اقتصاد

"المخاطر الأمنية" فزاعة أمريكية مستهلكة لحجب المنتجات الصينية

الجمعة 2019.3.8 06:58 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 217قراءة
  • 0 تعليق
"المخاطر الأمنية" تهمة أمريكية تلاحق المنتجات الصينية

"المخاطر الأمنية" تهمة أمريكية تلاحق المنتجات الصينية

دائما ما تستخدم الولايات المتحدة الأمريكية مصطلح "المخاطر الأمنية" للمنتجات الصينية واختراق الأمن القومي الأمريكي في حربها التجارية المستمرة مع الصين، مستغلة ذلك كذريعة لفرض المزيد من الإجراءات الحمائية على الواردات الصينية، في الوقت الذي ترى فيه بكين أن مثل هذه الاتهامات لا ترتكز على أية أدلة حقيقية، فهل تعد هذه المخاوف "أكذوبة" أمريكية تستخدمها واشنطن لتحقيق المزيد من المصالح الاقتصادية على حساب الصين؟ 

"مبالغ فيها"، هكذا وصف تشانغ يه سوي، المتحدث باسم الدورة الثانية للمجلس الوطني الثالث عشر لنواب الشعب الصيني، في تصريحات له الإثنين الماضي، المخاطر الأمنية للمنتجات الصينية التي دائما تصدر من قبل بعض المسؤولين الأمريكيين، مشيرا إلى أنه تدخل في الأنشطة الاقتصادية بوسائل سياسية.

وقال سوي إن هذا السلوك يخالف قواعد منظمة التجارة العالمية، ويعطل نظام السوق الدولي القائم على المنافسة العادلة، ويمثل ممارسة نموذجية للمعايير المزدوجة غير العادلة وغير الأخلاقية.

وكثيرا ما تشتكي الولايات المتحدة من تراخي تطبيق حقوق الملكة الفكرية في الصين، وشكل النقل القسري للتكنولوجيا نقطة شائكة كبيرة أخرى للشركات الأجنبية العاملة في الصين.

وفي تطور مهم لبعض مظاهر الحرب التجارية بين الصين وأمريكا، أعلنت شركة "هواوي تكنولوجيز" الصينية، الخميس، رفع دعوى ضد الحكومة الأمريكية بسبب جزء من مشروع قانون يفرض قيودا على تعاملاتها في الولايات المتحدة.

 وأكدت "هواوي"، في بيان، أنها أقامت دعوى أمام محكمة أمريكية في تكساس، للطعن على إضافتها إلى قانون تفويض الدفاع الوطني الأمريكي، مضيفة أن القيود التي تستهدفها "غير دستورية".

وقال جيو بينج، الذي يترأس شركة "هواوي" حاليا وفقا لنظام التناوب: "الكونجرس الأمريكي فشل مرارا في تقديم أي أدلة تدعم قيوده على منتجات هواوي"، وهو ما يأتي في الوقت الذي تحاول فيه واشنطن إقناع حلفائها بمنع التعامل مع "هواوي"، زاعمة بوجود مخاطر تتعلق بالتجسس، الأمر الذي نفته "هواوي" مرارا.

وكانت وتيرة الأزمة الدائرة بين شركة "هواوي" الصينية وأمريكا تصاعدت منذ بداية العام الماضي، بعد مزاعم واشنطن بانتهاك الشركة حقوق الملكية الفكرية وتهديد الأمن القومي للولايات المتحدة، وهو ما يراه الخبراء جزءا من الصراع التجاري الدائر بين واشنطن وبكين، واعتبروه أحد الكروت المستخدمة في مفاوضات التجارة، التي يلوح بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأعلنت الحكومة الصينية خلال الفترة الأخيرة أن المحكمة العليا في بكين بدأت منذ مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي للمرة الأولى في إصدار أحكام في قضايا متعلقة بالملكية الفكرية، في مسعى لإعطاء أهمية أكبر لمسألة خلافية أساسية في النزاع التجاري مع الولايات المتحدة.

وتدرس الصين عددا من الخطوات لتعزيز الحماية بهدف منع سرقة التكنولوجيا الفكرية، ويشمل ذلك تكنولوجيا غير ملموسة مثل براءات الاختراع والعلامات التجارية وحقوق التأليف، ويجري تعديل القانون المتعلّق ببراءة الاختراع لزيادة قيمة التعويض بما يصل إلى 5 مرات.

وتم تقديم مشروع قانون آخر في اجتماع للمجلس التشريعي، اللجنة الدائمة لمؤتمر الشعب الوطني، بما يسمح لضحايا سرقة الملكية الفكرية المطالبة بتعويض للخسائر، كما ينظر المجلس في قانون جديد يرعى الاستثمارات الأجنبية، من شأنه أن يمنع النقل القسري للتكنولوجيا، ويمنح الشركات الأجنبية صلاحيات الشركات الصينية نفسها.

تجدر الإشارة إلى أن المحاكم الصينية نظرت في نحو 213.480 قضية متعلقة بالملكية الفكرية منذ 2017، أي بزيادة بنسبة 40% عن سنة 2016 وما يوازي ضعفي عدد القضايا التي تم النظر فيها عام 2013.


تعليقات