سياسة

اعتراض الطائرات الإماراتية.. مسارات اليأس القطري

الثلاثاء 2018.1.16 05:37 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 566قراءة
  • 0 تعليق
إحدى طائرات الخطوط الجوية الإماراتية - أرشيفية

إحدى طائرات الخطوط الجوية الإماراتية - أرشيفية

اعتراض الرحلات التجارية الإماراتية المدنية معروفة المسار، والحاصلة على الموافقات والتصاريح اللازمة، من قبل قطر، أظهر بوضوح أن الدوحة وصلت لمرحلة اليأس، ولم تجد من سبيل لإعادة الأضواء إليها سوى الاستفزاز.

استفزازٌ يأتي عقب استنفاد الدوحة جميع محاولات إعادة أزمتها إلى صدارة الاهتمام الدولي، حتى أن إعلانها قبل أسبوع بدء التحرك نحو التحكيم أو القضاء الدولي- بشأن مزاعم ترددها- لم يحظَ بالهالة الإعلامية بالشكل الذي تصوره حكام قطر.

تكرار الحادث ينفي طبيعته العفوية

الهيئة العامة للطيران المدني كشفت اعتراض مقاتلات قطرية طائرتين مدنيتين إماراتيتين على متنهما 277 مسافراً من جنسيات مختلفة، خلال مرحلة اقتراب هبوطهما بمطار المنامة الدولي بالبحرين.

الحادثتان استهدفتا رحلات اعتيادية مجدولة ومعروفة المسار، ومستوفية الموافقات والتصاريح اللازمة، ومتعارف عليها دولياً، ويعلم عنها الجانب القطري، وفق سيف السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني.


السويدي أوضح أن المقاتلات القطرية قامت باعتراض الطائرة الأولى عند الساعة 10.30 من صباح يوم أمس الإثنين، فيما تم اعتراض الطائرة الثانية عند الساعة 11.05 من اليوم نفسه، في رحلات روتينية اعتيادية معتمدة من المنظمة الدولية للطيران المدني.

ومع تكرار الفعل مرتين في نصف ساعة فقط، أخرج الحادثة من نطاق العفوية إلى منطقة أخرى متعمدة، وترمي إلى استفزاز الإمارات بشكل سافر وصريح، في تعدٍ صارخ على القوانين الدولية وسلامة الطيران المدني، وتعد تهديداً ضمنياً لا تغفره القوانين والأعراف.

فاقتراب المقاتلات القطرية بشكل مفاجئ من الطائرات الإماراتية المدنية دون أي إنذار، يتجاوز كونه خرقاً واضحاً لأساسيات وأعراف وقوانين الطيران المدني الدولي، إلى تهديد لسلامة أرواح بشرية.

"تصرف غير مبرر".. عند هذه العبارة التقت جميع ردود الفعل حيال الحادثتين، ما يمنح قناعة راسخة بأن فشل الدبلوماسية القطرية في إعادة الوهج والحياة لأزمتها في عيون العالم، لم يترك للدوحة من حلول سوى اللجوء لاستعراض سخيف لم يزدها إلا إحراجاً، ولأزمتها خفوتاً أكبر جعلها شبيهة برماد يحاول عبثاً الانبعاث من جديد.

نكران الجميل

تمنح الحادثتان الإمارات الحق في القيام بجميع الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار انتهاك القوانين الدولية.

كما كشف هذا الانتهاك نكران قطر لجميل الإمارات عليها، والمتمثل في مذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين في نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، والتي منحت الإمارات بموجبها جزءاً من مجالها الجوي للقوات الأمريكية لتدريب الطيارين القطريين، نظراً لضيق وصغر الأجواء القطرية.

جميل لم يكن الإماراتيون ليتوقعوا رده بطريقة مؤسفة عبر تهديد سلامة طيرانهم المدني، خصوصاً أنه في إطار العلاقات الدولية، فإنه نادراً ما تسمح أي دولة ذات سيادة بمنح أجوائها لدولة أخرى.

ورداً على هذا الانتهاك والنكران، تدرس الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية الخيارات القانونية المتاحة لدى المنظمة الدولية للطيران المدني "الإيكاو" والمنظمات الأخرى ذات الصلة، وفق ما أعلنه السويدي.

وتعنى "الإيكاو" بالنظر في جميع ما يهدد سلامة وأمن الطيران، ومراعاة امتثال الدول الأعضاء للمسارات الجوية المعتمدة فوق أجوائها، كما تقدم المسارات البديلة، وتتدخل في حال مخالفتها.

تعليقات