سياسة

خلافة بوتين.. دراما في سباق رئاسة 2018

الثلاثاء 2017.12.12 06:00 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 627قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

يقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أعتاب انتخابات رئاسية في مفرق ما بين رؤيته لنفسه كشخصية تاريخية أعادت مجد روسيا مرة أخرى، وانتصرت على إرهاب تنظيم داعش في سوريا، وبين زعيم سياسي يواجه معارضة ترى أنه يسعى لأن يحتفظ بمنصبه مدى الحياة.

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن محللين قولهم إنه مع ضمان انتصار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فإن الامتحان الحقيقي هو القتال بدون أي تحفظ لتحديد من أو ماذا يأتي بعده مع نهاية فترة الـ6 سنوات الرئاسية في 2024.

وأشارت الصحيفة إلى أنه عندما أكد بوتين الأسبوع الماضي أنه سيشارك في السباق الرئاسي، ربما كان ذلك بمثابة إطلاق شارة البدء في سباق خلافته، منوهة بأن الدستور يمنعه من رئاسة ثالثة على التوالي، والتي ستكون الخامسة في جملتها، عام 2024.

وأوضحت أن هذا السعي نحو السلطة من المتوقع أن يقدم كل الدراما التي يفتقر إليها سباق الرئاسة الروسية 2018، مشيرة إلى أنه من المتوقع انطلاق المؤامرات بصورة متزايدة مع اقتراب نهاية الولاية المقبلة لبوتين.

ولفتت الصحيفة إلى أن كثيراً من المعارك الداخلية خرجت للعلن بالفعل، من بينها ما حدث خلال محاكمة الفساد لوزير الاقتصاد السابق.

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أنه خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، ستكون الانتخابات هي الشاغل الحقيقي؛ حيث من المتوقع أن يبدأ بوتين الذي سيبلغ 72 عاماً في 2024، في بناء شيء يشبه خطة تقاعد.


 من وجهة نظر بعض المحللين، يعتقد الرئيس أن محاولة الاحتفاظ بوظيفته مدى الحياة سيكون خطأ، ويوم ما إذا استمر في منصبه لفترة طويلة، فالدستور الروسي يمنعه من الترشح لفترة رئاسة ثالثة على التوالي، والتي ستكون الخامسة له وذلك في عام 2024.

 في المقابل، خرجت أصوات من النخبة الروسية تؤيد بقاء بوتين في كرسي الرئاسة، باعتباره الشخص المناسب في هذه المرحلة، كان أبرزها الزعيم الروسي السابق ميخائيل جورباتشوف.

وعلق جورباتشوف، آخر رئيس للاتحاد السوفيتي، على قرار بوتين المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، قائلاً "الوضع الآن على النحو التالي: روسيا، تعاني العديد من المشاكل، والوضع الدولي معقد للغاية. وبالتالي، فإن الناس لديهم رغبة طبيعية لتأمين أنفسهم عدم التسرع في اتخاذ القرارات. إن بوتين اليوم، في الواقع، زعيم يتمتع بجدارة بدعم الشعب، ونحن بحاجة إلى أن نأخذ ذلك في عين الاعتبار، وأعتقد أن ما ينبغي أن يسترشد به هو ما يريده الشعب".

 وأكد جورباتشوف أن الناس يعيشون الآن حياة غير سهلة ومتوترة، تحتاج إلى معرفة الكثير وحل الكثير، والخروج من المآزق"؛ حيث رأى أن الحل في ترشح بوتين لفترة رئاسية جديدة.

 في الوقت نفسه، الاحتمال الأقرب أن بوتين سيرغب في الاحتفاظ بدور سياسي بعد الفترة الرئاسية التي ستنتهي في 2024، وليس مجرد التقاعد.

 وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أنه عند انتهاء فترة ولايته الرئاسية الثانية عام 2008؛ عمل بوتين رئيساً للوزراء خلال فترة رئاسة ديميتري ميدفيديف التي استمرت عاماً واحداً، رغم أنه كان مفهوماً أنه لا يزال زعيم البلاد.


 كان يلستن قد اختار بوتين خلفه عام 2000، وكان أقوى رجل في روسيا منذ هذا الوقت؛ لأنه حظي بسلطة كبيرة، لذا فإن سؤال من سيخلفه يتردد بشكل مُلح.


تعليقات