إعفاءات انتقائية ورسوم جديدة.. استراتيجية ترامب التجارية تتأرجح

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإثنين إنه قد يعلق الرسوم الجمركية على «كثير من الدول».
وأشار ترامب إلى أنه يعتزم الإعلان عن فرض مزيد من الرسوم على السيارات خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأضاف الرئيس الأمريكي خلال مؤتمر صحفي "سنعلن عن بعض الرسوم الجمركية الإضافية خلال الأيام القليلة المقبلة، والتي تتعلق بالسيارات والأخشاب".
وفي وقت سابق من الإثنين، قال ترامب إن أي دولة ستشتري النفط أو الغاز من فنزويلا ستدفع رسوماً جمركية بنسبة 25% على أي معاملات تجارية مع الولايات المتحدة.
وذكر ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال" أن هذه الرسوم الجمركية ستدخل حيز التنفيذ اعتباراً من الثاني من أبريل/نيسان.
وأوضح ترامب أنه فرض هذه الخطوة لأن فنزويلا أرسلت "عشرات الآلاف" من الأشخاص ذوي "طبيعة عنيفة جدا" إلى الولايات المتحدة.
- بين الاستقرار والتنافسية.. أوروبا تواجه معركة تنظيم اللوائح المالية
- فنزويلا تدخل دائرة رسوم ترامب الانتقامية.. 25% على مستوردي النفط والغاز
سياسة الرسوم الجمركية الانتقامية
ويتبع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسة تجارية قائمة على فرض رسوم جمركية انتقامية، مما أدى إلى تصعيد النزاعات الاقتصادية مع العديد من الدول، أبرزها الصين، والاتحاد الأوروبي، وكندا، والمكسيك.
واعتبر ترامب أن هذه السياسة ضرورية لحماية المصالح الاقتصادية الأمريكية، وتقليل العجز التجاري، ودعم الصناعات الوطنية، لكنه في المقابل أثار ردود فعل قوية من الشركاء التجاريين الذين ردوا بفرض رسوم مماثلة على الصادرات الأمريكية.
أهداف سياسة الرسوم الجمركية
ارتكزت سياسة ترامب الجمركية على عدة أهداف رئيسية، منها:
- تقليل العجز التجاري؛ حيث سعت الإدارة الأمريكية إلى خفض الفجوة الكبيرة بين الواردات والصادرات، خصوصًا مع الصين.
- إعادة التوظيف الصناعي إلى الداخل، من خلال جعل الاستيراد أكثر كلفة، مما يحفز الشركات على الإنتاج داخل الولايات المتحدة.
- الضغط على الدول المنافسة، لا سيما الصين، لإجبارها على تعديل سياساتها التجارية وقوانين الملكية الفكرية.
- تحقيق مكاسب سياسية، من خلال كسب تأييد القواعد الشعبية، خاصة في المناطق الصناعية المتضررة من العولمة.
تداعيات اقتصادية واسعة النطاق
ترتكز السياسة التجارية الحمائية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قاعدة فرض رسوم جمركية تهدف إلى حماية الصناعات الوطنية وتعزيز الاقتصاد الأمريكي. إلا أن هذه السياسات أثارت جدلاً واسعاً حول تداعياتها الاقتصادية، سواء داخل الولايات المتحدة أو على المستوى العالمي.
- التأثير على الاقتصاد الأمريكي، من المتوقع أن يؤدي فرض الرسوم الجمركية إلى زيادة تكاليف الواردات، ما ينعكس سلباً على المستهلكين الأمريكيين من خلال ارتفاع أسعار السلع. هذا الارتفاع في التكاليف بطبيعة الحال سيؤدي إلى تراجع القوة الشرائية للمستهلكين، مما يؤثر على الطلب المحلي. بالإضافة إلى ذلك، ستتأثر الشركات الأمريكية التي تعتمد على المواد الخام المستوردة، حيث ترتفع تكاليف الإنتاج، مما يقلل من قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
- التأثير على التجارة العالمية، فالرسوم الجمركية الأمريكية تتسبب في تصاعد التوترات التجارية مع شركاء رئيسيين مثل الصين وكندا والمكسيك. هذه الدول قامت باتخاذ إجراءات انتقامية بفرض رسوم مضادة على المنتجات الأمريكية، مما سيؤثر على الصادرات الأمريكية وبالتالي حدوث اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية. هذا التصعيد في النزاعات التجارية يساهم في تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وزيادة حالة عدم اليقين في الأسواق المالية.