مجتمع

انطلاق الدورة الثانية لمؤتمر التربية الإعلامية في عجمان

الأربعاء 2018.5.2 04:20 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 281قراءة
  • 0 تعليق
انطلاق الدورة الثانية لمؤتمر التربية الإعلامية في عجمان

انطلاق الدورة الثانية لمؤتمر التربية الإعلامية في عجمان

أكد حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم الإماراتي، أهمية الإعلام الإيجابي لمواجهة الرسائل الهدامة والمضللة التي بات يحفل بها الفضاء الإعلامي مستهدفة المجتمعات بجميع مكوناتها لاسيما النشء، داعياً إلى تكاتف الجهود بين كل مؤسسات المجتمع للنهوض بمستوى الوعي والحس الإعلامي لدى جميع أفراد ومكونات المجتمع لا سيما شريحة الطلبة.

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية للدورة الثانية من مؤتمر التربية الإعلامية، والذي نظمته وزارة التربية والتعليم في مركز تدريب المعلمين بعجمان تحت عنوان"الإعلام الإيجابي"، بحضور حمد الكعبي، المدير التنفيذي لدائرة النشر في أبوظبي للإعلام، ومحمد جلال الريسي، المدير التنفيذي لوكالة أنباء الإمارات، وعدد من ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، وجمع غفير من المعلمين والطلبة.

ويتطرق المؤتمر إلى محاور عدة منها آليات وطرق اكساب الطلبة مهارات التفكير النقدي وكيفية الاستفادة من وسائل الإعلام لخدمة الرسالة التربوية وتعزيز قيم الهوية الوطنية عند الطلبة إلى جانب تحصينهم ضد الرسائل الإعلامية المغرضة والإعلام الإيجابي والتربية الإيجابية، كما يسعى المؤتمر إلى توحيد الجهود بين جميع المؤسسات المجتمعية المعنية من أجل تكريس مفهوم الإعلام الإيجابي.

 ولفت الحمادي خلال كلمته إلى الأهمية الكبيرة والتأثير المشهود لوسائل الإعلام في حياة المجتمعات، حيث باتت على تماس مباشر مع مختلف مجالات الحياة لجميع فئات المجتمع بما فيهم الطلبة،  وهو ما يستدعي العمل على خلق وعي كافٍ لدى طلبتنا حول كيفية التعامل مع وسائل الإعلام والتعاطي معها. مضيفاً "لا يكتفي الإعلام حالياً بنقل الأحداث والأخبار فقط بل تعدى ذلك إلى الانتقال إلى تشكيل وعي المتلقين والمجتمعات وخلق صور نمطية لا تتوخى الدقة في الطرح، وهو ما يشيع أجواء من الفوضى تهدد استقرار المجتمعات والدول".

وقال: "نحن نعايش ثورة حقيقية في مجال الإعلام وهو الأمر الذي يدفعنا إلى تحصين أبنائنا وطلبتنا لمواجهة هذا السيل الجارف من المعلومات التي تؤثر على طريقة تفكيرهم وتعاطيهم مع محيطهم وتنعكس على علاقتهم بذواتهم وفهمهم لثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم، لذلك على كاهلنا كتربويين ومشتغلين بالشأن التربوي مهمة تمكين الطلبة من التعاطي مع وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي بقدر عالٍ من المسؤولية والثقة بالنفس".

وأوضح وزير التربية والتعليم الإماراتي أن العقلية النقدية أو التفكير الناقد إلى جانب تحمل وسائل الإعلام مسؤوليتها الأخلاقية فيما تقدمه يمثلان طوق نجاة لتفادي الرسائل الإعلامية المضللة، والتي لا تسعى إلا للفت الأنظار على حساب المضمون أو لخدمة أجندات عابثة، مشدداً على أن بناء وعي الطلبة مسؤولية وطنية جامعة تتطلب تضافر الجهود بين وزارة التربية والمسؤولين عن الحقل الإعلامي إلى جانب أولياء الأمور وبقية فئات المجتمع.

واستعرض جهود وزارة التربية والتعليم الرامية لصون وعي الطلبة إذ عملت الوزارة على إكساب كوادر الميدان التربوي والطلبة مهارات التعامل مع الفضاء الإعلامي المفتوح عبر تعزيز قيم الهوية الوطنية في أذهان الطلبة إلى جانب طرح منهاج متخصصة، لتمكين طلبتنا من تحقيق تفاعل إيجابي عند استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي وبقية وسائل الإعلام.


 بدوره استعرض محمد جلال الريسي، المدير التنفيذي لوكالة أنباء الإمارات خلال مشاركته في مؤتمر التربية الإعلامية، نتائج دراسة أجرها المجلس الوطني للاعلام حول مصادر الاخبار، إذ احتلت وسائل التواصل والقنوات الفضائية النسبة الكبرى كمصادر للأخبار لأفراد المجتمع، كما تطرق إلى ما يعرف بدورة المحتوى الخبري في وسائل الإعلام المتنوعة وكيفية تضمينها رسائل إيجابية تهم المجتمع وتخاطبه بطريقة فعالة.

