سياسة

المعارضة القطرية.. تاريخ من مواجهة "تنظيم الحمدين"

الثلاثاء 2018.6.26 01:32 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 926قراءة
  • 0 تعليق
المعارضة تحاصر النظام القطري

المعارضة تحاصر النظام القطري

تداولت وسائل إعلام إسبانية وإيطالية، معلومات عن تصاعد أصوات المعارضة القطرية ضد نظام الأمير تميم بن حمد، حتى سبّب صدى ذلك خلافات داخل الأسرة الحاكمة. 

وأكدت المصادر التي استندت إليها وسائل الإعلام الغربية، أن هناك بياناً سيصدر من قصر "الوجبة" بالعاصمة القطرية الدوحة، من المحتمل أن يتضمن قراراً بتعيين محمد بن حمد بن خليفة أميراً بدلاً من تميم بن حمد.

المعارضة القطرية مرت بمراحل عديدة منذ اعتقالات 1992 في صفوفها حتى مطالبة تميم بالرحيل، التقرير التالي يرصد أهم تلك المحطات في تاريخ المعارضة.  

اعتقالات 1992  

انطلقت أصوات المعارضة المطالبة بالإصلاح داخل قطر عام 1992، حيث قدمت المعارضة عريضتين تطالب بانتخاب مجلس الشورى وتكليفه بوضع دستور دائم للبلاد، المطالب لم تلقَ قبولاً حيث تم معاقبة الموقعين بإيعاز من حمد بن خليفة آنذاك.

وتم فتح السجون ومنع المعارضين من السفر والحرمان من الحقوق والتهديد بسحب الجنسية من قبل النظام القطري.

وفي 27 يونيو/حزيران 1995 تولى حمد بن خليفة مقاليد الحكم إثر انقلاب على والده الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزادت القبضة الأمنية لكل من يعارض الحاكم الجديد حتى وصلت الاعتقالات إلى داخل الأسرة الحاكمة وطالت نجل حمد نفسه.

تشكيل المعارضة في الخارج  

وكان  عام 2011  النواة الأولى لتشكيل معارضة في الخارج بعيداً عن قبضة تنظيم الحمدين الأمنية، حيث اجتمع ما يقرب من 66 شخصية قطرية في كندا تحت اسم "المعارضة القطرية في الخارج" وأصدرت بيانها الأول.

وتولى الشيخ عبدالعزيز بن خليفة آل ثاني، الذي يعيش في المنفى في فرنسا منذ انقلاب شقيقه حمد، المعارضة القطرية في الخارج.

المعارضة أثارت قلق النظام الحاكم في قطر ما دفع ولي العهد تميم بن حمد آنذاك إلى إصدار أوامر بزيادة مرتبات العاملين المدنيين والعسكريين في قطر بنسبة 60%.

ولكن تلك الخطوة لم تكن كافية، حيث عادت مطالب الإصلاح في العام نفسه تحت ما يسمى "لقاء الاثنين" الذي أطلقه الدكتور والباحث علي خليفة الكواري مع مجموعة من القطريين.

وكان هذا اللقاء عبارة عن اجتماع شهري دوري للقطريين المعنيين بضرورة الإصلاح، حيث يناقشون فيه قضايا الإصلاح والتنمية، وكان أهمها لقاء عقد في شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 2012 بعد صدور كتاب "الشعب يريد الإصلاح في قطر.. أيضاً".

وهذا الكتاب تمت مصادرته في قطر بعد أن كشف عن مبادئ النظام الحاكم، وهي القمع والنفي أو الترغيب والترهيب.


واشتدت المعارضة قبل تولي الأمير تميم مقاليد الحكم في خطوة وصفت آنذاك بانقلاب آخر ناعم من الابن (تميم) على أبيه ( حمد) الذي جاء هو الآخر إلى الحكم بانقلاب.

وتسببت قصيدة الياسمين للشاعر محمد بن الذيب العجمي -التي يقول فيها "آه عقبال البلاد اللي جهل حاكمها يحسب أن العز في القوات الأمريكية"، بالزج به في سجون تنظيم الحمدين.

وحكم على العجمي بالمؤبد ، قبل أن يخفف الحكم ليصل إلى خمسة عشر عاماً، ليكون المنفى هو المصير المحتم للشخصيات التي أطلقت على نفسها اسم معارضة الخارج.

المعارضة تحاصر تنظيم الحمدين

مقاطعة عربية لإرهاب الدوحة، ارتفعت معها الأصوات المعارضة للنظام القطري سواء في الداخل أو الخارج، وأصبح شعار المعارضة في تلك المرحلة "سنحاسبك قريباً".

وعقب المقاطعة العربية بأشهر قليلة، سارعت الدوحة إلى تكميم الأفواه في الداخل بالاعتقال وسحب الجنسية، وقام النظام بسحب جنسية شيخ قبيلة آل مرة، الشيخ طالب بن لاهوم بن شريم، وأكثر من 55 شخصاً من أسرته، الأمر الذي قوبل بغضب عالمي واسع.

وبعد ذلك بأسابيع، قام النظام بسحب جنسية الشيخ شافي ناصر حمود الهاجري، شيخ "شمل الهواجر" ومجموعة من أفراد عائلته.

ورفض الشيخ الهاجري ما تقوم به الحكومة القطرية من تصرفات تهدد الأمن الداخلي لدول مجلس التعاون الخليجي، معرباً عن استنكاره لتصرفات السلطات القطرية العدائية تجاه محيطها.

وبجانب سلاح سحب الجنسية قام الأمن القطري في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعملية اقتحام لقصر الشيخ سلطان بن سحيم، وصادروا ممتلكات شخصية وعائلية خاصة به وبوالدته الشيخة منى الدوسري.


واتسعت رقعة المعارضة القطرية يوماً بعد الآخر لتصل إلى عواصم العالم أجمع، حيث نظمت في الخارج العديد من الوقفات والمسيرات المعارضة لنظام الدوحة وسياساته التخريبية ودعمه للإرهاب.

كما تخوض المعارضة معركة شرسة مع النظام بعد أن تقدمت بشكاوى متعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان التي رفعتها منظمات حقوقية عالمية للأمم المتحدة، مشيرين إلى شكوى معارضين ضد سحب جنسيات عشائر "الغفران"، التي تمثل بداية العقاب القطري للمعارضين لانقلاب حمد بن خليفة آل ثاني.

وكشف الناطق الرسمي للمعارضة القطرية خالد الهيل، عن كوارث قطرية يرتكبها نظام الحمدين في مسار دعم التنظيمات الإرهابية، على الرغم من تراجع المستوى الاقتصادي للدوحة بعد مقاطعة الدول الداعية لمكافحة تمويل الإرهاب لها.

وأكد "الهيل"، أن النظام القطري يصرف المليارات في الخارج على حساب الشعب، بخلاف استحضار الأجنبي بهدف الاستقواء على جيراننا وأشقائنا واسترضاء جماعات ومجموعات ضغط بعيدة آلاف الأميال عن خليجنا العربي لضرب صورة من تربطنا به القرابة والأخوة، يشكل عاراً ما بعده عار على تميم وحاشيته.

تعليقات