سياسة

فلسطين: تغييب واشنطن لمصطلح " الأراضي المحتلة" يؤكد عدم أهليتها كوسيط

السبت 2018.4.21 05:37 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 205قراءة
  • 0 تعليق
نبيل شعث، مستشار الرئيس الفلسطيني للعلاقات الدولية

نبيل شعث، مستشار الرئيس الفلسطيني للعلاقات الدولية

اعتبرت السلطة الفلسطينية تغييب وزارة الخارجية الأمريكية لمصطلح "الأراضي المحتلة" عن تقريرها السنوي لحقوق الإنسان، تطوراً خطيراً يؤكد موقفها بعدم أهلية الولايات المتحدة كوسيط لعملية السلام.  

وعد الدكتور نبيل شعث، مستشار الرئيس الفلسطيني للعلاقات الدولية في حديثه لـ"العين الإخبارية" اليوم السبت، الخطوة تعبيراً عن نفوذ جهات في الإدارة الأمريكية الحالية لاتعتبر أن هنالك أرضاً فلسطينية.

وأوضح، أن الخطوة أتت عقب طلب السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، من وزارة الخارجية الأمريكية، وقف استخدام تعبير "الأراضي المحتلة" عند الإشارة للضفة الغربية وقطاع غزة.

ووصف شعث، الخطوة بالخطيرة، لأن تغير اللغة يعد تعبيراً عن تبدل للتفكير والموقف، مستبعداً أن يكون الأمر محض مصادفة.

وأضاف:" لقد تم التحضير مسبقا لهذه الخطوة من خلال وقف توجيه الانتقاد إلى الاستيطان في الأراضي الفلسطينية للمرة الأولى منذ عقود".

وأشار إلى أن إدارة الرئيس ترامب درجت منذ وصولها للبيت الأبيض، على التعامل مع الاستيطان الإسرائيلي كأمر واقع، لتتخلى حتى عن مجرد الاستنكار اللفظي له.

ولفت مستشار الرئيس الفلسطيني، إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية لم تستخدم تعبير الدولة الفلسطينية ولو لمرة واحدة، في الوقت الذي تخلت فيه عن حل الدولتين ورهنته بموافقة إسرائيل.

وشدد على أن الخطوة الأمريكية تزيد من تمسكهم بموقفهم من الإدارة الأمريكية الحالية التي لم تعد مؤهلة لدور الوسيط في عملية السلام، كونها تفتقر للأمانة والنزاهة.

واستخدمت وزارة الخارجية الأمريكية تعبير "إسرائيل، ومرتفعات الجولان، والضفة الغربية وغزة"، في تقريرها الذي نشرته، الجمعة، بدلاً من مصطلح "الأراضي المحتلة" الذي تضمنته تقاريرها السابقة منذ عام 1999.

وقالت الوزارة، في تقريرها لهذا العام: "يشمل هذا القسم إسرائيل، ومرتفعات الجولان والمشكلات التي تتعلق في المقام الأول بالسكان الإسرائيليين في القدس. ويغطي قسم "الضفة الغربية وقطاع غزة" المشكلات المتعلقة أساساً بالسكان الفلسطينيين في القدس".

وفي السادس من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اعترفت الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، في خطوة قوبلت برفض واسع شمل الأراضي الفلسطينية وجميع أرجاء العالم.


و نوه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني،  إلى أن تخلي وزارة الخارجية الأمريكية، في تقريرها السنوي عن الاصطلاح التعبيري الشامل للأراضي المحتلة، في حديثها عن الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان، يعد محاولة لنفي صفة الاحتلال عن هذه الأراضي، وتأكيد أمريكي على الشراكة مع الاحتلال.

وتابع"الخطوة تأتي تنفيذاً لما طرحه سابقاً سفير الولايات المتحدة الأمريكية ديفيد فريدمان، الذي طالب وزارة خارجية بلاده منذ مطلع العام الجاري، بالعدول عن استخدام مصطلح الأراضي المحتلة في تقاريرها السنوية".



تعليقات