وذكر أنه ووفقاً للدراسة فقد تبين أن ما نسبته 86% من الشباب الإماراتي يستخدمون أكثر من وسيلة إعلامية للحصول على الأخبار فيما تتربع وسائل التواصل الإجتماعي لدى الغالبية على هرم مصادر الأخبار وتليها القنوات الفضائية.


من ناحيته قال حمد الكعبي، المدير التنفيذي لدائرة النشر في أبوظبي للإعلام،  خلال كلمته بمؤتمر التربية الإعلامية، إن العالم بات "شاشة واحدة" بفعل الانتشار المعرفي والانفجار الإعلامي غير المحدودين، وتأثيرهما في الحياة اليومية، وهو ما أنتج تحديات لا نهاية لها للمجتمع والمؤسسات التربوية والإعلامية على حد سواء، مبيناً أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في تشكيل أنماط التفكير والتكوين المعرفي والنفسي للمتلقين، وهو ما يضع على كاهل مؤسسات الإعلام والتعليم والتنشئة الأسرية مهمة التصدي لتوعية الأجيال الصاعدة بكيفية التعامل النقدي السليم مع كل ما قد تحمله تلك الوسائل من سلبيات ومغالطات.

وأوضح أنه يمكن بناء الملَكة النقدية الإعلامية عند الطلبة من خلال مقرر دراسي مختص بالإعلام يطلق عليه "التربية الإعلامية"، بحيث يكون كفيلاً بإيجاد ما يعرف "بالمواطن الصحفي"، أي المواطن المتلقي ذي الحس الإعلامي النقدي في ضوء ثوابته الوطنية والمعرفية، لافتاً إلى أن الهدف من ذلك المقرر يكمن في تنمية القدرة النقدية في التعامل مع الإعلام ومحركات البحث وشبكات التواصل الاجتماعي، وهي مهمة يمكن تحقيقها تربوياً وتنميتها لدى الفرد منذ مراحل الطفولة الأولى.

وذكر في سياق حديثه عن مدى هيمنة الإعلام المفتوح على الفضاء الإعلامي أن هناك 19 مليون مشترك بشرائح الاتصالات الذكية بالدولة، ويتم تداول قرابة 385 مليون رسالة واتساب يومياً من خلالها.


30 ورشة تدريبية

نظمت وزارة التربية والتعليم على هامش مؤتمر التربية الإعلامية 30 ورشة تدريبية متخصصة تستهدف الطلبة وكوادر الميدان التربوي، بغية إكسابهم مهارات التواصل والاتصال الفعال والتعاطي بشكل متقن مع وسائل الإعلام المختلفة، وتقدم تلك الورش نخبة من المتخصصين في مجالات الإعلام الحديث ووسائل التواصل الاجتماعي.

وغطت الورش التدريبية معظم أوجه العمل الإعلامي الهادف، حيث تناولت كيفية إنتاج أفلام وثائقية تعليمية هادفة وناقشت آليات توظيف وسائل التواصل الاجتماعي، لخدمة أغراض التعليم وأساسيات الظهور الإعلامي الإيجابي وعناصر تقديم المحتوى الخبري الإيجابي وفن التصوير والإخراج التلفزيوني، وتطرقت إلى فن رسم الكاركاتير وصناعة الأفلام التوعوية الموجهة، وتحدثت عن الإعلام الإيجابي وتأثيره على التربية، والمشاهدة الواعية للإعلام والقوة الناعمة ودور الإعلام في نشر وتعزيز ثقافة التسامح والهوية والقيم الوطنية.

وتناولت ورشة قدمها الدكتور إبراهيم الدبل، منسق برنامج خليفة للتمكين "أقدر" دور المعلم في رفد الطلبة بمهارات الإعلام الإيجابي وكيفية التحقق من الأخبار والتعاطي معها، واستعرض نماذج متنوعة للإعلام الإيجابي في مختلف المجالات.


حلقة شبابية

قدّم الدكتور حبيب غلوم، المستشار الثقافي لوزارة الثقافة بمشاركة المذيع الإماراتي أحمد الغفلي، حلقة شبابية ناقشت دور الإعلام الإيجابي في تفنيد المغالطات، شارك فيها عدد من الطلبة، وتأتي الحلقة الشبابية ترجمة لرؤية القيادة الرشيدة بضرورة التخطيط لمستقبل الشباب ومنحهم الفرصة الكافية للتعبير عن ذاتهم عبر مختلف الوسائل الإعلامية بشكل إيجابي يثري تجربة شباب الإمارات في مجالات الإعلام.

شهدت الحلقة نقاشات ثرية واستعرضت تجارب واعدة في كيفية استخدام وسائل التواصل الإجتماعي بشكل فعال ومثمر انعكس بكل إيجابي على فئات المجتمع كافة.

تعليقات