مجتمع

إنفوجراف.. "التربية والتعليم" تطلق أسبوع الوقاية من التنمر في الإمارات

الأحد 2018.4.22 02:26 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1455قراءة
  • 0 تعليق

"التربية والتعليم" تطلق أسبوع الوقاية من التنمر في الإمارات

تطلق وزارة التربية والتعليم الإماراتية بالتعاون مع المجلس الأعلى للأمومة والطفولة وبمشاركة أكثر من 20 جهة محلية واتحادية، حملة الأسبوع الوطني للوقاية من التنمر، خلال الفترة من 22 إلى 28 أبريل 2018.


ويهدف الأسبوع إلى رفع مستوى الوعي حول ظاهرة التنمر في جميع أنحاء الإمارات. وتأتي الحملة تحت رعاية الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وبدعم وزراء في دولة الإمارات.

وعلى مدار هذا الأسبوع، تقوم مجموعة من المعلمين والخبراء الاستشاريين المدربين بزيارة المدارس الحكومية والخاصة وإلقاء الضوء على شتى المسائل المتعلقة بالتنمر؛ مثل ماهية التنمر وأشكاله المختلفة وما هو التنمر عبر الإنترنت وما هي خصائص الشخص المتنمر وتأثير التنمر على الأطفال، وكيف يمكن أن يؤثر التنمر سلباً على حياتهم وصحتهم العقلية، ولماذا يتصرف المتنمرون بالطريقة التي يتصرفون بها. وسيتم خلال هذه الزيارات إرشاد الطلبة وتقديم النصح لهم حول كيفية التصرف مع الشخص المتنمر والتصدي له وكيفية التصرف عند مشاهدة شخص يتعرض للتنمر في المدرسة أو المنزل أو في أي مكان آخر.

وأكد حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم الإماراتي، أن تنظيم حملة الأسبوع الوطني للوقاية من التنمر في البيئة المدرسية، تحت رعاية الشيخة فاطمة بنت مبارك، يمنح الوزارة وشركاءها الدافعية والتكاملية ويحفز الجهود ويوحدها لدعم الأطفال وتنفيذ أفضل البرامج والمبادرات التي تحقق الرفاه لهم، لافتاً إلى أن جهودها في تعزيز مقومات الحياة لدى هذه الشريحة وحمايتها كان له بالغ الأثر في تحقيق الاستقرار لها. 

وأضاف الوزير أن قضية مهمة مثل التنمر لا يمكن بأي حال من الأحوال استثناؤها أو إهمالها كونها من القضايا الحساسة التي تؤثر بشكل مباشر في الظروف المحيطة بالطالب، والتي قد توسع الفجوة بينه وبين مجتمعه المدرسي إذا لم يتم التعامل معها بمنهجية مدروسة وبحث ومعالجة مسبباتها من جذورها عبر جمع البيانات حولها وتقدير حجمها في مدارسنا. والوزارة حريصة كل الحرص على توفير معلومات دقيقة حول التنمر في البيئة المدرسية للحصول على فكرة واضحة حول مدى شيوع التنمر في مدارسنا والتمكن من تزويد صناع القرار التربوي بالبيانات التي تساعدهم في اتخاذ القرارات الصائبة في هذا الشأن. وأشار  إلى أن فعاليات الأسبوع الوطني للوقاية من التنمر تهدف إلى ترسيخ مفاهيم تربوية ذات صلة وأثر كبير في مجتمعنا عبر تسليط الضوء على ضرورة تكاتف الجهود المجتمعية والمؤسسية للقضاء عليها. 

