ثقافة

سلوى شقير.. حكاية فنانة لبنانية احتفل جوجل بمولدها

الأربعاء 2018.6.27 10:27 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 183قراءة
  • 0 تعليق
الفنانة اللبنانية الراحلة سلوى شقير

الفنانة اللبنانية الراحلة سلوى شقير

لم يكن غريباً أن تنشأ سلوى روضة شقير تنشئة متحررة، تجعل منها ضمن أشهر فنانات العالم العربي، شهرة جعلت محرك البحث جوجل يحتفل الأحد 24 يونيو بذكرى ميلادها الـ102، حيث وُلدت عام 1916، وتوفيت في يناير من العام الماضي.


نشأت سلوى بلبنان لأسرة متيسرة الحال، من أب صيدلي، وأم مثقفة شاركت في تحركات تحرير المرأة والتيارات القومية، ورغم وفاة الأب بعد عام من ولادة سلوى إلا أن الأم تمكنّت من الحفاظ على مستوى معيشي جيد للأسرة. 

التحقت شقير بالجامعة الأمريكية ببيروت، من 1934 إلى 1936، وتركزت دراستها بمجال العلوم الطبيعية، لكن شقير مالت إلى الفنون والتقت بالفنان مصطفى فروح، وترددت إلى النادي الفني الذي أسسه، ورغم مُغادرة عائلتها لبنان بسبب مشكلة في تأشيرة شقيقها، واصلت الفتاة تدريبها الفني مع عمر الأنسي، الفنان في مجال المناظر الطبيعية والرسوم الشخصية. 


آمنت شقير أن الفن يجب أن يكون وسيلة للارتقاء بالشعوب، وعملت بالتدريس لفترة بكركوك، كما تجولت بين القاهرة والإسكندرية، وظلت حتى الثلاثينيات من عمرها ممتنعة عن ممارسة الفن بشكل احترافي، خلال تلك الفترة كتبت مجموعة من المقالات وضعت فيها أساسيات نهج يتسم بالخصوصية والتقدمية، حيث شرحت في مقال يعود تاريخه لعام 1952 أن المعنى الفني ملازم لإطاره الاجتماعي والبيئوي والسياسي والاجتماعي، وقالت فيه إن أفضل الأعمال الفنية هي تلك الأشكال النبية التي تُدمج إيمان الناس وعلومهم وفلسفاتهم. 

تقول مصادر إن معرضها في المتحف الثقافي العربي في بيروت سنة 1948 يعتبر أول معرض في العالم العربي في مجال الفني التجريدي، بعد ذلك غادرت شقير لبنان متجهة إلى باريس، حيث درست في المدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة، وأقامت معرض فردي لقى إقبال في باريس أكثر منه في بيروت، وفي سنة 1959 اتجهت شقير إلى مجال النحت، ومُنحت عام 1963م جائزة المجلس الوطني للسياحة لنحتها تمثال صخري في بيروت، كما حصلت على ميدالية من الحكومة اللبنانية عام 1988. 

منذ عام 1951 عادت شقير إلى بيروت، واستقرت فيها طيلة حياتها، وخلال مسيرتها الفنية ساهمت بشكل دولي، حيث قامت بجولة في أكاديميات الفنون والحرف اليدوية، كما في أكاديمية كرانبروك بولاية متشيجان الأمريكية، ومعهد برات بنيويورك، ومع مطلع الألفية الثالثة كانت سيرة شقير تُصدر عبر كتب، حيث نشر عام 2002 أول كتاب حول أعمالها الفنية، كما قام الفنان صالح بركات بتنظيم معرض استرجاعي لأعمالها.

تعليقات