علوم وفضاء

علماء يحذرون: العواصف الشمسية تهدد الحياة العصرية

الثلاثاء 2019.3.12 04:06 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 125قراءة
  • 0 تعليق
العواصف الشمسية تهدد الحياة العصرية

العواصف الشمسية تهدد الحياة العصرية

حذر علماء سويديون من أن العواصف الشمسية ربما تقضي على الحياة العصرية، بعد اكتشاف آثار عاصفة هائلة اجتاحت الغلاف الجوي، وأمطرت الأرض بوابل من جزيئات مشعة قبل أكثر من 2500 عام تحت الغطاء الجليدي في جرينلاند. 

ووجد العلماء الذين يدرسون الجليد على عمق نحو نصف كيلومتر تحت سطح الأرض مجموعة من العناصر المشعة التي أطلقتها العاصفة التي ضربت الكوكب في عام 660 قبل الميلاد.

وأشاروا إلى أن العناصر المشعة كانت أقوى 10 مرات على الأقل من أي عناصر رصدتها آلات وضعت من أجل الكشف عن مثل هذه الظواهر خلال السنوات السبعين الماضية، وبنفس قوة العاصفة الشمسية المعروفة الأكثر شدة، التي ضربت الأرض عام 775 بعد الميلاد.

وقال رايموند موشيلر، أستاذ علوم الحقبة الرابعة (مقياس زمني جيولوجي) بجامعة "لوند" في السويد: "ما أظهره بحثنا هو أن سجلات الرصد على مدار السبعين عاما الماضية لا تعطينا صورة كاملة لما يمكن أن تفعله الشمس".

وأوضح أن هذا الاكتشاف يعني أن أسوأ السيناريوهات المستخدمة في التخطيط للمخاطر المتعلقة بظواهر الطقس الفضائي الخطيرة تقلل من شأن العواصف الشمسية القوية.

وتثير العواصف الشمسية حقولا مغناطيسية مكثفة على سطح الشمس، وعندما تتجه نحو الأرض يمكنها إرسال تيارات نشطة للغاية من البروتونات التي تصطدم بالغلاف الجوي.

ويشكل الاندفاع المفاجئ للجزيئات خطرا إشعاعيا على رواد الفضاء وركاب شركات الطيران، ويمكن أن يتلف الأقمار الصناعية وشبكات الطاقة والأجهزة الكهربائية الأخرى.

وتوصل العلماء خلال العقد الماضي إلى أن العواصف الشمسية الشديدة ربما تخلف آثارا واضحة عندما تصطدم بالكوكب، فعندما تصطدم جزيئات الطاقة العالية بطبقة الستراتوسفير (طبقة الغلاف الجوي العليا)، فإنها تتصادم مع أنوية ذرية لتكوين نظائر مشعة لعناصر مثل الكربون والبريليوم والكلور.

وهذه الجزئيات يمكن أن تظل عالقة في الغلاف الجوي لمدة عام أو عامين، ولكنها عندما تصل إلى الأرض يمكن أن تظهر في حلقات الأشجار وعينات الجليد الجوفية المستخدمة لدراسة المناخ القديم.

وفي إطار الدراسة، قام فريق موشيلر بتحليل اثنين من عينات الجليد الجوفية التي استخرجت من الغطاء الجليدي في جرينلاند، ووجدوا أن كلا منهما يحتوي على زيادات حادة في نظائر البريليوم والكلور التي يرجع تاريخها إلى نحو عام 660 قبل الميلاد، يبدو أن المادة هي البقايا المشعة من عاصفة شمسية ضربت الغلاف الجوي.

ويقدر العلماء أن العاصفة أرسلت ما لا يقل عن 10 مليارات بروتون لكل سنتيمتر مربع في الغلاف الجوي.

وكتبوا في الدورية العلمية المرموقة "محاضر الأكاديمية الوطنية للعلوم"، أن "حدوث ظاهرة بروتون شمسي بهذا الحجم في العصر الحديث ربما يؤدي إلى اضطراب شديد في التقنيات القائمة على الأقمار الصناعية والاتصالات اللاسلكية عالية التردد وأنظمة الملاحة الفضائية".

وتعتمد خطط الطوارئ البريطانية الخاصة بظواهر طقس الفضاء الشديد على سيناريو أسوأ الحالات الذي يتضمن تكرارا لواقعة كارينجتون عام 1859، حيث انطلقت عاصفة مغناطيسية أرضية قوية جراء ثوران كبير في سطح الشمس يعرف باسم "الانبعاث الكتلي الإكليلي".

ويشير اكتشاف المزيد من العواصف الشمسية القوية في الثلاثة آلاف عام الماضية إلى أن ظواهر الطقس الفضائي يمكن أن تكون أسوأ.

واختتم موشيلر: "غالبا ما يستخدم حدث كارينجتون كسيناريو أسوأ الحالات، لكن أبحاثنا تظهر أن هذا من المحتمل أن يقلل من المخاطر".

تعليقات