضي، ها هي تفتح اليوم الباب أمام وجود إيراني في دولة خليجية للمرة الأولى ظلت طهران تحلم به سنين طويلة إلى أن تحقق بفضل خيانة وتآمر الدوحة.

وفور دخول الحظر  الذي فرضته الدول الأربع، حيز التنفيذ، فتحت إيران أحضانها لحليفها فى دعم الإرهاب، فقدمت المساعدات الغذائية إلى المواطنين القطريين، عقب انهيار مخزون السلع فى الدوحة، فضلاً عن تسخير مجالها الجوي أمام الطائرات القطرية. 

الانسجام بين الدوحة وطهران يتجسد هذه الأيام في الزيارات المتبادلة لمسؤولي البلدين، فضلاً عن مشاركة وفد قطري رفيع المستوى في مراسم تنصيب الرئيس حسن روحاني، المقررة غداً الخميس.

 آخر تلك الزيارات قام بها رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علاء الدين بروجردي، إلى الدوحة، أمس الأول الإثنين. 

زيارة سلّم خلالها بروجردي، رسالة خطية لرئيس الوزراء القطري عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، تضمنت دعوة المسؤولين القطريين لحضور مراسيم تنصيب روحاني.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية أن رئيس الوزراء القطري أعرب عن شكره لهذه الزيارة، وأكد أن وفداً رفيع المستوى من بلاده سيشارك في حفل تنصيب الرئيس الإيراني.


وكمن يلوي ذراع الحليف الخائن، بادرت طهران منذ البداية إلى تذكير قطر بالجميل الذي قدمته لها، وذلك حين صرح الرئيس التنفيذي للمطارات والملاحة الجوية في إيران، رحمت إله مه آبادي، مطلع الشهر الجاري، بأن بلاده فتحت أجواءها لخطوط الطيران القطري مجاناً ودون تحقيق أية إيرادات مالية، داعياً الدوحة إلى "عدم نسيان الموقف والدعم الإيراني منها حتى في حال تمت تسوية الأزمة".

دعوة آبادي التي طالب فيها قطر بحفظ الجميل، لم يتجاهلها رئيس الوزراء القطري خلال زيارة بروجردي، بتأكيده أن الدوحة لم تنسَ الدعم الذي قدمته إيران لها.

كذلك لم ينس أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، المنّة الإيرانية، حين تلا خطابه المبتور ، وشكر ضمنيا، طهران على فتحها موانئها وأجوائها أمام بلاده.

تقاربٌ إيراني قطري كان قد ذهب إلى أبعد من ذلك، فالبلدان يداً واحدة في تخريب وزعزعة أمن واستقرار الشعوب، وصناعة الإرهاب الذي كان أحد أهم مآخذ الدول الأربع على الدوحة، فضلاً عن حماقة تدويل الحرمين الشريفين، وصدق من قال إن الشياطين على أشكالها تقع.

تعليقات