سارة إسحاق تكشف عن أسرار «المحطة» قبل عرضه في مهرجان كان
المخرجة اليمنية سارة إسحاق تكشف عن تفاصيل تطوير فيلم “المحطة” الذي استغرق نحو 10 سنوات من العمل بين الكتابة والتمويل حتى عرضه في مهرجان كان.
كشفت المخرجة اليمنية سارة إسحاق عن تفاصيل رحلة تطوير فيلمها “المحطة”، موضحة أن المشروع استغرق قرابة عشر سنوات من العمل المتواصل منذ انطلاق فكرته عام 2016، قبل أن يصل إلى العرض النهائي بعد مراحل طويلة من الكتابة والتطوير وجمع التمويل.
وأوضحت إسحاق خلال حديث خاص مع الزميل إيلي نخله أن العمل مرّ بتحولات متعددة خلال سنوات إنتاجه، نتيجة تطور القصة بشكل مستمر، إلى جانب السعي لبناء شخصيات تمتلك عمقاً إنسانياً وتفاصيل قادرة على خلق تواصل حقيقي مع المشاهد.
“استغرق نحو 10 سنوات”.. سارة إسحاق تكشف كواليس فيلم المحطة

أشارت المخرجة اليمنية إلى أن مشروع “المحطة” احتاج إلى فترة زمنية طويلة بسبب طبيعة القصة وتطور الشخصيات، مؤكدة أن تركيزها الأساسي كان منصباً على تقديم بناء درامي متماسك يعكس تفاصيل إنسانية دقيقة.
وأضافت أن مراحل تنفيذ الفيلم تزامنت مع محطات مختلفة في حياتها الشخصية والمهنية، من بينها تجربة الأمومة، إلى جانب عملها في تدريب شباب وشابات في اليمن على صناعة الأفلام، فضلاً عن التحديات المرتبطة بتأمين التمويل وبناء شراكات إنتاجية مع جهات من دول متعددة.
قصة مستوحاة من الواقع داخل عالم متخيل

ولفتت إسحاق إلى أن أحداث فيلم “المحطة” مستلهمة من قصص وتجارب حقيقية، لكنها تدور داخل إطار متخيل يستند إلى الواقع، حيث يسلط العمل الضوء على مجموعة من النساء العاملات في محطة وقود مخصصة للنساء خلال فترة حرب وأزمة وقود.
وتتمحور القصة الأساسية حول عائلة تضم شقيقتين وشقيقاً، في سياق درامي يعكس تفاصيل الحياة اليومية تحت ضغط الظروف الصعبة.
اختيار الممثلات وبناء الشخصيات
وعن اختيار طاقم التمثيل، أوضحت إسحاق أنها كانت تبحث عن ممثلات قادرات على تقديم الشخصيات بتعقيداتها الإنسانية، مشيرة إلى أنها أطلقت دعوة مفتوحة عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، ما أتاح لها الوصول إلى عدد كبير من اليمنيات المقيمات في دول مختلفة.
وأضافت أن مرحلة الاختيار تبعتها ورش عمل وتدريبات مكثفة، بهدف تطوير الأداء وبناء انسجام بين الممثلات والشخصيات التي يجسدنها على الشاشة.
مشاركة “كان” وردود الفعل
وأكدت إسحاق أن هدفها من الفيلم لم يكن تقديم رسائل مباشرة، بل نقل صورة إنسانية عن المجتمع اليمني بعيداً عن القوالب النمطية، وإبراز تفاصيل حياة أشخاص يحاولون الاستمرار رغم التحديات.
وكشفت أن عرض الفيلم ضمن أسبوع النقاد في مهرجان كان السينمائي شهد تفاعلاً واسعاً فاق توقعاتها، حيث تفاعل جمهور من خلفيات وجنسيات مختلفة مع القصة والأداء، وهو ما اعتبرته تتويجاً لسنوات طويلة من العمل على المشروع.