سياسة

إنفوجراف.. كردستان العراق.. 71 عاما من الصراع على الانفصال

الأحد 2017.9.24 07:07 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1009قراءة
  • 0 تعليق
كردستان العراق.. 71 عاما من الصراع على الاستقلال

كردستان العراق.. 71 عاما من الصراع على الاستقلال

ساعات تفصل إقليم كردستان العراق، في شمال البلاد، عن تحديد مصيره، وسط ترقب دولي حول نتيجة الاستفتاء على استقلال الإقليم المقرر إجراؤه غدا الإثنين. 

ويعكس تأكيد مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، إجراء الاستفتاء حول انفصال الإقليم في موعده، تاريخ الصراع الذي مرت به كردستان في مطالبتها بالحكم الذاتي، منذ قرابة 71 عاما، الأمر الذي دفع بارزاني إلى أن يقول واثقا: إن الكلمة الآن أصبحت في يد سكان الإقليم.


إقليم كردستان.. حدود ثلاثية

قد لا يعرف البعض أن إقليم كردستان، يلاصق حدود ثلاث دول هي: إيران في الشرق، وسوريا في الغرب، وتركيا في الشمال، بينما تحده باقي مناطق العراق من الجنوب، وهو ما قد يفسر اعتراض الدول الثلاث على انفصال الإقليم، خوفا من تكرار سيناريو "استقلال الأكراد" داخل أراضيهم.

ويعد الأكراد أكبر مجموعة عرقية في منطقة الشرق الأوسط، ويشكلون في تركيا نحو 65% من إجمالي نسبة الأكراد في العالم، ويمثلون نحو 20% من مجموع سكان تركيا. فيما يشكلون في إيران نحو 16% من نسبتهم في العالم، ويمثلون نحو 6% من إجمالي سكان إيران.

أما في العراق فيشكل الأكراد نسبة تتراوح بين 15 و20% من السكان. بنحو عشرة ملايين نسمة؛ أي بنسبة أقل من تركيا وأعلى من إيران.

كردستان العراق.. "حكم ذاتي"

وإقليم كردستان الذي يرغب في الاستقلال، يتمتع فعليا بالحكم الذاتي وفق دستور العراق 2005، وتديره حكومة الإقليم برئاسة مسعود برزاني (2005 -2009)، التي تتخذ من "أربيل" عاصمة إقليمية لها، ورغم ذلك فإن الحزبين الرئيسيين للأكراد (الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي) لم يعلنا الاستقلال السياسي في تلك الفترة، ما جعلها جزءا من الأرض العراقية حتى اليوم.

وتنقسم كردستان العراق إلى أربع محافظات وتشمل (دهوك - أربيل - السليمانية – حلبجة)، ينقسم كل منها إلى مجموعة مناطق تبلغ مساحتها ما يزيد عن 40 ألف كيلومتر مربع.

ويبلغ عدد سكان الإقليم 4 ملايين شخص، معظمهم من المسلمين، إلى جانب أقليات أخرى كالمسيحيين والأيزيديين والشبك والكاكائيين.

واللغات الرئيسية في الإقليم هي الكردية والعربية، أما العملة الرسمية فهي الدينار العراقي.


إقامة دولة كردية.. محاولات مؤجلة

في يوليو/تموز عام 2014 أعلن رئيس الإقليم مسعود برزاني عزمه إجراء استفتاء على الاستقلال في وقت لاحق من العام، دون أن يحدده. وتم إرجاؤه عقب تولي حكومة عراقية جديدة، حيث اتفق الجانبان على التركيز على أولوية التصدي لتنظيم داعش.

ولم يكن غريبا ما حدث، إذ أن الحزبين الكرديين الرئيسيين تعاونا في أعقاب سقوط نظام صدام حسين عام 2003، وشاركا في جميع الحكومات وفي البرلمان العراقي، وشغل منصب رئيس الجمهورية سياسيان كرديان حتى الآن.

وربما هدوء الأكراد طوال هذه الفترة، كان بمثابة استراحة، لاسيما بعد صراع بدؤوه ضد الحكم البريطاني بعد هزيمة الإمبراطورية العثمانية عام 1918، لكن عمليات تمردهم باءت بالفشل طوال السنوات التالية.

وما بين تأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني للحصول على الحكم الذاتي 1946، وعرض الحكومة العراقية معاهدة الحكم الذاتي على الأكراد، دار كثير من رحى الحرب، تمثل في إعلان الزعيم الكردي مصطفى البارزاني القتال المسلح عام 1961، حتى بعد الاتفاق على معاهدة الحكم الذاتي، والتي نصت على إنهاء القتال ومنحهم منطقة حكم ذاتي، استؤنف القتال عام 1974.

ويصف مراقبون ومؤرخون نهاية الثمانينيات من القرن الماضي، على أنها الأقمع في تاريخ الأكراد، بسبب الحملة التي أطلقها ضدهم صدام حسين وعرفت بحملة "الأنفال"، تضمنت استهداف المدنيين بمختلف الأسلحة من بينها الأسلحة الكيماوية التي قصف بها مدينة حلبجة عام 1988.

وبعد حرب الخليج الأولى عام 1991، فرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها منطقة حظر جوي على شمال العراق، بسبب الانتفاضات العراقية في ذلك الحين، ما سمح للنازحين الأكراد بالعودة والتمتع بحكم ذاتي بعد مغادرة القوات العراقية لكردستان.



تعليقات