وذكر الوزير أن ظاهرة التنمر بمختلف أشكالها تهدد سلامة المجتمعات المدرسية، وتحد من الوصول إلى بيئة تعليمية محفزة، بل تثمر عن خلل سلوكي يرافق الطالب ويعيق تقدمه. وأضاف أن هذه الإشكالية يجب اعتبارها من أهم الأولويات ضمن اهتمامات الإدارات المدرسية، لأن حماية الطفولة وضمان بيئة آمنة وإيجابية وسعيدة للطلبة يشكل ركيزة مهمة من ركائز الأجندة الوطنية لدولة الإمارات وأحد أهدافها الرئيسية، وهو ما لمسناه مؤخراً بإطلاق قانون "وديمة". وأكد أن وزارة التربية والتعليم حريصة كل الحرص على تتبع أسباب هذه الظاهرة السلوكية في المجتمع المدرسي، والتصدي لها بكل السبل المتاحة، وهنا يبرز دور المدرسة في تفهم هذه القضية وتدارك آثارها السلبية. 

وفي تعليق لها على مبادرة الأسبوع الوطني للوقاية من التنمر، صرحت جميلة بنت سالم المهيري، وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام قائلة: "نحن مصممون، في ضوء هذه الحملة التوعوية، على تثقيف طلابنا وطالباتنا، ورفع وعي الجمهور حول ظاهرة التنمر وآثارها الضارة. لقد توصلت دراسات بحثية متعددة إلى أن آثار التنمر في المدى القريب وعلى المدى البعيد على الأشخاص المتعرضين للتنمر وعلى النظام التعليمي أو المجتمع بشكل عام هي أشد عمقاً وديمومة على عكس ما كان يُعتقد سابقاً".


وأضافت: "يؤثر التنمر بشكل سلبي على أداء الطلاب التعليمي، ونموهم العاطفي والعقلي. فعلى سبيل المثال، غالباً ما يكون تكرار التنابز بالألقاب والشتائم والمضايقة والاعتداء الجسدي سبباً في زيادة التغيب بين هؤلاء الطلبة الذين يشعرون بالاستضعاف وعدم الأمان والإقصاء. ووفقاً لأحدث تقرير لمنظمة الصحة العالمية، فإن عدداً كبيراً من أطفال مدارسنا يتولد لديهم إحساس متنامٍ بأن المدرسة ليست مكاناً آمناً بالنسبة لهم. وبالتالي، تسهم هذه المشاعر في إيجاد البيئة المدرسية التي تضطرب فيها العملية التعليمية ويتم هدر الوقت المخصص للتدريس في إدارة الفصل الدراسي، بينما يزدهر أداء المعلمين والطلبة في بيئة العمل الآمنة والخالية من التنمر والقائمة على الاحترام والإيجابية. كذلك فإن معنويات الطلبة تتحسن بشكل كبير عندما يكون المعلمون والمربون قادرين على التركيز بشكل أكبر على التدريس وبشكل أقل على تحقيق الانضباط في المدرسة. إن الثقافة المدرسية القائمة على الاحترام بشكل عام تولد بيئة أكثر ترحيباً لأسرة الطالب ويمكنّها من أن تسهم في زيادة مشاركة الوالدين في إنجاح العملية التعليمية".

وتابعت قائلة "ومن جانب آخر، فإن عالم الأعمال والشركات يعتبر وبشكل متزايد أن المهارات الشخصية للعاملين هي أحد أهم العوامل التي تسهم في تحقيق النجاح في مكان العمل، لذلك غدت مؤسسات الأعمال اليوم تدرك الحاجة إلى إعداد الطلبة للعيش والعمل بنجاح في وطننا الذي يتسم بتعدد الثقافات وينعم بالأمن والسلام والمجتمعية العالمية والجاهزية لاستثمار الموارد بالشكل الأمثل في مكان العمل".

وأضافت "يعتبر التنمر الإلكتروني من الأشكال المستجدة للتنمر ونحن نضعه في محور اهتمامنا. لقد أدت سهولة وصول أطفالنا إلى الإنترنت إلى جعلهم عرضة للمضايقة والتنمّر أينما كانوا وفي أي وقت، لذلك من المهم جداً أن يدرك الأطفال والمراهقون وأن يستوعبوا تلك المضار المتعلقة بظاهرة التنمّر وتعقيداتها".    

