رشيدة داتي تغادر وزارة الثقافة بعد 25 شهرا مع حصيلة ضعيفة من الإنجازات
مغادرة رشيدة داتي لوزارة الثقافة بعد 25 شهرًا تعيد تقييم حصيلتها الحكومية قبل خوضها انتخابات بلدية باريس.
أعلنت الوزيرة الفرنسية السابقة رشيدة داتي، الأربعاء، مغادرتها وزارة الثقافة لتكريس وقتها لحملتها الانتخابية الخاصة بالانتخابات البلدية المزمع إجراؤها في باريس يومي 15 و22 مارس/ آذار.
وقد شغلت داتي منصب وزيرة الثقافة منذ 11 يناير/ كانون الثاني 2024، وظلت في هذا المنصب لمدة خمسة وعشرين شهرًا، وهي فترة أطول من معظم من سبقوها في المنصب خلال عهد الرئيس إيمانويل ماكرون، إذ أُعيد تعيينها في أربع حكومات متعاقبة.
حصيلة الوزيرة: أكثر تصريحات من إنجازات
وقالت صحيفة "لوموند" الفرنسية إن "رغم طول مدة ولايتها، يُنظر إلى فترة إشراف داتي على وزارة الثقافة على أنها سلسلة من التصريحات الإعلامية دون تحقيق إنجازات حقيقية".
وأشارت "لوموند" إلى أن داتي تجاهلت قطاع العروض المباشرة، وفشلت في إصلاح الإعلام العام، كما واجهت صعوبات كبيرة في ملف متحف اللوفر، دون تقديم حلول واضحة.
وتميزت فترة عملها أيضًا بالانتقاء الدقيق لوسائل الإعلام التي تلتقي بها، حيث رفضت لقاءات مع قسم الثقافة في صحيفة "لوموند"، مفضلة التعامل مع وسائل محددة، وفقًا للصحيفة الفرنسية.

أولوياتها: الثقافة في الريف
ومنذ اليوم الأول لتوليها الوزارة، أعلنت داتي رغبتها في جعل الثقافة متاحة للجميع وفي جميع المناطق، مع التركيز على خطة "الثقافة والريف" بوصفها أولوية رئيسية.
وشملت جهودها العديد من الزيارات إلى القرى الصغيرة التي لم تشهد عادةً مرور وزراء الثقافة، في محاولة لتوسيع نطاق التأثير الثقافي خارج المدن الكبرى.
التحضير للانتخابات
رغم الجهود الميدانية والتصريحات الطموحة، فإن التقييم العام لمسيرة داتي في وزارة الثقافة يشير إلى نجاح محدود في الإنجازات الفعلية مقارنةً بكثرة الإعلانات الإعلامية.
ومع تركها للوزارة، تتجه داتي نحو التركيز على الانتخابات البلدية في باريس، بهدف تعزيز حضورها السياسي واستثمار شهرتها السابقة في خدمة حملتها الانتخابية.

ردود من خصوم سياسيين
بعد ساعات من تصريح داتي، تدخل إدوار فيليب، رئيس حزب "آفاق" ورئيس وزراء فرنسا الأسبق، لتوضيح موقفه قائلًا: "ما أستطيع قوله هو أن المنافسة يجب أن تكون مشروعًا ضد مشروع في الجولة الأولى، ولا ينبغي أن تكون شخصية".
وأضاف: "وبعد مساء الجولة الأولى، سأبذل كل جهدي لضمان توحد القوى بين اليمين والوسط ضمن تجمع كبير"، في إشارة إلى محاولة بناء جبهة موحدة بعد الجولة الأولى.