ثقافة

"مليحة للسياحة البيئية والأثرية".. كنز الشارقة المفتوح للمهتمين بالتاريخ

الجمعة 2017.6.2 04:25 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 968قراءة
  • 0 تعليق
مليحة للسياحة البيئية والأثرية في الشارقة

مليحة للسياحة البيئية والأثرية في الشارقة

 تحمل وجهة مليحة للسياحة البيئية والأثرية في الشارقة قيمة تتعدى كونها واجهة سياحية بارزة يأتيها السياح من كل أنحاء العالم مستمتعين بخصائصها الطبيعية الفريدة من أفق رحيب مضياف إلى كثبان رملية متفاوتة الأحجام والألوان ترسم لوحة فنية خلابة تأسر ألباب الناظرين إليها وتثري تجربة المغامرين وسط الصحراء.

فهذه الواجهة الفريدة من نوعها وبما تضمه من مقومات وعناصر، تجعلها متحفاً مفتوحاً ونافذة مشرعة على الزمن لكل مهتم بالتاريخ من الباحثين والأكاديميين وعلماء الطبيعة والجغرافيا والمهتمين بالآثار والحضارات، وحتى الطلبة الشغوفين بالتعرف على أحد الفصول المهمة في التطور البشري والحضاري في المنطقة منذ القدم. 

ومنذ افتتح الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، المرحلة الأولى من مشروع مليحة للسياحة البيئية والأثرية في يناير من العام الماضي، حظيت المنطقة التي تشرف على تطويرها هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق " بالتعاون مع هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الإمارة وهيئة الشارقة للآثار، بأهمية متزايدة على المستويين السياحي والترفيهي والأكاديمي، إلى أن تم إدراج المشروع ضمن قائمة مواقع التراث العالمية من قبل منظمة اليونيسكو. 

وتضم مليحة للسياحة البيئية والأثرية، العديد من عوامل الجذب مثل مركز مليحة للآثار، والمواقع الأثرية المنتشرة في المنطقة، إلى جانب مقومات ممارسة الأنشطة والمغامرات الصحراوية المختلفة بما فيها المناطق المخصصة لأنشطة السفاري ومناطق التنزه ومقهى مليحة . 

وتم تصميم مركز مليحة للآثار كمتحف يمنح الزائرين نظرة عميقة لتاريخ المجتمعات البشرية القديمة في المنطقة، ويضم المركز معروضات من المكتشفات الأثرية، وعروضا تثقيفية عن الحقب التاريخية التي عاصرتها المنطقة، وردهات للجلوس والاستراحة، ومقهى للاسترخاء، إلى جانب شاشات تفاعلية تعرض أفلاماً وثائقية عن تاريخ مليحة ولافتات إرشادية تستعرض تفاصيل المنطقة. 

وقال محمود راشد السويدي مدير مليحة للسياحة البيئية والأثرية: "لا تتوقف الأسرار التاريخية التي تبوح بها منطقة مليحة الأثرية عن التدفق واندهاش المتابعين والزوار بتفاصيل ما مر ّعلى هذه المنطقة من حضارات وعصور تركت خلفها آثار ومكتشفات تعود في تاريخها إلى نحو 130 ألف عام مضت، لذلك فنحن نعتبر مليحة وجهة رئيسية في الإمارات والمنطقة ليس فقط للسياحة والترفيه بل للبحث والدراسة من قبل المهتمين بالتاريخ وعلوم الآثار والمستكشفين والشغوفين بمعرفة طبيعة ما شهده الإنسان في هذه المنطقة منذ فجر التاريخ". 

وإدراكاً لقيمتها تولي إدارة مليحة للسياحة البيئية والأثرية اهتماماً خاصاً بتضمين الأنشطة التي تستضيفها المنطقة للجانب التعليمي والتوعوي عن مليحة وتاريخها باعتبارها أحد أهم المصادر في دراسات التطور البشري في هذا الجزء من العالم.

وفي هذا الإطار تنظم إدارة الوجهة العديد من الأنشطة التي تتضمن جانباً تعليمياً كبيراً، منها الزيارات المجانية التي يحصل عليها زوار المنطقة إلى مركز مليحة للآثار والتي يرافقه خلالها مرشدون سياحيون مؤهلون يتحدثون العربية والإنجليزية بهدف إثراء تجربة الزوار بحقائق ومعلومات مثيرة حول تاريخ مليحة.

وإلى جانب زيارة مركز مليحة للآثار، يُمنح الزوار فرصة القيام بجولات حرة برفقة مرشدين سياحيين في المواقع الأثرية والمواقع الطبيعية في المنطقة للاطلاع على ما تركه السابقون من رسومات وكتابات ومنشآت وأدوات مختلفة توسم الحقبة الحضارية التي عاشتها التجمعات البشرية المختلفة هناك.

وتتضمن الجولات الحرة في منطقة مليحة التعرف والإطلاع عن قرب على المكتشفات والآثار والاستمتاع بالمناظر الطبيعية، وتسلق قمة صخرة الأحفور ، وزيارة وادي الكهوف وصخرة الجمل ومخيم صراع البقاء، ورحلات استكشاف على الأقدام وأخرى على الدراجات الهوائية، بالإضافة إلى رصد النجوم ليلا ومجلس غروب الشمس.

أما قسم مليحة التعليمي التابع لوجهة مليحة للسياحة البيئية والأثرية، فيقوم بتنظيم جولات تعليمية وزيارات تثقيفية مصممة خصيصاً لطلبة المدارس والكليات والجامعات والتي يسعى من خلالها إلى تعزيز تجربة تعلم الطلبة من خلال تركيزه على علوم الآثار والتاريخ والثقافة والتاريخ الطبيعي.

ويعد مشروع مليحة للسياحة البيئية والأثرية واحداً من أكثر المواقع الأثرية تنوعاً في المنطقة لما تضمه من آثار ومكتشفات تعود للعصر الحديدي ومقتنيات من العصور التاريخية المغرقة في القدم والتي أثبتت الدراسات والأبحاث حولها أن بعضها يعود إلى دول ومناطق عديدة من العالم، ما يدلل على أهمية المنطقة كمركز للتجارة عبر العصور و بقايا ضريح أم النار الأثري ومجموعة من القبور والمدافن الأثرية التي تعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد.

تعليقات