انهيار حاد للعملات الرقمية.. تصفية 1.5 مليار دولار وبيتكوين دون 63 ألفًا
شهدت سوق العملات الرقمية واحدة من أعنف الهزات هذا العام، بعد تراجع حاد في سعر بيتكوين أدى إلى موجة تصفيات ضخمة تجاوزت 1.5 مليار دولار خلال 24 ساعة، فيما وصفه مراقبون بـ"الخميس الأسود" في عالم الكريبتو.
وقال موقع "01.نت" الاقتصادي الفرنسي إنه بعد اقتراب عملة "بيتكوين" مؤخرًا من مستوى 80 ألف دولار، عادت لتتكبد خسائر قوية، حيث انخفضت العملة بشكل مفاجئ خلال ليلة 3 إلى 4 يونيو/حزيران إلى ما دون 62 ألف دولار، مسجلة 61,410 دولارات، في أدنى مستوى منذ 4 أشهر.
ورغم تعافٍ طفيف لاحقًا نحو 64 ألف دولار، استقر السعر مجددًا قرب 62 ألفًا، بعيدًا عن ذروته التاريخية التي تجاوزت 120 ألف دولار في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وعلى مدار أسبوع واحد فقط، خسرت بيتكوين أكثر من 12% من قيمتها.
خسائر جماعية تضرب المتداولين
وأوضح الموقع الفرنسي أن هذا التراجع المفاجئ أدى إلى تأثير "الدومينو" واسع النطاق في السوق، حيث تمت تصفية أكثر من 1.5 مليار دولار من المراكز الشرائية، ما تسبب في خسارة أكثر من 200 ألف متداول رهاناتهم على صعود الأسعار.
توترات جيوسياسية تضغط على الأسواق
يرتبط هذا الانخفاض بشكل أساسي بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خاصة مع احتدام المواجهة بين إسرائيل وإيران، ووقوع قتلى في لبنان، إضافة إلى حوادث في مضيق هرمز.
وقد دفعت هذه التطورات المستثمرين إلى الهروب من الأصول عالية المخاطر، مثل العملات الرقمية، والاتجاه نحو الملاذات الآمنة كالذهب والسندات الحكومية.
ورغم وصفه أحيانًا بـ"الذهب الرقمي"، لا يزال بيتكوين يُنظر إليه بوصفه أصلًا مضاربيًا عالي المخاطر، ما يجعله أول المتأثرين في أوقات الأزمات.
تراجع الطلب المؤسسي
في الولايات المتحدة، شهدت صناديق الاستثمار المتداولة في بيتكوين موجة سحوبات كبيرة، حيث تم سحب نحو 5 مليارات دولار خلال 3 أسابيع فقط، منها قرابة مليار دولار في يونيو/حزيران وحده، ما يعكس تراجعًا واضحًا في شهية المستثمرين المؤسساتيين.
خطوة مفاجئة من ميكرو ستراتيجي
زاد من حدة القلق قرار شركة ميكرو ستراتيجي، المعروفة بدعمها القوي للبيتكوين، بيع 32 عملة بيتكوين، في خطوة غير مسبوقة تخالف استراتيجيتها المعلنة بعدم البيع. ورغم صغر حجم الصفقة، فقد أثارت مخاوف المستثمرين وساهمت في تعميق موجة الهبوط.
في ظل هذه التطورات، تبقى سوق العملات الرقمية عرضة لتقلبات حادة، وسط ترقب المستثمرين لأي مؤشرات قد تعيد الثقة أو تعمّق الخسائر في المرحلة المقبلة.