اقتصاد

صفقة "سينسبري".. نموذج جديد لتدهور استثمارات قطر في بريطانيا

الإثنين 2018.4.30 01:17 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 258قراءة
  • 0 تعليق
هل تتخارج قطر  من "سينسبري" عبر الاندماج؟

هل تتخارج قطر من "سينسبري" عبر الاندماج؟

استمرارًا لسلسلة الإخفاقات التي تضرب الاستثمارات الخارجية لجهاز قطر للاستثمار، يدعم الجهاز الذي يملك 22% من أسهم شركة "سينسبري" الإنجليزية لتجارة التجزئة صفقة اندماجها مع منافستها بالسوق المحلية "أسدا" التابعة لمجموعة وول مارت، نتيجة استمرار انخفاض أرباح سينسبري خلال السنوات الأربعة الأخيرة.

فبحسب بنك يو بي أس فإن الأرباح السنوية للشركة قبل الضرائب مرشحة للتراجع بمعدل سنوي 6% إلى 472 مليون جنيه إسترليني، نتيجة خسائر شركتها التابعة لـ"Argos and Habitat" للسلع المنزلية، فضلاً عن المنافسة الشرسة بقطاع التجزئة الإنجليزي.

وقد انخفضت أرباح الشركة قبل الضرائب في النصف الأول من العام بنسبة 9% إلى مستوى 251 مليون جنيه إسترليني، وهو مؤشر على اضطراب السياسة المالية للشركة الإنجليزية.

الموقف المضطرب للاستثمار القطري في إحدى الشركات الإنجليزية الكبرى لم يقف عند هذا الحد، بل أعلنت سينسبري في أكتوبر/تشرين الأول الماضي سعيها لتسريح ألفي موظف يتوزعون بين 1400 موظف في المتجر و600 موظف آخر في المكاتب الخلفية التي تخدم السلسلة بهدف خفض التكاليف المتفاقمة بمقدار 500 مليون جنيه إسترليني وسط حرب أسعار متصاعدة مع شركتي Aldi و Lidl الألمانيتين.

وتخسر سلاسل متاجر بقالة كبرى في بريطانيا، ومن بينها موريسونز التي تحتل المرتبة الرابعة، حصتها السوقية لصالح آلدي وليدل الألمانيتين. كما أنه ينبغي عليها التعامل مع الطلب المتزايد على متاجر بيع منتجات البقالة عبر الإنترنت وتوجه أمازون في هذا المجال.

كما أن سينسبري تعاني بشدة من المنافسة الشرسة مع شركة تيسكو للتجزئة التي تستحوذ على نصيب الأسد من المبيعات بالسوق الإنجليزية بحصة قدرها 27.6 ٪، خاصةً بعد شددت قبضتها على قطاع الأغذية في المملكة المتحدة حيث أكملت شراء مجموعة بوكر للبيع بالجملة في صفقة بلغت قيمتها 4 مليارات جنيه إسترليني.

في حين أن حصة سينسبري لا تتجاوز 15.8%، وتحاول الاندماج مع أسدا التي تمتلك حصة تبلغ 15.6% بما يعيد لها مرةً أخرى القدرة على المنافسة مع شركات التجزئة التقليدية.

ولكن يبقى العائق الأكبر، وهو التعامل مع الطلب المتزايد على متاجر بيع منتجات البقالة عبر الإنترنت بقيادة العملاق الأمريكي "أمازون"، وهو ما يهدد نجاح اندماج بين سينسبري وأسدا في تعظيم المبيعات.

ووسط ذلك كله تساور الشكوك حول نية جهاز قطر للاستثمار للتخارج أو تقليل حصتها في سينسبري استكمالاً لسلسلة بيع الأصول الخارجية لتدابير سيولة لدعم الجهاز المصرفي من جانب، والموقف المتأزم للاستثمارات القطرية في بريطانيا على خلفية تسببها في إفلاس شركة المقاولات البريطانية العملاقة "كاريليون" وكذلك تورط بنك باركليز في مخالفات تخص أعمال قطرية.

وهو الأمر الذي ألمحت إليه وكالة "رويترز" حين أشارت إلى أن المصدر الذي أكد دعم جهاز قطر لصفقة اندماج سينسبري – أسدا، رفض التعليق على ما إذا كانت الصفقة ستقلص حصة قطر في سينسبري أو الكشف عن الحجم المحتمل لحصتها في المجموعة الناتجة عن الاندماج.

تعليقات