سياسة

وثيقة: أمريكا توقعت قتل السادات قبل عامين من اغتياله

الثلاثاء 2018.6.5 12:58 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 836قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس المصري الراحل أنور السادات

الرئيس المصري الراحل أنور السادات

"في حين أن أمن السادات جيد، والمصريون مدركون للتهديد، لا يمكننا استبعاد إمكانية محاولة اغتيال ناجحة".. هذا ما جاء في نص برقية وجهتها السفارة الأمريكية في العاصمة المصرية القاهرة إلى وزارة الخارجية الأمريكية تحدثت فيها عن إمكانية اغتيال الرئيس المصري أنور السادات قبل عامين من واقعة الاغتيال. 

وأفرجت وزارة الخارجية الأمريكية قبل يومين عن مئات البرقيات التي تعود للفترة الممتدة من أغسطس/آب 1978 وحتى ديسمبر /كانون أول 1980.


وتحدثت إحدى البرقيات المؤرخة في 27 إبريل/نيسان 1979 عن إمكانية اغتيال الرئيس المصري أنور السادات على خلفية توصله إلى اتفاق سلام مع إسرائيل.

وجاء في نص البرقية، التي حصلت عليها "العين الإخبارية"، " التهديد باغتيال السادات عززته معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية. قد يكون هذا مزعزعًا للغاية، لا سيما أنه لا يوجد خليفة راسخ للسادات. يمكن للاغتيال أن يستقطب البلاد بين أولئك الذين يتوحدون خلف خليفة مؤقت (ربما حسني مبارك) وأولئك الذين يسعون إلى الأمان بالعودة إلى الحضن العربي".

يذكر أن واقعة الاغتيال تمت في 6 أكتوبر/ تشرين أول 1981.

وحذرت البرقية من أن خليفة السادات قد لا يكون قادرا على المضي قدما في سياساته وقالت إنه "على المدى الطويل، من الصعب تخيل خليفة للسادات يكون قادرا على الاستمرار لفترة طويلة في سياسة يعارضها بقية العالم العربي".

ومع ذلك فقد طمأنت البرقية من أن أمن السادات جيد فقالت" لكن أمن السادات جيد، والمصريون مدركون جيدا لهذا التهديد".

ورجحت البرقية بقاء السادات في منصبه حتى عام 1982 على الأقل، لافتة إلى أنه "في حال قرر حينها نقل السلطة إلى مبارك فإننا نتوقع إن العملية ستكون سلسة".


وقالت "ما زال السادات معزول جسديا ونفسيا يواجه المسؤولون صعوبة في اتخاذ القرارات ومتابعتها؛ ومعظم هؤلاء المقربين من الرئيس لا يطلعونه على الأخبار السيئة ومع ذلك، فإن السادات يتمتع بشعبية كبيرة، في حين أن المعارضة مجزأة وبدون قيادة فعالة".

وأضافت "تدعم أغلبية ساحقة، بما في ذلك الجيش، معاهدة السلام. ولا يمثل الإعلام الجماهيري والعمالي أي تحدٍ حاليا للنظام. المنظمات الإسلامية الأصولية تعارض العديد من الإجراءات الحكومية، بما في ذلك معاهدة السلام، لكنها خالية من القيادة الحقيقية ولا تشكل تهديدًا حاليًا لدى السوفييت، الذين يعارضون قيادة السادات وعملية السلام، القليل من الأصول التي يعملون بها".

ورأت البرقية إنه "يمكن أن تتسبب المنظمات الدينية الإسلامية الطلابية والأصولية بصعوبات في الإدارة، كما يدرك السادات دون شك الآن إن المجتمعات الإسلامية المحافظة في الحرم الجامعي (ذات الصلة بتنظيم الإخوان) هي أفضل قوة منظمة في البلاد خارج الجيش والشيوعيين، وهي ملتزمة بشدة بقضيتها. إنهم يسيطرون على الاتحادات الطلابية في العديد من الجامعات".

وقالت “تعارض الجمعيات الإسلامية وشركاؤها الكبار الكثير من سياسة السلام التي ينتهجها السادات، وخاصة الفشل في حل قضية القدس، ولديها تحفظات قوية على مجرى التطورات المحلية. إنها تخشى الحداثة وتعارض سياسات السادات الاقتصادية".

واستدركت" على الرغم من ذلك، فإن اليمين الديني محروم من قادة حقيقيين ولا تشكل في الوقت الحاضر أكثر من تهديد كامن".

ولوحظ أن البرقية اعتبرت إن "سوريا ، العراق ، ليبيا ، ومنظمة التحرير الفلسطينية ، وحتى الأردن ، لها هدف رئيسي بالإطاحة بالسادات".

ورأت البرقية إن "الاستقرار المستمر يعتمد بشكل كبير على الزخم السياسي والاقتصادي المتولد في الأشهر الحرجة المقبلة. إذا لم يتم الحفاظ على الحركة إلى الأمام، فإن قوى زعزعة الاستقرار يمكن أن تشكل تهديدًا لنظام السادات".



تعليقات