China
سياسة

مشروع استقلال كردستان.. انقسام كردي مبكر

الثلاثاء 2017.9.26 12:54 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 596قراءة
  • 0 تعليق
مشروع استقلال كردستان.. واقع مأزوم ومستقبل غامض

مشروع استقلال كردستان.. واقع مأزوم ومستقبل غامض

تصف بعض القيادات الكردية الاستفتاء الذي جرى، الإثنين، على استقلال إقليم كردستان العراق بأنه فرصة تاريخية يمكن للأكراد من خلالها تحديد مصيرهم بعد سنوات من القمع، في الوقت نفسه الذي رأى فيه بعضهم الآخر أنه كان يجب أن يجري في وقت أنسب، بعد كم المعارضات الدولية. 

وكشف عن هذا الانقسام التناقض في مشاهد الساعات الأولى من عملية التصويت ما بين السليمانية وأربيل، حيث لم تكد أبواب مراكز الاقتراع في أربيل تفتح، حتى انتشرت صور الفرحة التي عمت الشوارع، والصفوف الطويلة أمام المراكز انتظارا للحظة التصويت.


أما في السليمانية، فلم يكن هناك طوابير أمام مراكز الاقتراع مثلما كان متوقعا من شعب يحلم طول حياته بدولته المستقلة، بل وبعد مرور حوالى ساعتين على فتح مراكز التصويت كان عدد محدود فقط من الناس يدلون بأصواتهم، بينما كان الهدوء يسود جانبا كبيرا من المدينة.


وسلط التناقض الحاد بين هذا الهدوء فى السليمانية والاحتفالات التي شهدتها أربيل عاصمة الإقليم الضوء على الانقسامات بين الأحزاب السياسية الرئيسية، ما قد ينظر إليه كمؤشر إلى مشاكل تنتظر الإدارة التي ستتولى شؤون الإقليم ما بعد الاستفتاء.


وقد حذر بعض المسؤولين في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتخذ من السليمانية مقرا له من أن الاستفتاء قد يجلب مشاكل مع تركيا وإيران وأنه يجب أن يجري في وقت أنسب.


فمن جانبها، أعلنت إيران حظر الرحلات الجوية إلى إقليم كردستان ومنه، في حين هددت تركيا بوقف تدفق النفط عبر خط الأنابيب الذي ينقل الخام من شمال العراق للعالم عبر أراضيها.


في الوقت نفسه، يصر الحزب الديمقراطي الكردستاني في أربيل على أن الوقت حان لكي يدير الأكراد شؤونهم بعد سنوات عديدة من الاضطهاد على أيدي صدام حسين وغيره.


والاستفتاء غير الملزم والذي من المتوقع أن تأتى نتيجته لصالح الاستقلال بفارق واضح، يتلخص الهدف منه في منح الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود البرزاني تفويضا للتفاوض على انفصال الإقليم المنتج للنفط مع بغداد والدول المجاورة.

ومنذ فترة طويلة يشهد إقليم كردستان انقساما سياسيا بين الحزب الديمقراطي وحزب الاتحاد الوطني. وتفاقمت هذه التوترات في أحدث حلقاتها بتمديد فترة ولاية البرزاني. الأمر الذي بدأ يطرح التساؤل حول مستقبل هذا الإقليم حالة إقرار الاستقلال.

تعليقات