سياسة

منافس أردوغان من زنزانته: تركيا تحوّلت إلى سجن مفتوح

الخميس 2018.6.7 01:31 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1145قراءة
  • 0 تعليق
صلاح الدين دميرتاش

صلاح الدين دميرتاش

ألقى صلاح الدين دميرتاش، مرشح حزب الشعوب الديمقراطي التركي الموالي للأكراد، الذي سجنه نظام رجب طيب أردوغان في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، بتهم ربما يواجه فيها السجن لمدة تصل إلى 142 عاما، خطابا انتخابيا، الأربعاء، تم بثه على شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك عبر اتصال هاتفي بزوجته من داخل السجن. 

وتحدث دميرتاش إلى ناخبيه من سجنه في أدرين شمال غربي تركيا، في خطاب سجلته باساك زوجة دميرتاش من صالون منزلهما العائلي في دياربكر جنوب شرق البلاد، حيث يسمح لهما باتصال أسبوعي، رفع في وقت لاحق على حسابات حزبه على شبكات التواصل الاجتماعي.

وقال دميرتاش في الخطاب، الذي لم يتجاوز 5 دقائق، إن "حدة الظلم ازدادت في عهد رجب طيب أردوغان".

وبحسب صحيفة زمان التركية المعارضة، فقد بدأ دميرتاش خطابه بوصف نفسه بأنه "رهينة أردوغان"، وقال إن "تركيا تحوّلت للأسف إلى سجن شبه مفتوح، يسعون فيه إلى إرساء مجتمع الخوف وإلى الحكم عبر الخوف".


ويغرد دميرتاش، من زنزانته في سجن إدرين، يوميا عبر محاميه، ويكتب بالتناوب تعليقات في السياسة وعن الأوضاع الراهنة.

يذكر أن دميرتاش يعد المسؤول الأكبر عن نجاح حزبه، حيث تمكن من توسيع قاعدة الحزب لتتخطى أبعاد القضية الكردية، وحوّله إلى تشكيل يساري حديث يدافع عن حقوق النساء وكل الأقليات وطرح نفسه كـ"بديل وحيد حقيقي" لحزب العدالة والتنمية.

ونجح دميرتاش مع حزب الشعوب في حصد 80 مقعداً في البرلمان و13% من الأصوات في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي أجريت في السابع من يونيو/حزيران الماضي، وأنهى حزب الشعوب الديمقراطي الهيمنة التامة لحزب العدالة والتنمية على البرلمان.

واتهمه أردوغان بممارسة "نشاطات إرهابية" في ظل تهم فضفاضة يوجهها لكل معارضيه، حتى يزج بهم في السجون، كما يتهم أردوغان حزب الشعوب بأنه الواجهة السياسية لحزب العمال الكردستاني، الذي حظره نظامه.


وتغص السجون التركية بنحو 50 ألف شخص على ذمة المحاكمة في قضايا تتعلق بمحاولة الانقلاب المزعوم، كما أوقفت السلطات عن العمل نحو 150 ألفاً من الموظفين الحكوميين بينهم مدرسون وقضاة وجنود بموجب أحكام الطوارئ التي فرضتها تركيا بعد محاولة الانقلاب.

ويتنافس في الانتخابات 6 مرشّحين، هم: رجب طيّب أردوغان، ومحرّم إنجه عن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في البلاد، وميرال أكشينار عن حزب "إيّي"، وصلاح الدين دميرتاش عن حزب الشعوب الديمقراطية الكردي، وتمل كرم مُلا أوغلو، عن حزب السعادة المحافظ، الذي ورث توجهات الراحل نجم الدين أربكان، إضافة إلى مرشّح حزب الوطن دوغو بارينجاك.


تعليقات