سياسة

عبد الله بن بيه: زيارة البابا فرنسيس تبعث الأمل

الثلاثاء 2019.2.5 01:25 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 934قراءة
  • 0 تعليق
الشيخ عبدالله بن بيه أثناء مصافحة البابا فرنسيس

الشيخ عبدالله بن بيه أثناء مصافحة البابا فرنسيس

رحب الشيخ عبدالله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، الإثنين، بزيارة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين خلال زيارتهما لجامع الشيخ زايد.

وقال الشيخ عبدالله بن بيه، خلال زيارة البابا فرنسيس وشيخ الأزهر لجامع الشيخ زايد: "مرحبا بكم وأهلا وسهلا.. لتلمسا بأنفسكما وتريا بأعينكما وتشعرا بوجدانكما روح التسامح وعبق أريج المحبة، ومن رأى لا كمن سمع".

وأكد أن استقباله في وقت سابق بكنيسة القديس بطرس، دعاه إلى إعادة التذكير بأن القرآن الكريم طالب المسلمين بحماية دور العبادة، وتحديدًا ما يخص العائلة الإبراهيمية منها.

واستعان الشيخ ابن بيه بالآية الكريمة: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا)، ليؤكد مفهوم الحماية القانونية للتعددية من جهة، ومبدأ تحييد العامل الديني عن الصراعات والنزاعات.

وأضاف: "نؤكد لكم أن المسيحيين في الشرق وجدوا ليبقوا، وولدوا ليحيوا، وهم أصل من أصول شجرة العائلة الإبراهيمية، وجذر من جذورها لا يمكن أن يُجتث مهما عتت العواصف وغلت مضلات العواطف".

ونوه إلى أن مؤتمر "الأخوة الإنسانية" يمثل رفضًا لنظرية مسؤولية الدين عن الحروب والكراهية، وتفنيذا لهذه التهمة التي ألصقت به حتى جعلها بعض الفلاسفة  قانونًا اجتماعيًا يجب على أساسه عزل الدين عن المجال العام.

وطالب الشيخ بن بيه رجال الدين بالعودة إلى نصوصهم الدينية وتراثهم ليستمدوا أسسًا متينة للتسامح ونماذج مضيئة يسهم إحياؤها في إرساء مبادئ الأخوة، وهو ما يقوم به مجلس حكماء المسلمين برئاسة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب.

وقال الشيخ عبدالله بن بيه: "إن لدينا مشتركات كثيرة أدى تجاهلها وإذكاء الخصوصيات بها إلى ما هو مشاهد من الحروب والاقتتال، مؤكدا أنها مشتركات متينة نبهت عليها الوثيقة المجمعية الصادرة عن مجمع الفاتيكان الثاني.

وأشار إلى أن الإسلام قائم على احترام الديانات وينظر لها نظرة التكامل والانسجام، كما أن الإسلام لا ينكر إسهامات الديانات الأخرى في الحضارات.

ولفت إلى أن الإيمان بالمشتركات يتيح مد الجسور فوق التباينات، وينيط بنا مسؤولية التعاون لئلا تغرق سفينة البشرية، ولا يحترق البيت الإنساني، مؤكدا أننا ندعو إلى أن يتوازى التقدم العلمي مع التقدم الأخلاقي "فالتاريخ يعلمنا أن الحضارة المادية بلا أخلاق تدمر نفسها".

  وفي نهاية كلمته، وجه الحديث للبابا فرنسيس، قائلا: "إن زيارته وما بها من حوارات جادة ومتجددة تبعث الأمل، وتؤكد القناعة بأن الجمع التفوا اليوم بمشاعر الأخوة الإنسانية وحب الخير والصداقة وسيكون يوما مشرقا في تاريخ الإنسانية".

تعليقات