سياحة وسفر

"سيوة" المصرية.. ملاذ الباحثين عن الراحة والعلاج والاستجمام

الثلاثاء 2018.10.16 02:32 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 288قراءة
  • 0 تعليق
واحة سيوة المصرية - صورة أرشيفية

واحة سيوة المصرية - صورة أرشيفية

إذا كنت تعاني من آلام العظام والظهر وترغب في رحلة علاجية للاستجمام والراحة، فلا يمكن أن تفوتك زيارة واحة سيوة التي تشتهر بالسياحة العلاجية، حيث يتوفر برمالها العناصر الطبيعية الصالحة لأغراض الطب البديل.  

وسيوة هي مدينة وواحة مصرية في الصحراء الغربية المصرية، تبعد حوالي 300 كم عن ساحل البحر المتوسط إلى الجنوب الغربي من مرسى مطروح، وتتبع محافظة مطروح إدارياً.

ويبدأ موسم السياحة العلاجية أو" الدفن في الرمال" كما يطلق عليه في واحة "سيوة" المصرية، التي تبعد نحو 900 كيلومتر عن محافظة القاهرة، بداية من منتصف يوليو/تموز ويستمر حتى منتصف شهر سبتمبر/أيلول.


وتفتح الواحة الخلابة أبوابها لأبناء مصر من المحافظات والمدن، بالإضافة إلى الزائرين من الدول العربية وحول العالم، للسياحة العلاجية التي تعرف بها سيوة خلال هذه الفترة من كل عام. 

وتشتهر سيوة بـ7 أماكن يتم فيها عمل حمامات الرمل لمرضى الروماتيزم والروماتويد وآلام المفاصل وغيرها، وتقع جميعها بمنطقة يطلق عليها اسم "جبل الدكرور"، حيث يتم تجهيز حمامات الرمل ويخرج الزائر من خيمته مباشرة إلى المكان ليتم دفنه بالرمال عدا وجهه، في عملية تستغرق نحو نصف ساعة لمدة 3 إلى 7 أيام كل على حسب حالته الصحية.


وتضم الواحة عدداً من البحيرات المتسعة في وسط هذه الصحاري، فبعد قطع مئات من الأميال في صحراء قاحلة تشاهد سطوحاً بيضاء ناصعة، ومن أهم بحيرات سيوة (الزيتون، وقوريشت وخميسة، والمراغي) وتبلغ مساحة بعض هذه البحيرات حوالي 15 كيلومتراً في الطول وبعضها عميق، وتستعمل فيها أحياناً بعض القوارب الصغيرة الخفيفة للمواصلات، وتهتم الحكومة بتربية بعض أنواع الأسماك هناك إلا أن كثيراً منها يموت لشدة الملوحة.


وتصل المياه الحلوة إلى هذه البحيرات من ينابيع وعيون متفجرة في وسط هذه البحيرات أو من مصارف المياه الحلوة التي تصل إليها بعد ري المزروعات.

وبجانب الآبار والعيون اكتشف بها عدة أماكن أثرية مثل معبد آمون، الذي يشهد ظاهرة الاعتدال الربيعي مرتين كل عام، ومقابر جبل الموتى، وأعلنت بها محمية طبيعية تبلغ مساحتها 7800 كم، تضم عدة أنواع لأشكال الحياة الحيوانية والنباتية.


وتطوق الواحة تلال رملية تنبت فيها الحشائش والحلفا، أما الأراضي السبخة فتغطيها طبقات بيضاء من الملح الجيد يجمعه الأهالي ليلة عيد الأضحى ويستعملونه في تمليح الزيتون والطعام.

فيما تعتبر رحلات السفاري باستخدام سيارات الدفع الرباعي من الرحلات المحببة لزائري الواحة.

ويسكن الواحة ما يقارب من 35 ألف نسمة تقريباً، يعمل أغلبهم بالزراعة أو السياحة، ويسود المناخ القاري الصحراوي الواحة، فهي شديدة الحرارة صيفاً، أما شتاؤها فدافئ نهاراً شديد البرودة ليلاً.


وتشير بعض الإحصائيات إلى أن سيوة تستقبل حوالي 30 ألف سائح سنوياً من المصريين والأجانب.

والأراضي المنزرعة في الواحة ترتفع نحو 3 إلى 4 أقدام عن الأراضي السبخة وتحاط دائماً بسياج من جريد النخيل، ليمنع عنها هبوب سفى الرمال الخفيفة المتنقلة.

ومن أشهر العيون التي تستخدم لأغراض العلاج في سيوة

عين كيلوباترا


من أكثر مزارات سيوة السياحية شهرة، وتعرف أيضاً بعين جوبا أو عين الشمس، وهي عبارة عن حمام من الحجر يتم ملؤه من مياه الينابيع الساخنة الطبيعية.

عين فطناس


تبعد حوالي 6 كم غرب سيوة وتقع بجزيرة فطناس المطلة على البحيرة المالحة ويحيط بها أشجار النخيل والمناظر الطبيعية الصحراوية.

عين واحد

تسمى أيضاً "بئر بحر الرمال الأعظم"، وهو ينبوع كبريتي ساخن على بعد 10 كم من الواحة بالقرب من الحدود الليبية في قلب بحر الرمال الأعظم.

عين كيغار

تنتشر بسيوة عيون المياه التي تستخدم للأغراض العلاجية من الأمراض الصدفية الروماتزمية، وتعد عين كيغار أشهرها، حيث تبلغ درجة حرارة مائها 67 درجة مئوية، وتحتوي على عدة عناصر معدنية وكبريتية.

وللعمارة في سيوة طابع خاص ومميز، حيث تبنى المنازل التقليدية بحجر الكرشيف الذي يتكون من الملح والرمال الناعمة المختلطة بالطين، وتصنع الأبواب والنوافذ من أخشاب شجر الزيتون والنخيل.

 وتعد فنون التطريز والصناعات الفخارية اليدوية من أميز الحرف التقليدية بالواحة، والتي يأتي على رأسها صحون الطاجين، وأواني الطهي الصحراوية ذات الشكل الهرمي التقليدي والمزخرفة بشكل جميل.

ولأهل سيوة عيد خاص وهو عيد الحصاد الذي يحتفلون به عند اكتمال القمر بالسماء في شهر أكتوبر/تشرين الأول من كل عام.

كما تشتهر في صناعاتها اليدوية صناعة المنسوجات والملابس، وأيضاً صناعة السجاد.

تعليقات