رونالدينيو يعود للعب في إيطاليا بعد اعتزال 8 سنوات.. مكاسب خرافية لنادي «رافينا» المغمور
نجح نادي رافينا الإيطالي في خطف أنظار العالم بإعلان التعاقد الرسمي مع الأسطورة البرازيلي رونالدينيو ليعود إلى الملاعب بعمر 46 عاماً.
وجاءت هذه العودة بعد اعتزال دام لنحو 8 سنوات منذ آخر محطة احترافية في عام 2015 للاعب الذي سبق وأن فاز بالكرة الذهبية.
والصفقة التي تم الإعلان عنها رسمياً في حفل ضخم بمدينة ميامي الأمريكية، أثارت تساؤلات كثيرة حول طبيعتها؛ هل هي عودة حقيقية للمستطيل الأخضر أم مجرد خطة تسويقية؟ لكن الأكيد وسط كل هذه التساؤلات، هو أن النادي الذي ينافس في دوري الدرجة الثالثة بدأ بالفعل في حصد مكاسب اقتصادية وتجارية خرافية غير مسبوقة في تاريخه، مستغلاً القوة المالية الهائلة للعلامة التجارية للنجم البرازيلي.
القوة المالية لعلامة "R10" تقود مبيعات القمصان
أولى المكاسب الاقتصادية المباشرة بدأت مع طرح قميص النادي الجديد في الأسواق وهو يحمل اسم رونالدينيو والرقم (10)، بدمج مبتكر يجمع بين شعار النادي وشعار العلامة التجارية الشهيرة للنجم البرازيلي "R10"، وفقاً لما رصدته تقارير صحيفة "أس" الإسبانية وشبكة "توك سبورت".
وفي سياق متصل، أطلق النادي الوصف التسويقي الخاص بقميصه الجديد الذي يرتديه رونالدينيو ويحمل الرقم والشعار الشهير "R10"، موضحاً الرؤية الاقتصادية والثقافية للمشروع في بيان جاء فيه: "لكل مدينة حكاية، ورافينا تكتب اليوم حكاية جديدة؛ مستوحاة من عائلة تشيبرياني (مالكة النادي)، ومدفوعة بشغف كرة القدم، ومن صنع رونالدينيو، إنه ملتقى فريد يجمع بين الثقافة، وأسلوب الحياة، والرياضة.. إنه ليس مجرد مشروع تقليدي، بل رؤية مستقبلية جديدة".
هذه الخطوة تُمثل ضربة تسويقية ذكية؛ فرونالدينيو ليس مجرد لاعب سابق، بل يمتلك ثروة ضخمة تُقدر بنحو 90 مليون دولار بحسب تقرير منصة "Hello Swanky"، تجعله واحداً من أكثر الرياضيين تأثيراً مالياً في العالم حتى بعد اعتزاله.
والنادي يسعى لاستغلال هذه القوة البيعية لإنعاش خزائنه وتحقيق مبيعات قمصان قياسية تتجاوز حدود إيطاليا لتصل إلى ملايين المتابعين له حول العالم.
جذب الرعاة والاستفادة من القوة الاستثمارية
يُمثل انضمام رونالدينيو الخطوة الأبرز في الخطة الاستراتيجية التي يقودها المالك الجديد للنادي، رجل الأعمال المقيم في الولايات المتحدة "إيغنازيو تشيبرياني " " وفقاً لما نقلته صحيفة "أس" الإسبانية.
و يهدف النادي من خلال هذا الربط الاستثماري مع النجم البرازيلي إلى فتح الباب أمامه لجذب مجموعة جديدة من الرعاة الدوليين والمستثمرين الأجانب، وضخ عوائد مالية تفوق بمراحل الإمكانيات التقليدية المعتادة لأندية الدرجة الثالثة.
وتستند هذه الرؤية الاقتصادية إلى القيمة التسويقية العالية التي لا يزال رونالدينيو يتمتع بها عالمياً؛ حيث ترتبط علامته التجارية بشراكات تاريخية كبرى مع علامات تجارية عالمية مثل "بيبسي" (Pepsi) وشركة الألعاب "إي أيه سبورتس" (EA Sports) ساهمت في بناء ثروته، وهو ما يمنح نادي "رافينا" ثقلاً استثمارياً جديداً في الأسواق.
حفلات VIP بنكهة استثمارية وزخم إعلامي عالمي
الاستفادة المادية ظهرت بوضوح في طريقة تقديم الصفقة؛ حيث نقلت تقارير عن "أس" الإسبانية و"توك سبورت" أن النادي اختار إقامة حفل الإعلان الرسمي في مدينة ميامي الأمريكية من خلال عشاء رسمي مخصص لـ 70 ضيفاً فقط من كبار الشخصيات والمستثمرين، تلاه حفل استقبال ضخم ضم 250 شخصية بارزة في مجالات المال والرياضة.
من الناحية الإعلامية، نجح نادي رافينا في تحقيق قفزة تسويقية مجانية تقدر بملايين الدولارات؛ حيث تصدر اسم النادي عناوين كبريات الصحف والوكالات العالمية مثل "رويترز" و"بي إن سبورتس"، مستفيداً من القاعدة الجماهيرية المرعبة للنجم البرازيلي على منصات التواصل الاجتماعي (والتي تمنحه عوائد تصل إلى مئات الآلاف من الدولارات مقابل المنشور الإعلاني الواحد)، وهذا الزخم الإعلامي يرفع تلقائياً من القيمة التسويقية لحقوق بث مباريات الفريق، ويزيد من أسعار تذاكر مبارياته على ملعبه.
هل يشارك رونالدينيو في المباريات؟
من الناحية الفنية، صرح نائب رئيس النادي "أرييدو برايدا" (المدير الرياضي السابق لميلان والذي جلب رونالدينيو لإيطاليا عام 2008) في البداية إلى أن الدور قد يكون ترويجياً وتسويقياً بالكامل نظراً لسن اللاعب، لكنه عاد وفتح الباب قائلاً: "رونالدينيو بطل، لقد وقع معنا وسنرى ما سيحدث، لكن مشاركته في بعض الفترات ليست مستبعدة" وفقا موقع "بارسا بلوغرانيس" (Barca Blaugranes).
أما رونالدينيو نفسه، فقد عبر عن حماسه الشديد عبر الموقع الرسمي للنادي قائلاً بابتسامته المعتادة: "ألوان جديدة، ونفس الابتسامة.. لا أطيق الانتظار للرقص بالكرة مجدداً وكتابة قصة جديدة مع عائلة سيبرياني، لنبدأ السحر".