واختتمت كلمتها بالتالي: "من خلال توجيهات واهتمام قيادتنا الحكيمة، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة ستكون الأكثر ازدهاراً وستصبح واحدة من أسعد البلدان في العالم. إن السعادة، والإيجابية، والتسامح والتعاطف، هي من صميم قيمنا التي نؤمن بها ونريد أن نغرس فضائلها في الشباب كي نضمن أن يعيش جميع الناس على أرض الإمارات في انسجام ووئام. سيساعدنا التقيد والعيش بهذه القيم على التخلص من سلوكيات سيئة مثل التنمر التي تؤثر على الأداء الأكاديمي وكذلك على السلامة العقلية والبدنية للأطفال. تلتزم وزارة التربية بتوفير بيئة آمنة وراعية للطلاب تتيح لهم قبول الشخصية الفردية لبعضهم البعض، وتقبل الاختلافات بينهم، وجعلهم جزءاً فاعلاً من الحملة الشاملة للتنمية الاقتصادية في دولة الإمارات العربية المتحدة".

واعتبر الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة في الإمارات، اﻷسبوع الوطني للوقاية من التنمر في البيئة المدرسية فرصة مهمة لتسليط الضوء على هذه الظاهرة وتثقيف المجتمع عنها، الأمر الذي تتحقق أهدافه بالدرجة الأولى من خلال تقاسم اﻷدوار بين البيت والمدرسة والتواصل المستمر بين أقطاب العملية التربوية بما يسهم في تصحيح ومعالجة المسارات السلوكية وتفادي تأثيرها على المجتمع المدرسي. 


وأكد أن البيئة التعليمية المستقرة الخالية من الشوائب والتراكمات السلبية هي البيئة التي نتطلع إليها ونريدها لطلبتنا، فلا يمكن ضمان تحصيل تعليم جيد في ظل مخاوف وانعكاسات تولدها ظاهرة التنمر التي تطال طلبة يكونون ضحية لهذا السلوك سواء بالإيذاء اللفظي أو البدني. 

وأضاف أن من إحدى علامات التعرض للتنمّر هي ظهور علامات الانسحاب على الطالب من المشاركة في أنشطة التعليم بأشكالها المختلفة في محاولة للتهرب مما يتعرض له من تنمر على يد أقرانه في المدرسة، وهنا يكمن كل من الضرر المتمثّل بالتأثير السلبي على أداء الطالب، وكذلك الحاجة لمجابهة هذه الظاهرة والتصدي لها بجميع اﻷشكال عبر تضافر جهود الأطراف المعنية. 

ولفت وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة إلى أن ظاهرة التنمر قد تستمر بتأثيرها السلبي على الطالب في مرحلة الدراسة الجامعية، مما قد يدفعه إلى ترك مقاعد الدراسة أو الانزواء باستمرار، وقد يخلق منه في بعض الأحيان شخصية متنمرة تحاول بدورها مضايقة من تصادفهم من ضعاف. 

وذهب الوزير إلى أن اﻷسبوع الوطني للوقاية من التنمر والذي يأتي برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس اﻷعلى للأمومة والطفولة الرئيسة اﻷعلى لمؤسسة التنمية اﻷسرية، يشكل إضافة قيّمة للميدان التربوي ويعكس جهود سموها المستمرة في تطوير منظومة التعليم وتحفيز بيئة تهتم بالطلبة من جميع النواحي التعليمية والاجتماعية والنفسية. 

ولفت إلى أن أهميّة هذا الحدث التربوي تكمن في توحيد الجهود والتعريف بظاهرة التنمر بشكل واسع، بجانب التوعية بآثارها ومخاطرها على المجتمع المدرسي، كما يمثّل فرصة مهمة لتحقيق التأثير المطلوب عبر تحفيز الميدان التربوي بمختلف عناصره، من خلال برامج وورش شاملة توضح الرؤية التربوية السديدة والشاملة في كل ما يتصل بالتنمر، ومن ثم حفز الميدان، لا سيما المدرسين، لتتبع مصدره وإيجاد الحلول النافعة التي تخدم العملية التعليمية وتحد من التنمر في مدارسنا ومعالجتها قبل وصولها للمراحل الدراسية الأخرى. 

