رياضة

التعليق الرياضي السعودي.. بين الإبداع والتكلف

السبت 2018.4.7 05:57 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 520قراءة
  • 0 تعليق
فهد العتيبي وعبدالله الحربي

المعلقان السعوديان فهد العتيبي وعبدالله الحربي

أصبح التعليق الرياضي على مباريات كرة القدم واحداً من أكثر المواضيع حساسية بين الجماهير السعودية، بعد أن تعددت الأسماء في مجال التعليق على المباريات المحلية والخارجية، وانقسمت الجماهير ما بين مؤيدة لبعض المعلقين، ورافضة للبعض الآخر، بسبب ما تراه إبداعا من بعضهم في طريقة التعليق وابتكار الألفاظ الجذابة والتعبيرات المثيرة، وتكلفا من آخرين في إطلاق تعبيرات غير مناسبة أو لا تحظى بالقبول والجاذبية لدى الجماهير.

فيديوجراف.. 5 حقائق عن كلاسيكو الحسم "المكرر" بين الأهلي والهلال

وبات المتابع يحرص كثيراً على معرفة أسماء المعلقين قبل المباريات، لمشاهدة مباراة فريقه والاستمتاع بصوت المعلق المحبب له، وتعبيراته وتعليقاته المميزة، والمعلومات التي يقوم بإعدادها عن اللقاء، فيما قد يعزف عن مشاهدة مباراة بتعليق معلق آخر بسبب تعليقاته المتكلفة أو ثقافته الضحلة. 

"بوابة العين الرياضية" سلطت الضوء على مهنة التعليق الرياضي من خلال التقرير التالي.. 

صناعة المعلق تبدأ من هنا 

أكد المعلق المميز فهد العتيبي، في تصريحات خاصة لـ"بوابة العين الرياضية"، أن أكبر هم يحمله على عاتقه أثناء التعليق هو المباريات الجماهيرية التي تشعل الملعب تحديا وإثارة.. وقال: "المباريات الجماهيرية الصاخبة واللاعبون أصحاب المهارات العالية هم من يصنعون المعلق الحقيقي ويحفزوه بقوة لتقديم أفضل ما لديه خلف الميكروفون".

رئيس الأهلي السعودي يتحدث عن صفقة السعيد وقمة الهلال

وأضاف "اللاعب المهاري المميز والذي تحب مشاهدته داخل الملعب تحفزك بمصطلحات جميلة، وهو ما يدفعني مثلا لإطلاق عبارات مثل (بووووم.. كواهم.. أحرق مرماهم)، وغيرها من العبارات الجميلة التي أفخر بأن تكون لها ردة فعل في الوطن العربي كافة، ويرددها كثيرون في كل مكان". 

وأكمل "أهم نقطة لأي معلق هي التحضير قبل المباراة بوقت كافٍ، كتدوين بعض الأرقام والتفاصيل المهمة لكل فريق، والمعلومات الأخرى التي تساعدني وتساعد المشاهد على نقل وتلقي المعلومة الصحيحة". 

وأتم "ما يميز المعلق الناجح الشخصية والثقافة، والاطلاع على كل ما يدور حوله في المجتمع، إضافة إلى اطلاعه بجديد العالم الرياضي من أسماء وتقنيات وقوانين حتى يكون على علم ودراية بما يقوله للناس". 

لا توجد إحصائيات ثابتة 

وأوضح المعلق عبدالله الحربي أن هناك لغطا كبيرا جداً في الإحصائيات الخاصة بالأندية والتي قد تساعد المعلق خلف الميكروفون بالمعلومة الحقيقية والثابتة، نظراً لأنه لا توجد إحصائية ثابتة بالأرقام أو ما شابه، وقال لـ"بوابة العين": "يجب أن يكون حضورك الذهني مهماً جداً وحاضراً في كل مباراة، وأن يكون تحضيرك للمعلومات مبكراً حتى تستطيع نقلها للمشاهد بكل سهولة ويسر".

وأضاف "المباريات الجماهيرية تختلف تماما عن المباريات العادية، فلذا يجب أن تكون بعض المفردات الرنانة خلف الميكروفون وأثناء سير المباراة حاضرة وبقوة؛ لأن هذه المباريات أحداث ويجب أن يكون لك حدث مميز أو بصمة فيها". 

فيديوجراف.. 6 معلومات عن حكم مباراة الأهلي والهلال

وأتم "أنا من أنصار (الجمل التلقائية) دائماً التي أرددها باستمرار، وتحديداً في المباريات الجماهيرية المثيرة التي يجب أن تترك فيها بصمة مميزة لا تنسى، بعيدا عن التكلف والجمل والتعبيرات المصطنعة". 

وأكمل "على المعلق أن يحترم نفسه ويحترم عقول المتلقين، وألا يدخل نفسه في جدل ومهاترات خارجة عن سياق الحدث الرياضي الذي يغطيه؛ لأن الجمهور أصبح واعياً جداً ومدركاً، وهو ما نحرص عليه دائماً وأبداً في كابينة التعليق. 

جمال الصوت هو الأهم  

ويرى حمد آل منصور، لاعب فريق النصر، أن هناك مواصفات عدة للمعلق الرياضي الجيد خلف الميكروفون يجب مراعاتها، وقال لـ"بوابة العين الرياضية": "النقطة الأهم في ذلك جمال الصوت و(بحته)، وتميزه عن غيره، فالصوت يذهب للأذن فإن استساغته فتحت له الباب ليكمل المشوار".

وأضاف "المواصفات المطلوبة بعد جمال الصوت القراءة والاطلاع والمتابعة للأحداث، وكذلك فهم قوانين اللعبة، والتركيز على الملعب، واختيار الوقت المناسب لإعطاء المعلومة، والحيادية والتحضير الجيد". 

معلقون بلا موهبة 

ويصف المدرب الوطني الحميدي العتيبي بعض المعلقين الحاليين بالمجتهدين الذين يفتقدون للتوجيه المباشر في مهنة التعليق.

وأضاف "أصبح التعليق حالياً بلا هوية، وصار بعض المعلقين بلا هدف، وأصبح بعضهم يقلد الآخرين وبأسلوب متكلف وغير مقبول".

وأكمل "أتمنى أن توضع لجنة خاصة لاختيار المعلقين بالشكل السليم وفق قوانين وأنظمة حديثة حتى نسهم في تطوير التعليق الرياضي". 

الاحتكار أضر بالتعليق 

ويؤكد منصور الرحمة مهاجم الهلال السابق أن الاحتكار تسبب كثيراً في القضاء على موهبة التعليق في عديد من المناسبات، وقال: "أتمنى من المعلقين الحاليين عدم التكلف وتحويل التعليق إلى صراخ واصطناع من أجل الإثارة فقط، فيجب أن تكون لكل معلق طريقة خاصة به ينتهجها خلف الميكروفون وتصنع منه نجما مميزا يشار إليه بالبنان".

الخروج عن النص 

ويرى الأكاديمي الرياضي فهيد القحطاني أن كثيرا من المعلقين حالياً يخرجون كثيراً من أجواء المباراة بمواضيع غريبة تارة، أو بأبيات شعر وقصائد تارة أخرى لا تمت للمباراة بأي صلة، وهو ما يعد تكلفا ويفقد المشاهد لذة متابعة كرة القدم.

وقال: "أتمنى من المعلقين دائماً التركيز التام على المباراة خلف الميكروفون، وعدم الخروج عنها بمواضيع لا تقدم ولا تؤخر، ولا تهم المستمع أو المشاهد إطلاقاً".

تعليقات