مقتل سيف الإسلام القذافي.. ضغوط لكشف الجناة وتلويح بتدويل القضية (خاص)
تتزايد الضغوط والتحركات الشعبية والقانونية للكشف عن قتلة سيف الإسلام القذافي وتحريك مسار القضية بعد مرور أكثر من 100 يوم على مقتله، وسط تصاعد المطالب بمحاسبة المتورطين وكشف ملابسات الجريمة.
ووفق مصادر تحدثت لـ«العين الإخبارية»، فقد شهدت الفترة الأخيرة تحركات مكثفة وتشكيل لجان على مستوى الأراضي الليبية للضغط على الجهات المعنية بالتحقيق من أجل كشف الحقيقة والمطالبة بالقصاص من الجناة، وسط اتهامات بوجود بطء في تنفيذ الإجراءات القضائية، رغم إعلان السلطات التوصل إلى عدد من المشتبه بهم.
وفي مارس/آذار الماضي، أعلنت النيابة العامة الليبية التعرف على هويات 3 مشتبهين في مقتل سيف الإسلام القذافي وأصدرت أوامر بضبطهم وإحضارهم.
ووفق بيان صادر عن مكتب النائب العام -آنذاك- فإن «مرتكبي واقعة قتل سيف الإسلام القذافي ترصدوا له في محل إقامته حتى ظفروا به في فناء مسكنه بعد أن تسوروا جداره وحاصروه في مساحة حالت دون تمكنه من تفادي هجومهم قبل أن يطلقوا عليه وابلا من الرصاص من بنادق رشاشة ما أدى إلى وفاته متأثرًا بإصاباته».
ورغم مرور أسابيع على إعلان نتائج التحقيقات الأولية لم يتم حتى الآن الكشف عن أسماء المتورطين أو الإعلان عن تنفيذ أوامر القبض بحقهم وهو ما فتح الباب أمام تصاعد حالة الغضب داخل الأوساط المؤيدة لسيف الإسلام القذافي.
الكشف عن الجناة أو التدويل
وقال أحمد الزروق القذافي أحد أقارب سيف الإسلام القذافي وعضو الفريق السياسي والإعلامي في تصريحات لـ«العين الإخبارية»، إن الفريق القانوني طالب النائب العام بالكشف عن أسماء المتهمين الثلاثة الذين أعلن النائب العام التوصل إليهم، مؤكدا أن أوامر القبض بحق هؤلاء المتهمين لم تنفذ حتى الآن وأنهم لا يزالون يعيشون حياتهم الطبيعية.
وأشار إلى أن الفريق القانوني وعائلة القذافي يحاولون ممارسة الضغط على الجهات المعنية من خلال بيانات وتحركات متواصلة على الصفحات الرسمية وعبر التواصل مع جهات حقوقية وقانونية مختلفة.
وكشف أحمد الزروق القذافي أن أنصار سيف الإسلام القذافي، دشنوا عريضة شعبية تطالب الجهات المعنية بكشف الحقيقة، مؤكدا أن هناك تيارا شعبيا واسعا يطالب بمعرفة من يقف خلف الجناة ومحاسبتهم.
وشدد على أن هناك قناعة لدى قطاع واسع من الليبيين بأن سيف الإسلام القذافي «دفع حياته من أجلهم»، مضيفا أن هناك أيضا مسارا دوليا يجري العمل عليه لكشف الحقيقة في القضية.
وحذر من أنه «في حال عدم تعاون الجهات المعنية الليبية، وعدم الوصول إلى نتائج واضحة فإن القضية قد تتحول إلى قضية دولية».
إحياء القضية
من جانبه، قال القيادي في التيار الوطني الليبي عثمان بركة في تصريحات لـ«العين الإخبارية»، إنه تم تشكيل لجان على مستوى ليبيا للضغط من أجل كشف الحقيقة وتسليم الجناة والمتورطين في مقتل سيف الإسلام القذافي إلى العدالة.
وأوضح أن التحركات المستمرة تهدف إلى إحياء القضية ومنع إغلاقها أو تراجع الاهتمام الشعبي بها، مشيرا إلى أن هذه اللجان تسعى للضغط على المؤسسات القانونية والقضائية من أجل كشف الحقيقة كاملة أمام الرأي العام.
وأضاف أن استمرار الغموض وعدم الإعلان عن نتائج نهائية للتحقيقات يعزز الشكوك ويزيد من حالة الاحتقان لدى أنصار سيف الإسلام القذافي الذين يعتقدون أن القضية أكبر من كونها مجرد جريمة جنائية عادية.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه ليبيا حالة انقسام سياسي وأمني معقدة، ما يثير تساؤلات حول قدرة المؤسسات القضائية والأمنية على الوصول إلى الجناة وتنفيذ أوامر القبض بحقهم، في ظل تشابك الولاءات المسلحة والانقسامات القائمة داخل البلاد.