روسيا ومقاتلات الجيل السادس.. أولويات تعرقل طموحات الريادة
وسط تركيز روسيا على الإنتاج الكمي للأسلحة الفرط-صوتية، الدبابات، الصواريخ بعيدة المدى، وأسراب المسيرات،
كأدوات فاعلة في حرب أوكرانيا، يتصدر سباق مقاتلات الجيل السادس الولايات المتحدة والصين.
ورغم أن الطموحات الروسية تبدو كبيرة، مع مشاريع مثل «ميغ-41» و«تي-60 غولور»، لكن الواقع يكشف فجوة واضحة بين الآمال والقدرة الإنتاجية الفعلية، في ظل غياب نماذج أولية قابلة للتنفيذ وتكاليف هائلة تفوق إمكانيات موسكو الحالية.
ويقول موقع «ذا ناشيونال إنترست»، إن الطموحات الروسية في مجال مقاتلات الجيل السادس، لا تشكل قلقا حقيقيا للولايات المتحدة أو الصين أو أوروبا في الوقت الحالي، بسبب انشغال موسكو شبه الكامل بحربها في أوكرانيا وتركيز اقتصادها العسكري على المتطلبات الحالية وهو ما لا يسمح بمشروعات مستقبلية فائقة التعقيد.
وأوضح أن الأولويات الروسية الحالية تتمثل في الإنتاج الكمي للدبابات، والصواريخ بعيدة المدى، والأسلحة الفرط-صوتية مثل "أوريشنيك"، إضافة إلى أسراب المسيرات حيث تعد هذه المنظومات أكثر فاعلية وتأثيرًا في حرب الاستنزاف الصناعية في أوكرانيا، مقارنةً بالطائرات الشبحية المتقدمة التي تتطلب وقتًا طويلًا وتكاليف ضخمة.
وبحسب الموقع الأمريكي، فإن موسكو تحاول حاليًا زيادة إنتاجها من المقاتلة "سو-57" فيلون أملاً في المنافسة التصديرية مع الطائرة الأمريكية "إف-35"، "وهو ما يعكس فجوة واضحة بين الطموح والقدرة".
وحول المشروعات الروسية المرتبطة بالجيل السادس، وعلى رأسها "ميغ-41" والتي يفترض أن تحل محل طائرة الاعتراض القديمة "ميغ-31" فإن الإعلام الروسي يصورها على أنها معجزة تكنولوجية، قادرة على التحليق بسرعات فرط-صوتية تصل إلى ماخ 4 أو حتى ماخ 5، وعلى ارتفاعات قريبة من الفضاء، مع إمكانية اعتراض الصواريخ الباليستية أو حتى استهداف الأقمار الصناعية.
لكن معظم هذه القدرات "تفتقر إلى أدلة ملموسة"، بحسب "ناشيونال إنترست" الذي أشار إلى أن المعلومات المتوفرة تعتمد على تسريبات وتحليلات غير مؤكدة، كما أن تصوير الطائرة أقرب إلى الخيال العلمي منه إلى مشروع صناعي قابل للتنفيذ، خاصة في ظل غياب أي نموذج أولي فعلي حتى الآن.
وترتبط هذه القدرات المفترضة بعقيدة الدفاع الجوي الروسية، التي تعتمد تاريخيًا على مقاتلات اعتراض سريعة وعالية الارتفاع لتغطية المساحات الشاسعة من المجال الجوي الروسي، خصوصًا في الشمال ومن هذه الزاوية، تبدو فكرة "ميغ-41" منطقية نظريًا، لكنها تصطدم عمليًا بقيود الصناعة والتمويل.
فجوات
ويتطرق "ناشيونال إنترست" أيضًا إلى طائرة أكثر غموضًا تُعرف باسم "تي-60 غولور" والتي يتردد أنها ستستخدم محركات جديدة أكثر كفاءة، وتتمتع بقدرات متقدمة في بيئات الحرب الإلكترونية والدفاع الجوي والذكاء الاصطناعي.
وبحسب الموقع الأمريكي، فإن هناك فجوة بين الطموحات الروسية والقدرة الفعلية على الإنتاج، حيث تظهر روسيا قدرة كبيرة على خوض حرب صناعية واسعة النطاق في أوكرانيا تعتمد على الكم والبساطة والمتانة، وليس على "التحف التكنولوجية" عالية الكلفة.
وأشار إلى ان الطموحات الروسية في مجال الجيل السادس ستظل "طموحات" إلى أن تثبت موسكو قدرتها على إنتاج طائرات شبحية متقدمة على نطاق واسع.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQg جزيرة ام اند امز