‎وأشار  إلى أن هذه الحملة تعزز أهداف "مئوية الإمارات 2071" لتأمين مستقبل سعيد وحياة أفضل للأجيال القادمة التي ستحمل راية المستقبل، وسترفع مكانة الدولة لتكون الإمارات أفضل دولة في العالم بشبابها الذين يتمتعون بأعلى المستويات العلمية والقيم الأخلاقية والإيجابية. 

وأكدت الريم بنت عبدالله الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة في الإمارات العربية المتحدة، اهتمام المجلس بجودة حياة الطلبة والطالبات. وأضافت أن الشيخة فاطمة بنت مبارك من منطلق حرصها على إتاحة الفرص الرائدة للطلبة من العلم، وجهت سموها بوضع برامج خاصة بهم للنهوض بمستوياتهم وتوجهاتهم الفكرية والحياتية نحو الأفضل. وأضافت سعادة الفلاسي أن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة وضع برنامجاً لمكافحة التنمر في المدارس بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، حيث تم تطبيق البرنامج على أكثر من 60 مدرسة بالإضافة إلى مديري ومديرات المدارس والمرشدين والمرشدات الأكاديميين والممرضين والممرضات. 

كما ثمنت حصة بنت عيسى بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع الإماراتي، مبادرة أم الإمارات الشيخة فاطمة بنت مبارك، على رعايتها لهذه الحملة وحرصها على استنهاض الجهود وتحفيز التعاون بين وزارة التربية والتعليم والجهات المعنية بالنشء لمواجهة ظاهرة التنمر ووضع الخطط والمبادرات الكفيلة بحماية النشء. 

وأكدت أن وزارة تنمية المجتمع معنية بدعم سياسات وقوانين حكومة دولة الإمارات الرشيدة، في حماية حقوق الأطفال والشباب وتوفير جميع مقومات الرعاية والتنمية الاجتماعية السليمة، لبناء أجيال تنعم بالأمان والاستقرار النفسي والتماسك العائلي، بما يضمن استدامة السعادة في مجتمعنا وتلاحمه. وأن السياسة الوطنية للأسرة التي تم اعتمادها مؤخراً تتضمن في أحد محاورها حماية الأسرة من خلال تطوير برامج إرشادية وتوعوية تتناول كيفية صون سلامة الطفل النفسية والعاطفية، كما يتوجه المحور إلى الأطفال أنفسهم من خلال أنشطة تفاعلية تقدم لهم بأسلوب مبسط عن حقوقهم وأساليب حماية أنفسهم ورفض أي نوع من الاستغلال والإساءة.

كما أكدت عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة في الإمارات، الدور المهم الذي تقوم به اللجنة الوطنية للوقاية من التنمر في تعزيز ثقافة الإيجابية وغرس القيم الأخلاقية التي من شأنها الحد من سلوك التنمر وتأثيره النفسي لدى الطلبة في مدارس الإمارات. وأكدت الرومي أن الاهتمام بالصحة النفسية لطلابنا يمثل أولوية وعنصراً أساسياً في التنشئة السوية لجيل المستقبل، وذكرت أن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الوقاية من الأمراض الجسدية، وتتطلب معالجة استباقية للأسباب الحقيقية التي تدفع الطالب للتنمر على زملائه.  

