سياسة

عريقات بصدد إجراء عملية جراحية معقدة بأمريكا

الجمعة 2017.9.22 05:04 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 601قراءة
  • 0 تعليق
صائب عريقات أثناء مخاطبته للفلسطينيين عبر التلفزيون الرسمي

صائب عريقات أثناء مخاطبته للفلسطينيين عبر التلفزيون الرسمي

يُنتظر أن يخضع صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، خلال الأيام القليلة المقبلة لعملية جراحية معقدة بعد أن أصيب بتليف في الرئتين، وتستدعي حالته زراعة بديل لهما. 

وغادر عريقات، 62 عاما، الأسبوع الماضي إلى الولايات المتحدة، للخضوع لإجراء العملية، ولهذا لم يظهر ضمن الوفد المرافق للرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارته إلى نيويورك؛ للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة أو اللقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وكتب عريقات، أول أمس، في رسالة مقتضبة إلى المقربين منه من المستشفى، اطلعت عليها "بوابة العين الإخبارية": "الحمد لله بدأت التحضير للعملية، كل يوم تبدأ التمارين في المستشفى في الساعة السابعة صباحا، وإن شاء الله خلال أيام تكون العملية".

واكتشف الأطباء مرض عريقات النادر قبل 5 سنوات، حيث تناول الدواء ولكن حالته الصحية بدأت بالتدهور في الأشهر القليلة الماضية؛ لتتأكد حاجته إلى عملية جراحية مستعجلة لزرع رئة في حال وجود متبرع.

ما اضطره للاستعانة بجهاز أكسجين للمساعدة على التنفس.

ومع ذلك قال مقربون من عريقات، لـ"بوابة العين الإخبارية"، إنه واصل نشاطه اليومي المعتاد باللقاء مع الدبلوماسيين الأجانب في مكتبه بأريحا ومتابعة المستجدات السياسية والميدانية والمشاركة في الاجتماعات القيادية.

وفي رسالة مؤثرة عبر تلفزيون فلسطين الرسمي، قال عريقات: "الحمد لله على كل حال، من تكسر رجله يضع جبص وأنا انكسرت رئتي، فقد أصابني منذ 5 سنوات مرض تليف بالرئتين ومنذ 5 أشهر حدث تدهور حاد جدا، وأحتاج إلى أكسجين والمشي أصبح صعبا جدا بالنسبة لي، والآن أنتظر إجراء العملية لزراعة رئتين، وأوكلت أمري إلى الله وتوكلت عليه".

وأضاف عريقات وهو يتنفس بمساعدة جهاز أكسجين صناعي: "طيلة فترة الألم والمعاناة لم أعطل يوما واحدا، ليس لأني لا أتعب أو أنني لست قلقا أو غير خائف، لا.. فلا يوجد إنسان على وجه الأرض لا يشعر بالخوف أو القلق والأرق من عملية بهذا الحجم، ولكن في النهاية آمل من الله أن تتكلل العملية بالنجاح، وإن اختار الله عكس ذلك فإن ملاقاة وجه الله سبحانه وتعالى حق".

ولم تتهيأ المستشفيات في الأراضي الفلسطينية لعمليات زراعة الرئة، التي تعتبر  من أعقد العمليات الجراحية، كما أن الحصول على متبرع بالرئة عادة ما يكون صعبا جدا ويستلزم الانتظار لسنوات. 

وكان وزير الصحة الفلسطيني اقترح أن تجري عملية عريقات في إسرائيل، نظرا لقربها من فلسطين، ولكن اليمين الإسرائيلي هاجم بشكل علني إجراء العملية لعريقات في مستشفيات إسرائيلية.

ودعا قادة في اليمين الإسرائيلي، بشكل علني، إلى عدم السماح بتمكين عريقات من الحصول على رئة متبرع بها حتى لو لم يكن هناك أي يهودي بحاجة اليها.

وعريقات من مواليد 28 أبريل 1955، ببلدة أبو ديس، شرق القدس.

وحصل على شهادته الجامعية من جامعة سان فرنسيسكو، ولاحقا درجة الدكتوراه في دراسات السلام من جامعة برادفورد البريطانية.

وعمل محاضرا للعلوم السياسية في جامعة النجاح بنابلس شمالي الضفة الغربية، قبل أن يبرز نجمه في مفاوضات مدريد للسلام  1991.

وأصبح أول وزير للحكم المحلي في الحكومة الفلسطينية الأولى التي شكلها الرئيس الراحل ياسر عرفات بعد إقامة السلطة، وتم انتخابه لعضوية المجلس التشريعي عن دائرة "أريحا" مرتين في انتخابات 1996 و2006.

ولُقب بكبير المفاوضين الفلسطينيين في العام 1995.

وفي العام 2009 انتخب عضوا في اللجنة المركزية لحركة "فتح"، و في العام ذاته تم اختياره لعضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وفي 2015 اختير أمينا لسر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

وشارك عريقات إلى جانب الرئيسين الفلسطينيين ياسر عرفات ومحمود عباس، في كل المفاوضات التي جرت مع الحكومات الإسرائيلية على مدى أكثر من 24 سنة ماضية.

تعليقات