سياسة

"تلجراف": مئات آلاف الأفغان فروا من إيران إثر العقوبات

الإثنين 2019.1.14 03:27 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 406قراءة
  • 0 تعليق
الأفغان يعملون في الاقتصاد "الموازي" بإيران

الأفغان يعملون في الاقتصاد "الموازي" بإيران

اضطر نحو 780 ألف أفغاني للفرار من إيران عائدين إلى بلادهم؛ بسبب تداعيات العقوبات الأمريكية وارتفاع الأسعار في ظل اقتصاد منهار.

وفي تقرير نشرته صحيفة "صنداي تليجراف" البريطانية، قالت إن أعدادا قياسية من الأفغان يفرون من إيران بعد إعادة فرض العقوبات الأمريكية التي دفعت العملة المحلية إلى الانهيار وفاقمت معدلات التضخم.

ووفقاً للصحيفة، لطالما كان الهرب إلى إيران خياراً شائعاً لدى الأفغان الذين يسعون لكسب المال أو يبحثون عن الأمن، لكن تدفق هؤلاء العائدين تصاعد بشكل كبير هذا العام.

وأشارت "تليجراف" إلى أنه في الوقت الذي تهب الرياح القارسة في صحراء إقليم هرات، تنطلق حافلة صغيرة تلو أخرى لنقل الركاب إلى مخيم للأفغان العائدين من إيران، حيث يفكر الرجال العاملون، والأسر، وحتى الأطفال في مستقبلهم بعد العودة إلى ديارهم.

وأوضحت أن الاقتصاد الإيراني يعاني في ظل إعادة فرض العقوبات الأمريكية، وتراجع جاذبية طهران التي كانت في يوم من الأيام تمثل شريانا ماليا للأفغان المنكوبين بالفقر.

ولفتت إلى أن تدفق عدد كبير من الأفغان للعودة إلى ديارهم، يعزى إلى نفس المخاوف الاقتصادية التي دفعت موجة من المهاجرين الإيرانيين إلى ركوب قوارب عبر القناة الإنجليزية للفرار إلى المملكة المتحدة.

وذكرت، أن نحو 780 ألف أفغاني غير مسجلين عادوا إلى بلادهم في عام 2018، وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة، وهو أعلى رقم منذ بدأت عملية التسجيل قبل 7 سنوات.

وأفادت أن كثيرا من هؤلاء تم ترحيلهم بعد أن احتجزتهم الشرطة، لكن عدد الأشخاص الذين اختاروا العودة طوعا تضاعف مقارنة بالعام السابق إلى 355 ألفا.

وفي مايو/أيار الماضي، أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرض العقوبات على إيران بعد إعلان الانسحاب من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع الدول الكبرى.

وتعهدت واشنطن منذ ذلك الحين بشن حملة تتسم بـ"أقصى قدر من الضغط" على اقتصاد إيران لإجبارها على قبول قيود أكثر صرامة على برامجها النووية والصاروخية.

وفاقمت العقوبات الضعف الاقتصادي القائم، فأدت إلى خسارة الريال 60% من قيمته العام الماضي، وارتفاع الضخم إلى مستويات قياسية بلغت 40%، كما أسهمت في اشتعال احتجاجات الشوارع منذ أواخر عام 2017.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، بدأ تنفيذ الحزمة الثانية من العقوبات على قطاعات الطاقة والشحن والتمويل بشكل كامل، ولم تظهر آثارها المباشرة بعد.

والعام الماضي، توقع صندوق النقد الدولي دخول إيران في حالة ركود سوف تتعمق في عام 2019.

في السياق، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن "الزيادة الهائلة" في العائدين الأفغان "مدفوعة إلى حد كبير بالقضايا السياسية والاقتصادية الأخيرة في إيران بما في ذلك انخفاض قيمة العملة الهائل".

وأوضحت أن "الأفغان يعملون في الأساس في الاقتصاد غير الرسمي (الموازي) في إيران، والطلب على هذا النوع من العمل يتقلص بشكل كبير". 

ومع ذلك، فإن أولئك العائدين إلى أفغانستان يواجهون إحدى أسوأ موجات الجفاف منذ عقود، وتزايد عدد الضحايا المدنيين جراء موجة العمليات الإرهابية التي تشهدها البلاد.

تعليقات