بيئة

حمية البحر المتوسط تواجه التغير المناخي

الجمعة 2018.10.12 09:10 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 69قراءة
  • 0 تعليق
اتباع النظام يقلل غازات الاحتباس الحراري إلى أكثر من النصف

اتباع النظام يقلل غازات الاحتباس الحراري إلى أكثر من النصف

إذا كان العالم يريد الحد من عواقب التغير المناخي وندرة المياه والتلوث، فسيكون علينا جميعا تبني حمية البحر المتوسط، أو نظام "فلكسيتريان" Flexitarian الغذائي، وفقا لمجموعة من العلماء يدعون أنها طريقة من بين طرق يتم بحثها لأجل مستقبل مستدام للجميع في عام 2050.

وحسب الدراسة التي نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، يرى العلماء أنه يجب تقليل إهدار الطعام إلى النصف وزيادة الأنشطة الزراعية وتطويرها، لافتين إلى أنه بدون اتخاذ إجراء مناسب وعاجل، ربما يزيد تأثير التغيرات المناخية على النظام الغذائي إلى 90%.

وقال مؤلفو الدراسة الحديثة إن تأثير إنتاج الغذاء واستهلاكه يشكلان تهديدات بالغة لكوكب الأرض، وأوضحوا أن النظام الغذائي يحتوي على عدد من التأثيرات البيئية الهائلة أبرزها أنه قد يكون محركا ضخما للتغير المناخي وانتشار التلوث واستنزاف المياه العذبة، بسبب الاستخدام المفرط للنيتروجين والفوسفور.

وأشاروا إلى أنه بسبب عدد السكان ونمو الدخل المتوقع بين 2010 و2050، ربما تزيد هذه التأثيرات بنسبة تتراوح بين 50 و90%، ما قد يخرج عالمنا عن حدود الكوكب التي يقول العلماء إنها تمثل مساحة آمنة للبشرية من أجل نظام أرضي مستقر.

ووجد الباحثون أنه فيما يتعلق بالتغير المناخي، يمكن اتباع نظام غذائي شبه نباتي، يعتمد على تناول الأطعمة النباتية بشكل أساسي وقليلا من اللحوم والأسماك.

وأوضح ماركو سبرينجمان، رئيس فريق البحث من جامعة أكسفورد: "لدينا نطاق واسع من الأطعمة الصحية، لكن المشترك بينها بالدليل العلمي هو أن جميعها مشتق نسبيا من النباتات، ويمكن اتباع نظام غذائي يتم تناول فيه كميات قليلة من المنتجات الحيوانية، يطلق عليها البعض حمية البحر المتوسط، ونطلق عليها نحن اسم فلكسيتريان الذي يتضمن تناول اللحوم مرة واحدة فقط في الأسبوع".

وقال العلماء إنه إذا انتقل العالم إلى هذا النظام الغذائي، ربما تقل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الزراعة إلى أكثر من النصف، لكن سيكون من الضروري إلى جانب ذلك، كما أوصى الباحثون، تطوير الممارسات الزراعية بصورة جذرية، ومن ذلك تحسين إدارة المياه وتقييد استخدام المبيدات.

بالإضافة إلى أن الدراسة وجدت أن تقليل نصف مهدور الطعام سيقلل من العواقب البيئية الخطيرة بنسبة 16%، ولتحقيق ذلك سيكون من اللازم تطبيق إجراءات عبر سلسلة الطعام بالكامل، بداية من التخزين والنقل والتعبئة والتغليف وحتى التغييرات في القانون والتجارة.

وقال يوهان روكستروم، المدير المعين لمعهد بوتسدام لأبحاث التأثير المناخي، وأحد مؤلفي الدراسة: "إطعام 10 مليارات شخص في العالم ممكن إذا غيرنا فقط ما نأكله والطريقة التي ننتجه بها، كل الإجراءات معا ستؤدي إلى أشخاص أصحاء وكوكب صحي أيضا".

تعليقات