ونظراً للدور المهم الذي يلعبه الوالدان والمعلمون وأفراد العائلة والشباب والمجتمع عامة في مكافحة التنمر، فإنه من المهم أن نعلمهم أن كل فرد يشهد أو يعلم عن حادثة تنمر يتحمل مسؤولية اجتماعية في الإبلاغ عنها والتدخل وإظهار تضامنه مع الضحية أو حتى إبلاغ السلطات المختصة إذا لزم الأمر. ومن الواجب أن يعرف المجتمع كيفية تحديد ما إذا كان هناك شخص ما يتعرض للتنمر، وما يجب فعله إزاء ذلك، وكيف ينبغي عليه التدخل لكسر حلقة التنمر، وتقديم الدعم والرعاية للضحايا، وضمان بيئة خالية من التنمر. وستقوم الوزارة بالتعاون مع شركائها خلال الحملة، بتعريف المجتمع بكل ما سبق ذكره بالإضافة إلى شرح وتوضيح كيفية التدخلات الفعالة التي ثبت نجاحها في منع التنمر أو معالجتها.  

وكجزء من فعاليات الحملات، تقوم الوزارة بتنظيم مسيرة للمشي في محاولة منها للتصدي لهذه الظاهرة الاجتماعية الغير مرغوب فيها بمشاركة مئات الطلاب والمعلمين بهدف رفع الوعي بالتنمر. كما ستستضيف الوزارة ندوة شبابية تضم طلاباً من الحلقة الثالثة بالتعاون مع وزير الدولة لشؤون الشباب، لمناقشة ظاهرة التنمر في المجتمع المدرسي والتوصل إلى حلول لمعالجة هذه الظاهرة. 

وعلى مدى الأيام السبعة للأسبوع الوطني للوقاية من التنمر ينظم شركاء وزارة التربية الإماراتية، وهي وزارة الدولة للسعادة ودائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة ووزارة تنمية المجتمع ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال ومجلس الشارقة للتعليم ووزارة الثقافة وتنمية المعرفة ووزارة الصحة ووقاية المجتمع وجامعة الإمارات العربية المتحدة ودائرة التعليم والمعرفة -أبوظبي وهيئة الصحة بدبي ومجلس الإمارات للشباب والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة وشرطة دبي ومؤسسة أبوظبي للإعلام ومؤسسة دبي للإعلام، أنشطة تعليمية ومحاضرات وجلسات تفاعلية ورش عمل، للمساهمة في تعزيز الوعي حول ظاهرة التنمر ومعالجتها. 

ووفقاً لتقرير صدر مؤخراً عن اليونسكو، يقدر أنه في كل عام يتعرض 246 مليون طفل ومراهق إلى بعض أشكال العنف في المدرسة، كما يتعرضون للتنمر. بدورها لم تتجاهل وزارة التربية والتعليم هذه الحقائق، وقامت منذ عام 2013 بعقد ورش عمل، ودورات تدريبية لمكافحة التنمر مستخدمة أفضل الممارسات العالمية. كما قامت الوزارة بين عامي 2013 و2017 بتدريب 696 من المرشدين والمدرسين ومديري المدارس، ودربت 713 شخصاً في شهر أبريل 2018 منهم 363 مرشداً و350 مديراً. 

وقبل تنظيم الحملة بعدة أشهر نظمت الوزارة جلسة عصف ذهني شاركت فيها 10 جهات اتحادية ومحلية تم تخصيصها لبحث أسباب هذه الظاهرة والعمل على ضمان بيئة آمنة للطلبة خالية من التنمر. كما شارك في جلسة العصف الذهني مجموعة من الطلبة وأولياء الأمور والمعلمين ومديري المدارس (إجمالي 57) عملوا معاً على الخروج بتوصيات تسهم في معالجة هذه الظاهرة. وتلى جلسة العصف الذهني عقد عدة اجتماعات وإنشاء مجلس للوقاية من التنمر والذي يضم حالياً 27 عضواً. 

كما شاركت وزارة التربية والتعليم في العام الماضي في برنامج مكافحة التنمر الذي تم تنفيذه في 64 مدرسة والعمل به من قبل المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بالتعاون مع دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، حيث تم تصميم هذا البرنامج بعد مراجعة وتقييم 13 برنامجاً دولياً ناجحاً، بما يتلاءم مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ويعتبر هذا البرنامج الأول من نوعه في العالم العربي.

تعليقات