China
سياسة

مسعود بارزاني.. قائد الدعوة لاستفتاء كردستان العراق

الإثنين 2017.9.25 10:09 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 627قراءة
  • 0 تعليق
مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان

مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان

في وسط معارضة دولية يتوجه أكراد العراق اليوم الـ25 من سبتمبر/أيلول إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأًصواتهم، في استفتاء استقلال إقليم كردستان عن العراق، حيث دعا مسعود بارزاني رئيس الإقليم جميع سكان محافظات الإقليم الـ3 "أربيل - دهوك - السليمانية" بضرورة التوجه إلى مكاتب الاقتراع، مؤكداً في المؤتمر الصحفي الذي سبق الاستفتاء على عدم التراجع في القرار أو الدخول في تفاوض مع بغداد مرة أخرى.

ولبارزاني رئيس الإقليم دور رئيسي في إقامة الاستفتاء في موعده، كونه صاحب الدعوة الأولى لإقامة الاستفتاء، حيث يعد زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني هو الرئيس الأول للإقليم، وتولى زعامة الحزب الكردي ورئاسة الإقليم في الـ14 من يونيو/حزيران 2005، لتنطلق بعدها بنحو 6 أشهر الدعوات الأولى لإقامة استفتاء الإقليم.

 وتستعرض "بوابة العين" الإخبارية أهم المحطات السياسية في حياة الرئيس الأول لإقليم كردستان وقائد الدعوة للانفصال عن العراق، ودوره في استفتاء استقلال الإقليم عن العراق.

حياته الشخصية

ولد بارزاني بمدينة مهاياد الكردية الواقعة بإيران في الـ16 من أغسطس/آب 1946، وانتمى مسعود بارزاني لأسرة كردية ذات نفوذ في كردستان إيران، حيث كان والده مصطفى البارزاني قائدا لجمهورية كردستان في مهاياد، قبل أن تسقط جمهورية الأكراد في طهران ويفرون ناحية روسيا.

وبعد عام واحد من ميلاد بارزاني الابن عاد مع أسرته إلى العراق، متنقلاً بين الجنوب وإقليم كردستان في الفترة من 1947-1958، ونظراً لانتمائه لأسرة كردية من أبناء عشيرة بارزان الذين عملوا بالسياسية في العراق منذ منتصف القرن العشرين قرر بارزاني الانضمام لقوات البيشمركة تاركاً دراسته في 1962.

ورغم تركه للدراسة حرص بارزاني على دراسة اللغات المختلفة بجانب لغته الكردية، وأصبح في فترة قصيرة يجيد اللغات العربية والفارسية والإنجليزية، ليصدر فيما بعد مؤلفا حول حياة والده بعنوان "البارزاني والحركة التحريرية الكردية" باللغة العربية في 4 أجزاء منفصلة.

وقبل أن ينضم للقوات البيشمركة بعام بدأ بارزاني عمليات عسكرية كردية، ورفع شعارات تشير إلى رغبته في حصول الأكراد على حقوهم بالعراق وسوريا وتركيا وإيران حسب رؤيته، من خلال نشر هذه الأفكار في جبال كردستان بين أكراد العراق، ليصبح أهم السياسيين الأكراد في سن صغير.


أزمة العراق وكردستان

وفي سبعينيات القرن الماضي انطقت مفاوضات بين كردستان وبغداد بشأن الحكم الذاتي للإقليم، وأصبح بارزاني وقتها مفاوضا رئيسيا في هذه المشاورات بجانب شقيقه الأكبر إدريس البارزاني، لتمنح العراق وقتها الحكم الذاتي للإقليم عام 1970.

وعقب تفاقم الأوضاع بين بغداد وأربيل تراجعت الحكومة العراقية عن تعهدات منح كردستان الحكم الذاتي، لتندلع من بعدها معارك استمرت نحو 5 سنوات متواصلة، وخاض بارزاني المعارك الكردية ضد بغداد حتى نهاية عام 1975.

وعلى أثر الخلاف بين الجانبين أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني تشكيل قيادة مؤقتة مع ضم مقاتلين جدد لقوات البيشمركة إلى كردستان، لتقسم المهام وقتها بين مسعود بارزاني وشقيقه في قيادات المفاوضات والعمليات العسكرية، ولكن مرض والده جعله يترك الساحة السياسية قليلًا بعد أن توجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية في رحلة علاج استمرت حتى رحيل مصطفى بارزاني في 1979.

وفي الـ8 من يناير/كانون الثاني تعرض بارزاني لمحاولة اغتيال بعاصمة النمسا فينيا أثناء عودته للإقليم، ودرات أقاويل عديدة بشأن مدبر الاغتيال، حيث تحدث الأكراد عن أن نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين هو من وقف وراء هذه الحادثة.

ومنذ 1979 وحتى عام 2005 ظل مسعود بارزاني يشارك شقيقه في قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، بينما ظهر تطلعه لقيادة أكراد العراق عسكرياً وسياسياً في بداية الألفية الثانية، وتولى بارزاني زعامة الحزب ورئاسة الإقليم في 2005، لعمله بالسياسية في سن مبكرة، إضافة إلى مشاركته في عمليات عسكرية عديدة مع الأكراد ضد بغداد، مثل معارك "بادينان" في 1985، التي قتل فيها شقيقه، ومعارك 1988 التي تولى فيها قيادة الصفوف الأمامية مع البيشمركة.


دوره في الاستفتاء

في الـ11 من يوليو/تموز الجاري انطقت دعوات من إقليم كردستان مطالبة بإقامة استفتاء استقلال الإقليم عن العراق، وحمل مسعود بارزاني رئيس الإقليم مطلب أكراد العراق عقب تشكيل المجلس الأعلى للاستفتاء، متوجهاً إلى العاصمة البلجيكية بروكسل لمناقشة عملية الاستفتاء الشعبي مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي.

ولم تكن هذه الدعوة هي الأولى التي ينطلق بها بارزاني، بل تقدم في ديسمبر/كانون الأول 2005 بصفته رئيس الإقليم وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني دعوته لاستفتاء الإقليم، وشدد بارزاني وقتها على أن هذا الاستفتاء بمثابة حق من حقوق الأكراد، مؤكداً أن الحركة التحريرية للأكراد لن تتوقف، حسب تعبيره.

وعلى مدار هذه الأعوام يصبح بارزاني هو قائد الدعوة الأول لانفصال كردستان عن العراق.

تعليقات