سياسة

مخيمات الروهينجا.. سكن دائم في بنجلاديش ينذر بعدم العودة

الثلاثاء 2018.4.3 10:29 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 521قراءة
  • 0 تعليق
جسور من البامبو في مخيمات الروهينجا ببنجلاديش

جسور من البامبو في مخيمات الروهينجا ببنجلاديش

بدأت المخيمات المتداعية التي تأوي مئات الآلاف من لاجئي الروهينجا في بنجلاديش تتخذ ملامح المساكن الدائمة حيث تشهد رصف طرق وجسور وإقامة آبار مياه ومدارس ومراكز طبية ما قد ينذر بعدم عودتهم قريباً إلى ميانمار. 

ويعد هذا التحول اعترافا ضمنيا من منظمات الإغاثة الدولية وحكومة بنجلاديش أن أقلية الروهينجا المسلمة لن يعودوا إلى قراهم في ميانمار المجاورة بعد مغادرتهم لإقليم راخين منذ أغسطس/آب الماضي هروبا من حملة التطهير العرقي التي شنها جيش ميانمار.

ورغم إصرار قادة بنجلاديش، إحدى أفقر دول العالم وأكثرها كثافة سكانية، على استعادة ميانمار  للروهينجا المسلمين وضمان سلامتهم، إلا أن علامات حدوث ذلك في المدى القريب ضعيفة للغاية مع استمرار مماطلة ميانمار ووضعها شروطا تعجيزية وإنكارها التام لحدوث أي حملة تطهير أو مذبحة تستهدف الأقلية المسلمة.


وفي تقرير صدر الشهر الماضي، أعلنت منظمات بالأمم المتحدة و89 منظمة إغاثة دولية حاجتهم لنحو مليار دولار أمريكي لتغطية 2018 والتمكن من إدارة الوضع في بنجلاديش، مشيرين إلى أنهم يخططون لاحتمالية استقبال 80 ألف لاجئ آخر في مخيمات كوكس بازار، حسب ما ذكرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.

ويصل مئات من اللاجئين في المتوسط أسبوعيا من ميانمار إلى كوكس بازار بعد أن استخدمت سلطات ميانمار الجرافات لإزالة قرى الروهينجا وبناء قواعد عسكرية جديدة، حسب تقرير لمنظمة العفو الدولية مبني على صور أقمار صناعية صدرت الشهر الماضي، وهو ما دفع مندوب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان للتأكيد على أن حملة ميانمار ضد الروهينجا تحمل علامات المجازر الجماعية.

ومع خفوت أي أمل قريب لعودة الروهينجا إلى ميانمار، شهد مخيم كوتوبالونج الذي يبعد نحو 1 ميل من الحدود في منطقة كانت خضراء منذ شهور قليلة، نحت مسلمو الروهينجا شرفات في الأرض الحمراء الناعمة لإقامة مساكن لهم، كما شيدوا بدعم من منظمات الإغاثة جسورا من خشب البامبو لعبور الأخاديد، كما بنوا نظاما للصرف الصحي وعززوا مسارات العبور فوق الطين بعد اختفاء الأراضي الخضراء.

وأقام الروهينجا أيضا حلقات خرسانية لصنع قنوات مكافحة لفيضانات الأمطار الغزيرة، إضافة إلى مراحيض جديدة، كما بدأت منظمات الإغاثة في بناء شبكة إمداد مياه واسعة.


ويهدف العديد من الجهود الحالية إلى تعزيز الملاجئ الحالية ونقل العائلات من على التلال شديدة الانحدار قبل موسم الرياح الذي تتوقع منظمات الإغاثة أن يمحو أجزاء من مخيمات لجوء الروهينجا.

ورغم أن خطة تعزيز مخيمات الروهينجا يظل هدفها تأمينهم وحمايتهم لفترة مؤقتة، إلا أن هذه الخطط قد تتغير بمرور الوقت وبقاء اللاجئين هناك مع عدم وجود مسار واضح في الأفق لعودتهم بأمان إلى منازلهم في ميانمار.

تعليقات